رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيرا باو: مصر تفاجئني.. وسأقبل تدريب الرجال في حالة واحدة فقط

في حوار حصري لـ"استاد مصر العربية"..

فيرا باو: مصر تفاجئني.. وسأقبل تدريب الرجال في حالة واحدة فقط

التسنين وتصنيف "فيفا" أزمة كرة القدم النسائية الأفريقية.. وأمريكا ستواصل هيمنتها

عمر البانوبي 08 مارس 2016 17:47

- كرة القدم النسائية في مصر تتطور بسرعة
- أتمنى مواجهة منتخب مصر خلال المرحلة المُقبلة
- لولا بلاتر ما كانت الكرة النسائية قد وصلت إلى ما هي عليه الآن
- أثق في مارتن يول جدًا
- الفرق المصرية دائمًا ما تمثل مفاجأة بالنسبة لي

الهولندية فيرا باو، صاحبة الاسم الشهير في عالم التدريب منذ ثورة كرة القدم النسائية منتصف تسعينات القرن الماضي، ولها صولات وجولات مع منتخب سيدات الطواحين الهولندية لاعبة ومدربة، إضافة إلى منصبها في الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

 

ولم تكتف باو بخبرتها بعد 89 مباراة دولية مع منتخب هولندا، وعملها منذ اعتزالها اللعب كمديرة فنية لمنتخب اسكتلندا لكرة القدم النسائية، ومن بعده المنتخب الهولندي، وكذلك المنتخب الروسي، وعملها كمحاضرة في الاتحاد الدولي للعبة، ولكنها قادت ثورة جديدة في كرة القدم النسائية في أفريقيا.

نجحت باو في الصعود بمنتخب جنوب أفريقيا لكرة القدم النسائية إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، وينفرد "استاد مصر العربية" بهذا الحوار الحصري مع أسطورة التدريب الهولندية، لتكشف العديد من الأسرار للمرة الأولى في وسائل الإعلام العربية.

في البداية، كيف تسير استعداداتك مع منتخب جنوب أفريقيا للكرة النسائية بعد التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو؟

حقيقة، نحن في موقف صعب، ليس فقط منتخب جنوب أفريقيا الأول لكرة القدم النسائية، وحتى بعد التأهل إلى أولمبياد ريو، فمازالت مواردنا محدودة للغاية، نحن نقوم بما في وسعنا من خلال المعسكرات الداخلية، ولكن الحقيقة أننا لم نلعب أي مباراة دولية منذ 5 أشهر، ويعتبر المال أحد أسباب هذا الوضع، لكن السبب الرئيسي والحقيقي، هو أن المنتخبات الكبرى لا تعتبرنا خصم جيد، نحن فقط متاحين عندما يعتذر أحد المنتخبات الكبرى عن أي مواجهة.

وماذا عن تصنيف "فيفا" لمنتخبات الكرة النسائية؟

هذا الأمر محبط، لأننا نلمك كرة قدم جيدة لنقدمها، وإذا حرمنا من خوض مباريات قوية لأننا في مرتبة منخفضة في تصنيف "فيفا"، فإننا سنظل في هذه المرتبة الضعيفة إلى الأبد، إن نظام تصنيف "فيفا" يحرم كرة القدم النسائية الأفريقية من التطور، لأن جميع المنتخبات تلاقي نظيرتها في نفس المستوى، ومن نفس القارة على الأغلب، وبهذه الطريقة ستظل أفريقيا في مكانها غير قادرة على التقدم.

في العام الماضي ووفقًا للخريطة لزمنية للتصنيف خضنا 3 مباريات وحققنا الفوز بنتيجة 10-0 و6-1 و4-0، ولكننا هبطنا 6 مراكز في التصنيف!، ولذلك نحن لم نعد نأخذ تصنيف "فيفا" على محمل الجد، ولكنه مازال المقياس الرئيسي لأي منتخب يريد خوض مباراة ودية، وبسببه تم استبعادنا من بعض البطولات مثل بطولة قبرص الدولية، في حين أن دول مثل أيرلندا والمجر وويلز أصبحت لها الأولوية علينا، ولذلك فإن استعدادتنا مازالت محدودة حتى الآن، وننتظر أن تتحمل المنتخبات الكبرى مسؤوليتها تجاهنا.

يتحدثون عن اللعب النظيف؟ حسنًا، هذا ليس لعبًا نظيفًا، لا يوجد أي تكافؤ في الفرص، وهذا خارج عن إرادتنا.

ما طموحاتك مع منتخب جنوب أفريقيا في الأولمبياد القادمة؟

الأهم، هو ما بعد الأولمبياد، لا نريد لأحد من أطراف منظومة كرة القدم النسائية على مستوى العالم أن يتجاهلنا بعد ذلك، في جنوب أفريقيا نملك لاعبات أفضل من معظم الأسماء التي تعلن الأندية التعاقد معها على مستوى العالم، وحياتهن لابد أن تتغير، لأنهن يستحقن ذلك، هن لاعبات رائعات، والعالم كله يجب أن يرى ذلك، وبالطبع فإن كأس العالم والأولمبياد أنسب محفل دولي لتحقيق هذا الهدف.

جانين فان فيك، وجيرمين سيوبوس، وأماندا دلاميني، وروكسين باركر الأبرز في فريقك، هل سنرى نجمات غيرهن في الأولمبياد؟

حسنًا، هن بالفعل الأكثر شهرة، ولكن قوة فريقنا في أننا جمعيًا نشعر بنجوميتنا في أعين بعضنا البعض، في فريقي الجميع على قدر المسؤولية سواء من على مقاعد البدلاء، أو التشكيل الأساسي، لا أفضلية لأحد على أحد، باتحادنا نحن أقوى، ولا نستطيع فعل شيئ بدون بعضنا البعض.

كنت حزينة لانسحاب منتخب مصر من دورة الألعاب الأفريقية الماضية.. هل كنت تتابعينه؟

ما أعرفه أن كرة القدم النسائية في مصر تتطور بشكل سريع، وهذا ليس وليد الصدفة أن يحقق المنتخب المصري فوزًا كبيرًا خارج أرضة بثمانية أهداف نظيفة، ونحن بالفعل نتطلع لخوض مباراة أمام منتخب مصر، أمر عظيم أن نواجه منتخبًا لم نلعب ضده من قبل، وكرة القدم النسائية لن تطور إلا إذا نظرت لها كل المنتخبات على هذا النحو.

نحن نصنف منتخب مصر ضمن المنتخبات الكبيرة، ويستحقون أن يخوضوا مباريات قوية ويهزموا المنافسين في ظل وجود لاعبات مميزات ضمن صفوف منتخب الفراعنة، وهذا ما يبذل من أجله أي فريق وجهاز الفني الجهد، ولكن عندما لا يكون هناك مقابل مادي فإن الأمور تكون صعبة للغاية.

كيف ترين الكرة النسائية في أفريقيا خلال الوقت الحالي كمحاضرة في "فيفا"؟ وماذا عن رؤيتك لمستقبلها؟

أعتقد أن كرة القدم النسائية الأفريقية ينتظرها مستقبل جيد، ولكن هناك بعض الأمور والمشكلات التي يجب أن تتم تسويتها وبسرعة جدًا.

النقطة الأولى تتمثل في التصنيف الشهري للمنتخبات والصادر عن "فيفا"، والذي أعتبره "تهريجًا"، وهذا ما شرحته في إجابتي على سؤالكم الأول، والثانية أزمة إجراء القرعة، التي تضمن تأهل نفس المنتخبات في كل مرة، في حين أن بعض المنتخبات لا تجد فرصة، ودائمًا منتخبات غرب أفريقيا لها الأفضلية!

ثم الأزمة الكبرى في التلاعب، حيث تحضر بعض المنتخبات لاعبات ليسوا من أبناء دولتها للعب باسمها، ولا أحد يراعي لوائح وقواعد "فيفا" في هذا الشأن، والكارثة الأكبر أزمة التلاعب في الأعمار السنية للاعبات.

والجميع يعلمون أن التلاعب في الأعمار السنية يحسم تأهل منتخبات إلى كأس العالم للشباب على سبيل المثال، وإذا رفضت هذا الأمر، فإن بناتنا من الشابات والناشئات تحت 20 و 17 عامًا يلعبن مع البالغات، ليس فقط منتخب دولة يخرج من مسابقة بسبب هذا الأمر، ولكنها سرقة لمستقبل وفرصة بنات يمتلكن الموهبة، وهن الآن لا يستطعن تغيير حياتهن وحياة أسرهن، والأكثر من ذلك إنه تدمير لحلم الآلاف من البنات الأفريقيات بسبب عدم تكافؤ الفرص، إنه ضياع للمستقبل.

لقد قلت مرارًا، إن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، وكذلك "فيفا" يجب أن يتصدوا لكل هذه التجاوزات وبكل حزم وجدية، وإن لم يكن بمقدور "كاف" السيطرة على الأمر، فإنها الفرصة أمام "فيفا" للتدخل، لا يمكن أن يستمر الوضع هكذا، إنه عار، ويوقف تطور مستوى عدد كبير من اللاعبات الموهوبات، الأمر يجب أن يتحول من رد الفعل "هاها، نحن نعرف بذلك ولكن ماذا يمكن أن نفعل؟" إلى "هذا تلاعب بالنتائج، وسنتصدى له بنفس الطريقة التي تصدينا بها لفضائح المراهنات".

وماذا عن الكرة النسائية على مستوى العالم، هل تعتقدين أن التألق الأمريكي في العام الماضي سوف يستمر؟

منتخب الولايات المتحدة الأمريكية دائمًا من الكبار، لقد أظهروا وأكدوا هذا مراراً وتكرارًا، فعندما نرى تقاعد لعدد من اللاعبات الموهوبات، يظهرون مواهب جديدة ونجوم جدد، إن أمريكا تستثمر للمستقبل، فرق الشابات والناشئات هناك تخوض مباريات في كل مكان وطوال العام، نظام "الكشافين" له أولوية كبرى، ولذلك نعم، سوف تواصل كرة القدم الأمريكية النسائية الهيمنة على العالم.

أنت صاحبة الإنجاز في الكرة الهولندية، متى نرى هولندا في نهائي كأس العالم لكرة القدم النسائية؟

الموهبة في هولندا، والبنية الأساسية أيضًا لكرة القدم النسائية في هولندا، واللعبة في نمو مستمر، ولكن للأسف، هناك غياب للتنسيق في تولي مقاليد الإدارة ( الفنية والإدارية ) وهناك عدم استفادة من أصحاب الخبرات واللاعبات السابقات على المستوى الدولي، سواء في الأندية أو في المنتخبات، وهذه هي الحلقة المفقودة.

هل نجاح السويسري إنفانتينو وتوليه رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يصب في مصلحة الكرة النسائية؟

اسمح لي في البداية أن أقول شيئًا واحدًا، من دون السيد سيب بلاتر، لم تكن كرة القدم النسائية قد تطورت إلى النحو التي هي عليه الآن، نحن ممتنون له، ولرؤيته، ولشجاعته في نشر لعبة كرة القدم النسائية، في الوقت الذي كان رفاقه في "فيفا" يضحكون منه، هو كان جادًا جدًا في دعم اللعبة، ولن أنسى له ذلك، وأنا أثق في السيد إنفانتينو، وأتمنى أن يمهد الطريق للنساء، وليس فقط عندما تكون كرة القدم النسائية مألوفة للجميع، وإنما بنفس الشجاعة التي تحلى بها بلاتر منذ منتصف التسعينات.

هل تقبلين تدريب فريق لكرة القدم للرجال كما هو الحال في فرنسا؟

الإجابة بسيطة، فقط عندما لا يصبح لدي أي دور في كرة القدم النسائية!، أنا لا أفهم لماذا يعقد الناس أن انتقال سيدة لتدريب الرجال أمر فيه "ترقية" لها، وإذا السيدات مثلي تركن اللعبة، وانتقلن إلى مضمار كرة القدم الرجالية، كيف ستتلقى الأجيال الجديدة الخبرات في المستقبل؟ هل عن طريق نجوم الصف الأول من المدربين الرجال؟ بالطبع لا، لأنهم سيبقون مع لعبتهم.

وبالطبع هناك استثناءات مثل المدرب النرويجي الشهير إيفين بيليرود، ولكن أغلب الرجال الذين اتخذوا قرار دخول عالم كرة القدم النسائية، اتخذوه الآن فقط لأنها أصبحت ذات أهمية، ويستخدمونها كممارسة لعمل جيد، سيضيف إلى سيرتهم الذاتية في العمل، وهم أيضًا، وبكل صراحة، لا يصلحون لتدريب فرق الرجال، أو لم يعودوا كذلك، أو لا يملكون الخبرة على أية حال، ولذلك دعونا نتأكد أولاً من أننا لا نفقد كل الخبرات، وهذا أمر صعب، إنها أزمة كبرى في كرة القدم النسائية على مستوى العالم خلال هذه الفترة، ولقد كان للأسترالية مويا دود، عضو "فيفا" دورًا حاسمًا في هذه الأزمة، ونأمل أن يتفهم الجميع أن هذا الأمر ليس في صالح كرة القدم النسائية.

والخلاصة، أنا لا أرفض تدريب فرق الرجال لأنني لا أستطيع القيام ذلك، ولكن لأنني اخترت أن أفضل مصلحة الكرة النسائية ومستقبلها من أجل الأجيال القادمة.

وماذا تعرفين عن كرة القدم المصرية؟

الفرق المصرية دائمًا ما تمثل مفاجأة لي، لديهم تنظيم جيد خلال اللعب، ومستواهم عال، ولو فقط توافرت لهم نفس الفرص المتاحة للأوروبيين لتطوير أنفسهم ومهاراتهم لكان لهم شأن آخر.

 وكيف ترين تولي مواطنك الهولندي مارتن يول القيادة الفنية للأهلي؟

مارتن يول يعرف جيدًا ما يتحدث عنه، وعندما أسمع يول يقول أن هذا هو الوضع الآن، فأنا أثق فيه وأصدقه فورًا، أتمنى له التوفيق في تجربته في مصر، ثم من أنا لأقيم مارتن يول، خبرتي كلها في كرة القدم النسائية.

 

لمتابعة أخبار الكرة العربية والعالمية اضغط هـنــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان