رئيس التحرير: عادل صبري 03:55 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

5 تحليل.. "المهاجم الوهمي" أفضل طريق للشباك

الحلقة الأولى..

5 تحليل.. "المهاجم الوهمي" أفضل طريق للشباك

محمد مصلوح 09 يناير 2016 21:54

كرة القدم.. اللعبة الشعبية الأولى فى العالم بأسره والتي تسعى الدول وقادتها لاستغلالها،في شتى المجالات، كما أنها تعتبر الأكثر شيوعًا من بين الرياضات وأكثرهم إثارة ومتعة، حيث يمارسها الصغير والكبير والفقير والغني.

 

ولأن كرة القدم ملهمة للكثيرين، قرر "استاد مصر العربية" أن نقدم سلسلة من الحلقات التحليلية عن بعض المفاهيم والمصطلحات و التفاصيل الفنية فى اللعبة، واليوم نبدأ الحلقة الأولى .. "المهاجم الوهمي.. وتطور الشق الهجومي" 
 

يبدو أن جميع من يمارس لعبة كرة القدم بشكل احترافي في العالم كله وتحديدا في أوروبا "القارة العجوز" التي كانت بها نشأة اللعبة في انجلترا، يحاولون ويسعون بكل الطرق لتطوير اللعبة من خلال خطط جديدة و طرق لعب مبتكرة تجعل كرة القدم أكثر متعة و إثارة  أن يزداد عدد الأهداف ويكون تسجيلها أكثر بعد أن تعددت الطرق الدفاعية، ولذلك ابتكر الأوروبيون مركز "المهاجم الوهمي" والذي يطبق فى طريقة 4-3-3، ويعد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب برشلونة الإسباني، أبرز من شغل هذا المركز ويسجل منه الأهداف مستغلاً مهاراته المتعددة في التصويب و المراوغة أثناء الركض بالكرة و الانطلاق من جميع أطراف الملعب نحو مرمى المنافس.


المهاجم الوهمي
.. مركز تكتيكي في الكرة الحديثة يخدع المدافعين، حيث يظهر نظريًا للجميع أن الفريق الذى يطبق خطة 4-3-3، يلعب بدون رأس حربة، ولكن هناك لاعب يخوض المباراة في مركز المهاجم، ولكنه ليس بشكل صريح، حيث تلعب الكرات الطولية أو القصيرة في ظهر المدافعين.

كما لأبد أن تتوافر بعض السمات في اللاعب الذي يشغل مركز "المهاجم الوهمي"، أهمها أن يعرف وظيفة رأس الحربة المتأخر التي يقوم فيها بدور صانع الألعاب أيضًا، وأن يكون قادر على القيام بأي دور في كل مراكز الملعب، حيث دائما ما يعود للخلف لمساندة زملائه في خط الوسط سواء دفاعيًا أو هجوميًا في صنع الهجمات، وأن يمتاز بعناصر اللياقة البدنية مثل السرعة والمرونة و الرشاقة و القوة البدنية، والتحكم العضلي والعصبي لجسمه.

عندما كان الهجوم هو الأسلوب السائد كان المهاجمون هم الأهم.. وعندما بات الدفاع هو العنصر الأساسي في الخطط أصبح الظهيران هما الأهم، واليوم مع الاعتماد على الكثافة في خط الوسط بات المهاجم الوهمى هو الأهم، ولذلك ليس غريباً أن نرى ريال مدريد يركض لإيجاد بديل لكريستيانو رونالدو، الذى يميل إلى المهاجم الوهمى بالرغم من تواجده على الأطراف أكثر حيث يعد المهاجم الوهمى هو المهاجم الأوسط أو المحوري في ثلاثي الهجوم في خطة 4-3-3، لكنه يتوقع بشكل أقرب لخط المنتصف منه لمنطقة الجزاء والهدف منه خلق مشاكل لقلبي دفاع الفريق الذين يضطرون إلى ترك مراكزهم لمراقبته مما يفتح مساحات لبقية الزملاء خاصة الأجنحة للاستغلالها.


كما أن فائدة المهاجم الوهمى تجعلك تضمن أن فريقك يلعب دون مهاجم صريح، ولكن يكون لديك 3 لاعبين تدفع بهم هجوميًّا.


صعوبة المركز

ويعتبر هذا المركز من أصعب المراكز في عالم كرة القدم لأنه بحاجة للاعب عبقري لشغله حيث يتطلب السرعة الانفجارية والمهارة والقدرة على استغلال المساحات وحسن التمرير القصير وتبادل الكرات بأسلوب واحد اثنين لتأمين أسرع اختراق ممكن، كما يتطلب نظرة شمولية لأرضية الملعب لتموين الزملاء الذين يندفعون لاستغلال المساحات التي يتركها.‬


عدم الاحتياج للمهاجم الوهمى

قال يوهان كرويف نجم الكرة الهولندية، "عندما تمتلك رأس حربة بقدرات عالية، فأنك لا تحتاج أن تستخدم رأس الحربة الوهمي" ولذلك غير برشلونة من أسلوبه  الهجومى مع نهاية موسم الثلاثية عام 2009 مع  المدرب الأسبانى بيب جوارديولا فبعدما كان يلعب برأس حربةصريح أصبح يلعب برأس حربة وهمي ، وكانت بدايه الحكاية مع مركز ميسي الجديد في مباراه 6\2 ضد ريال مدريد، ومع بداية الموسم الذي يليه عاد برشلونة إلى طبيعته وكان وقتها ميسي على الجناح الأيمن وإبراهيموفيتشكرأس حربة، وقدم حينها السويدي بداية رائعة. 

 

المهاجم الوهمى فى المنتخبات

الغريب أن فكرة المهاجم الوهمى اخترقت المنتخبات التي كانت تعتمد على الاستراتيجية الدفاعية فى التدريب وأبرزهم المنتخب الإيطالي بعدما طبق خطة 4-3-3، فى فترة من الفترات حيث اعتمدها كجزء من خطة تغيير العقلية الدفاعية والاتجاه نحو اللعب الجمالي ، لكنه بالمقابل يغير بها كثير وإن كان شبه ثابت على مسألة المهاجم الوهمي حيث لم يعتمد برانديلي مدرب المنتخب الإيطالي حينذاك على مهاجم صريح.

كما أن ‫المتنخب الاسباني هو أشهر المنتخبات التي تطبق 4-3-3، كيف لا ومعظم لاعبيه (خاصة الوسط ) من برشلونة الذي يعتبر أفضل نموذج ثوري لهذه الخطة ، يأتي بعده المنتخب الأرجنتيني الذي عدل من تشكيله الأصلي 3-5-2 إلى 4-3-3 من أجل الاستفادة من قدرات ليونيل ميسي كمهاجم وهمي ومنحه الراحة اللازمة التي يمتلكها مع برشلونة، وهناك هولندا أيضاً والتي يعتبر اعتمادها لهذا التشكيل منطقياً لكونها من اخترع الكرة الشمولية، وكذلك هناك فرنسا التي تطبقها بحسب الحاجة.

وهكذا نستطيع أن نأكد لكم أن الجميع  فى عالم الساحرة المستديرة يسعى إلى مزيد من التطوير ويتجه إلى وضع نظريات فلسفية في كرة القدم حيث دائما الهدف لدي من يعملون فى الأندية الكبرى السيطرة على عرش كرة القدم  وحصد البطولات و تحقيق الأرقام القياسية وهو ما حدث فى عصر "تيكي تاكا" مع البارسا، ولذلك نعدكم بمزيد من التوضيح للمفاهيم و المصطلحات الكروية .. الحلقة القادمة " الربط بين المهاجم الوهمى و باقى اللاعبين ".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان