رئيس التحرير: عادل صبري 02:19 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

5 تحليل.. "المدرب الأنسب للفريق المناسب"

الحلقة الرابعة..

5 تحليل.. "المدرب الأنسب للفريق المناسب"

محمد مصلوح 30 يناير 2016 23:16

أكدنا فى"5تحليل" خلال حلقاته السابقة،أن كرة القدم.. اللعبة الشعبية الأولى فى العالم بأسره والتي تسعى الدول وقادتها لاستغلالها،في شتى المجالات، وأنها تعتبر الأكثر شيوعًا من بين الرياضات وأكثرهم إثارة ومتعة، حيث يمارسها الصغير والكبير والفقير والغني.

 

ولأن كرة القدم ملهمة للكثيرين، قرر "استاد مصر العربية" أن نقدم سلسلة من الحلقات التحليلية عن بعض المفاهيم والمصطلحات و التفاصيل الفنية فى اللعبة،
واليوم ننتواصل معكم من خلال الحلقة الرابعة بعنوان " المدرب الأنسب للفريق المناسب"بدلا من حلقة"طرق تقسيم الملعب وخلق المساحات"، وذلك لتلبية رغبة الجماهير التى تنتظر تعاقد الأهلى مع مدرب جديد.

 

كرة القدم عندما تقسو في ظلمها، فانها تتحول من جماد إلى كتلة من المشاعر والأحاسيس تفرح وتجرح.


من عجائب كرة القدم عندما يفشل مدير فنى صاحب اسم كبير فى عالم التدريب بالكرة الأوروبيةمع فريق خارج القارة العجوز سواء فى مصر أو الخليج العربى، وفى السطور التالية نوضح أسرار فشل المدربين الكبار فى المنطقة العربية.


ولدت الكرة الحديثة في بلاد الإنجليز، وانتشرت حتى شملت العالم بأسره، وكانت الخطط في السابق مبسطة جداً،حيث لا يوجد خط وسط للفريق،وكان هناك دفاع وهجوم فقط,بالإضافة إلى حارس المرمى، فكانت هناك خطة مثل "1 /9"حيث كانت الخطة تعتمد الهجوم الضارب بتسعة مهاجمين، مع وجود مدافع واحد فقط.


وفى بطولة كأس العالم عام1958 لعب منتخب البرازيل  بخطة جديدة تماما وهى  4-2-4 ، وأستمر التطوير حتى ظهرت خطط كثيرة بعد مرور سنوات عديدة.

وتتحول كرة القدم من المشاهدة والمتعةدون اى انضباط تكتيكي إلى العكس كرة من خلال خطط وطرق كثيرة من التكتيك و تعددت المدرس الكروية والتى يعد أشهرها

1- المدرسة الهجومية.. تستخدم فى الكرة اللاتينية بأمريكا الجنوبية وبالطبع ملوك الكرة" البرازيل"وتمتاز بالاداء الساخن العاطفي المتحرر من القيود التكتيكية
2- المدرسة الدفاعية.. تعتمد على الصرامة التكتيكية ويزداد بها التأمين الدفاعى للخط الخلفى وتقيد اللاعبين بواجبات محددة ويستخدمها  الطليان خاصة بعد تتطورها إلى  "الكاتاناتشيو العظيم" حيث جعلوا التكتيك الكروي فناً يدرس في أنحاء العالم بغض النظر عن إفقاد الكرة بعض متعتها بتواجد الخطط الدفاعية.


3- المدرسة الكلاسيكية.. تمتاز بمعدلات اللياقة البدنية وقوة التحمل والقوة الجسدية، وتعتبر تطور للمدرسة الهجومية والمدرسة الدفاعية، حيث بها توازن بين الدفاع والهجوم لكنها تفتقر إلى الابتكار والإبداع وتخلو من المتعة وتمتاز بالواقعية ويستخدمها الألمان.

4- مدرسة الكرة الشاملة..  أصحابها الهولنديين و
تعتمد  على أن كل لاعب يلعب في جميع المراكز ليس هناك فرق بين مدافع ومهاجم ولاعب وسط ويتبادل الجميع المراكز بشكل مستمر وينتشر اللاعبين في كافة ارجاء الملعب ويتم فيها الاحتفاظ بالكرة لأطول فترة ممكنة ويتم تمرير الكرة بشكل متواصل بين اللاعبين وأشياء أخرى كثيرة، سيتم الحديث عنها فى حلقات قادمة.


المدرب الأنسب للفريق المناسب 

 ولان الكرة الحديثة لم تدخل مصر أو  المنطقة العربية حيث يأتى المدرب صاحب الأسم الكبير فى أوروبا ليفشل عندنا حيث لم ينتبه المدرب للخطة المناسبة لقدرات الفريق، والتوظيف الأمثل للاعبين حيث لا يعلم أن اللاعبين فى المنطقة العربية لا يعرفون شيئا عن الاحتراف و الانضباط التكتيكى و الالتزام داخل وخارج الملعب.

ولا بد أن يعلم المدرب أن أي خطة سوف تستخدمها غالباً ما تطبق فيها أدوار متشابهة ولكن مع اختلاف صعوبة أو سهولة القيام بالوظائف المطلوبة حسب الخطة الموضوعة.

لذا فالمدرب الجيد ليس فقط من يضع الخطة الجيدة، بل من يختار الخطة الأفضل التي تظهر ميزات الفريق وتخفي عيوبه الموجودة.. ويجب أن يكون لديه الشجاعة لتجربة خطط مختلفة، أو حتى خلق خطة جديدة!

ومهم جداً للمدرب أن يعرف الأمور التالية عن فريقه:


1- قدرات اللاعبين وقوتهم، فيعرف درجة مهارة اللاعبين وهل اللاعبين قادرين على امتلاك الكرة والتحكم بها، وهل هم قادرين على لعب 90 دقيقة.. هل خط الدفاع قوي لدرجة أن يلعب 3-4-3 ، أو أن خط وسطه هو الأفضل فيلعب 3-5-2.


2- من هو الخصم؟ وكيف يلعب... ما هي نقاط الضعف والقوة لديه، ما هو الخط الأقوى لديه.


3- ما هي التشكيلة المناسبة للخطة الموضوعة؟ هل تملك لاعبين مهاريين.. أو مهاجمين خطيرين.. أو صانع لعب متميز.. هذه الأمور تساعد في وضع الخطة المناسبة مثل الاعتماد على التمريرات القصيرة أو التسديد أو الهجمات المرتدة، وغيرها.

ولذلك يفشل المدرب الأجنبى صاحب الأسم الكبير حيث يعتاد على تطبيق الكرة الحديثة وما تفعله كل فرق العالم، فيما يطبق العرب وخاصة المصريون طريقة واحدة للعب اعتادوا عليها لسنوات طويلة، وهو السر فى نجاح مانويل جوزيه مع الأهلى بعد أن علم أن "اللى تغلبوا العبوا"

الحلقة القادمة "طرق تقسيم الملعب وخلق المساحات"

 

لمتابعة آخر القضايا والتقارير الرياضية اضغط هنـــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان