رئيس التحرير: عادل صبري 09:23 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

دجوكوفيتش عاش أفضل مواسمه والسن ليس عائقا أمام فيدرر وسيرينا وليامز

دجوكوفيتش عاش أفضل مواسمه والسن ليس عائقا أمام فيدرر وسيرينا وليامز

تحقيقات وحوارات

دجوكوفيتش

حصاد التنس 2015..

دجوكوفيتش عاش أفضل مواسمه والسن ليس عائقا أمام فيدرر وسيرينا وليامز

محمد ناجي 30 ديسمبر 2015 20:06

انهى نجم التنس العالمي، الصربي نوفاك دجوكوفيتش المصنف الأول عالميًا عام 2015 في أبهى صورة حيث أحرز 11 لقبا منها 3 في بطولات "الجراند سلام" البطولات الكبرى في عالم كرة المضرب وهي بطولات "استراليا المفتوحة - ويمبلدون الانجليزية - فلاشينج ميدوز الأميركية"، كما وصل لنهائي رابع البطولات وهي بطولة "رولان جاروس".

 

وعاش دجوكوفيتش واحدا من أفضل المواسم في تاريخ لعبة الكرة الصفراء بعد أن حقق 82 فوزا مقابل 6 هزائم فقط أي بنسبة نجاح وصلت إلى 93.2 %، ولربما كان أفضلها لو استطاع الفوز بمجموعتين في نهائي رولان جاروس الفرنسية، ثاني البطولات الأربع الكبرى، عندما خسر أمام السويسري ستانيسلاس فافرينكا 6-4 و4-6 و3-6 و4-6.

 

وسيطر الصربي ثم تسيد في بداية ذلك النهائي قبل أن يخسر ويضيع بالتالي الحلم بأن يصبح ثامن لاعب في التاريخ يحقق الألقاب الأربعة الكبرى، وأول لاعب يحرزها في موسم واحد بعد الاسترالي رود ليفر عام 1969، وليصبح سجله 10 ألقاب كبرى خالية من اللقب الفرنسي.

 

 

وفي التصنيف، يأتي دجوكوفيتش بعد الأميركي جيمي كونورز الذي أحرز 15 لقبا عام 1974 بينها 3 في الجراند سلام وفاز في 93 مباراة وخسر 4 أي بنسبة 8ر95 %، والاميركي جون ماكنرو في 1984 "13 لقبا منها لقبان كبيرن و82 انتصارا مقابل 3 هزائم أي بنسبة 5ر96%"، والسويسري روجيه فيدرر عام 2006 "12 لقبا منها 3 كبيرة و92 فوزا مقابل 5 هزائم أي بنسبة 8ر94 %".


ويحل دجوكوفيتش أمام الاسباني رافايل نادال الذي حقق 10 القاب عام 2013 منها لقبان كبيران وفاز في 75 مباراة مقابل 7 هزائم اي بنسبة 5ر91%، والأسترالي رود ليفر عام 1969 "7 القاب 4 منها كبيرة و59 فوزا مقابل 7 هزائم أي بنسبة 89.4 %".

 

ورغم هذه الانجازات الكبيرة، لم يقترب الصربي من الكمال لانه لم يحطم الرقم القياسي في عدد الألقاب في موسم واحد والموجود بحوزة الأرجنتيني جييرمو فيلاس "16 لقبا عام 1976" ولا عدد الانتصارات "كونورز 93 في 1974" ولا أقل عدد من الهزائم "ماكنرو 3 هزائم عام 1984".

 

15 نهائي من 16 مشاركة

 

في المقابل، حقق دجوكوفيتش رقمين لم يسبقه إليهما أحد: الأول في دورات الماسترز للالف نقطة حيث توج في 6 منها "انديان ويلز وميامي الأميركيتان ومونتي كارلو الفرنسية وروما وشنجهاي الصينية وباريس".

 

والرقم الثاني في أعلى رصيد من النقاط حيث أنهى الموسم وبحوزته 16585 بعد تتويجه في بطولة الماسترز لأفضل 8 لاعبين في العالم التي أقيمت الشهر الماضي في لندن بفوزه على فيدرر في المباراة النهائية 6-4 و6-3.

 

يضاف إلى ذلك الكثير من الدلالات على ثبات مستوى دجوكوفيتش منها أنه خاض نهائي البطولات الأربع الكبرى والنهائي في دورات الماسترز الثماني التي شارك فيها "غاب عن مدريد فقط"، وبلغ المباراة النهائية في 15 من اصل 16 بطولة ودورة شارك فيها، وفشله الوحيد كان في افتتاح الموسم وتحديدا في دورة الدوحة عندما خرج من ربع النهائي على يد الكرواتي العملاق ايفو كارلوفيتش 7-6 (7-2) و6-7 (6-8) و4-6.

 

وبات دجوكوفيتش أول لاعب يحرز بطولات الماسترز 4 مرات متتالية ليرفع رصيده فيها إلى 5 ألقاب بعد الأول عام 2008 فتساوى مع الأميركيين ايفان ليندل وبيت سامبراس، وحقق 28 انتصارا على لاعبين من نادي العشرة الاوائل مقابل 5 هزائم 3 منها أمام فيدرر بالذات إضافة إلى خسارتيه أمام فافرينكا والبريطاني آندي موراي.

 

وفاز ديوكوفيتش الذي كرر سيناريو 2011 حين أحرز 11 لقبا مع فارق أن نوعية مشاركاته هذا الموسم أفضل بكثير حسب رأيه، في 23 مباراة متتالية قبل أن يسقط أمام السويسري في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الاولى ضمن بطولة الماسترز.

 

والفارق الكبير الذي يفصل دجوكوفيتش عن مطارده موراي في التصنيف العالمي "7915" وهو ما يعادل الفوز بالألقاب الكبيرة الاربعة، يعطي الصربي هامشا كبيرا من المناورة في 2016.

 

ولا يزال أمام دجوكوفيتش "28 عاما و59 لقبا" الذي حقق التعادل مع فيدرر "22 فوزا مقابل 22 هزيمة" ونادال "23 مقابل 23" وجنى ثروة تزيد على 5ر17 مليون دولار في 2015، متسع من الوقت لكتابة التاريخ بأحرف ذهبية، لكن المفاجآت في عالم كرة المضرب تأتي دون سابق آنذار، وخير دليل على ذلك أن ماكنرو لم يستطع بعد انجاز 1984 اعتلاء المنصة في أي من البطولات الكبرى.

 

 

فيدرر وحب الحياة

 

يبدو السويسري روجيه فيدرر 34 عام و89 لقبا منها 17 في البطولات الكبرى، مصمما على عدم الاستسلام للتقدم في السن وبالتالي التوجه نحو الاعتزال قبل نهاية 2017 بعد أن وقع مؤخرا عقدا مع منظمي دورة شتوتجارت الألمانية على الملاعب العشبية المفضلة لديه لمدة عامين.

 

وقال بعد التوقيع: "شاهدت من خلال التلفزيون النسخة الأولى على الملاعب العشبية، وكانت الاجواء رائعة. كنت دائما أرغب باللعب في شتوتجارت لكنها كانت تقام في وقت سيء مباشرة بعد بطولة ويمبلدون" عندما كانت ملاعبها ترابية.

 

وأضاف "الان، بعد تقديم موعدها في الأجندة السنوية، باتت فرصة اللعب مغرية، اني على عجلة من أمري للمشاركة فيها".

 

ويحق لفيدرر بدافع حب الحياة أن يخطط للسنوات المقبلة على الشكل الذي يراه مناسبا لانه ورغم هذه السنين المديدة، لا يزال في القمة بعد أن أنهى الموسم بخمسة ألقاب "بريزباين الاسترالية ودبي واسطنبول وسينسيناتي الأميركية للماسترز وبال"، وفي الترتيب الثالث على لائحة التصنيف العالمي.

 

ويكفي السويسري الذي لم يستطع العودة إلى منصات التتويج الكبيرة منذ 2012 في ويمبلدون، فخرًا أنه الوحيد الذي ازعج دجوكوفيتش هذا العام أكثر من مرة "3 مرات في 6 هزائم للصربي"، وخاض النهائي أمامه في 5 بطولات ودورات مهمة "دورتا أنديان ويلز الأميركية وروما لـ1000 نقطة وبطولتا ويمبلدون وفلاشينج ميدوز ونهاية بطولة الماسترز.

 

لكنه يأمل بتحويل حلم الفوز بالألقاب الكبيرة إلى واقع، وحذر خصومه من أنه ليس جاهزًا لإلقاء سلاحه والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الأميركي المعتزل بيت سامبراس والبريطاني وليام رنشو.

 

ورغم أن بطولات الجراند سلام أصبحت بمثابة العقدة لفيدرر بعد أن كان "سيدها" واكتفى بلقب واحد في مشاركاته الـ22 الأخيرة فيها، أكد السويسري أنه يولي اهتماما كبيرا بلقب ثامن في ويمبلدون، فيما لا تعني له الكثير دورة الألعاب الاولمبية المقبلة في ريو دي جانيرو التي تلي مباشرة البطولة الانجليزية بعد أن حصد ذهبية الزوجي في بكين (2008) وفضية الفردي في لندن (2012).

 

 

نادال يتوعد دجوكوفيتش

 

خاض نادال "29 عاما و67 لقبا منها 14 في البطولات الكبرى و9 في رولان جاروس وحدها" أسوأ موسم له في 2015 وخرج بثلاثة ألقاب في بوينس ايرس وشتوتجارت وهامبورج الألمانيتين، ولأول مرة منذ 2004 لم يتوج بأي لقب كبير فتراجع في التصنيف العالمي حتى المركز العاشر قبل أن يستقر في الخامس قبل نهاية الموسم.

 

وبدأ نادال موسمه بفقدان اللقب في الدوحة والخروج من الدور الأول على يد الألماني ميكايل بيرر، ثم من ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة على يد التشيكي توماس برديتش فتوقفت سلسلة انتصاراته على الأخير عند 17 بعد أن تلقى هزيمته الاولى.

 

وانتقل نادال إلى أميركا الجنوبية فسقط في ريو دي جانيرو قبل أن ينعش أماله في بوينس ايرس، لكنه تجرع الهزائم من جديد في أنديان ويلز وميامي الأميركيتين ومونتي كارلو وبرشلونة الإسبانية، وفقد اللقب الذي أحرزه في العامين الماضيين في مدريد بخسارته في النهائي أمام موراي.

 

واسعف الحظ نادال في غياب دجوكوفيتش وفيدرر، وفاز بلقبي شتوتجارت وهامبورج، لكنه لم يستطع بعدهما فرض نفسه مع أنه اقترب قليلا من العودة في بطولة الماسترز الأخيرة حيث تخطى دور المجموعات بثلاثة انتصارات متتالية قبل أن يسقط أمام دجوكوفيتش في نصف النهائي في مباراة قمة في القوة والروعة والاثارة.

 

وتوعد نادال بعد المستوى الذي قدمه في تلك المباراة باسقاط الصربي في 2016 من خلال مضاعفة الجهود والاستمرار في التدريب دون انقطاع، وقال في هذا الصدد "خطوتي المقبلة تكمن في تطبيق ما رسمته لنفسي. اعرف اني بحاجة إلى تحسين بعض الأمور كي املك فرصة الفوز على نوفاك العام المقبل".

 

وأضاف "هذا ما سأحاول فعله بعد أسبوع فقط من الراحة. سأسير على نفس الطريق واعتقد بأن ما ساقوم به سيفضي إلى نتائج جيدة. هدفي هو أن أحافظ على موقعي بين الخمسة أو حتى الأربعة الأوائل في العالم".

 

وختم "اليوم، لا أحد يستطيع أن يهزم نوفاك والشيء الوحيد الذي يمكننا فعله هو أن نهنئه، لكن في المستقبل، من يدري ماذا سيحدث. كنت في أفضل مستوى ومركز لأعوام لكني تعرضت للاصابات فتبدلت الامور".

 

"الثعلب" موراي وآخرون

 

حافظ "الثعلب" البريطاني آندي موراي "28 عام و35 لقب منها لقبان كبيران في فلاشينج ميدوز 2012 وويمبلدون 2013"، على مستواه، لا بل تدرج على سلم التصنيف حتى انهى الموسم في المركز الثاني، رغم قلة مردوده حيث لم يفز إلا بأربعة ألقاب.

 

وبدأ موراي موسمه بخسارة نهائي بطولة استراليا المفتوحة أمام دجوكوفيتش، وأحرز أول ألقابه أواخر أبريل في ميونيخ الألمانية، ثم هزم نادال وجرده من اللقب الذي أحرزه عامين متتاليين، في نهائي دورة مدريد للماسترز "1000 نقطة"، وتوج أخيرًا في مونتريال الكندية قبل أن يمنح بريطانيا مع شقيقه جيمي أول لقب في مسابقة كأس ديفيس منذ 1936 والعاشر في تاريخ البطولة.

 

فافرينكا ولقب "رولان جاروس"


وكان السويسري ستانيسلاس فافرينكا محظوظا هذا الموسم واستقر في المركز الرابع عالميا بعد أن توج في رولان جاروس الفرنسية عقب فوزه على الصربي "دجوكوفيتش"، فيما حافظ التشيكي توماس برديتش والإسباني دافيد فيرر والياباني كي نيشيكوري والفرنسيان ريتشارد جاسكيه وجو ويلفريد تسونجا على مستوياتهم ومواقعهم كما هي في السنوات الماضية.

نهاية سوداء لموسم سيرينا

 

لم تأبه الأميركية سيرينا وليامز "34 عاما و69 لقبا منها 21 لقبا في البطولات الكبرى" وهي المصنفة الأولى عالميًا، لكبر السن على غرار فيدرر، وعاشت موسما أبيض بنهاية سوداء.

وحصلت سيرينا على كل ما تتمناه حتى الدور نصف النهائي من بطولة فلاشينج ميدوز، آخر بطولات الجراند سلام حيث سقطت بشكل مفاجىء أمام الايطالية روبرتا فينتشي وانتهى حلم الأسطورة الاميركية.

ودخلت سيرينا المباراة على خلفية 27 فوزا متتالي في فلاشينج ميدوز منذ خسارتها نهائي 2011 أمام الاسترالية سامانتا ستوسور، وهي تمني النفس ببلوغ النهائي للمرة التاسعة في مسيرتها ومعادلة انجاز مواطنتها كريس ايفرت التي توجت باللقب مثلها 6 مرات، وحرمتها الهزيمة من الانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في هذه البطولة.

وسقط حلم سرينا باحراز الرباعية الكبرى في موسم واحد، وكذلك معادلة الرقم القياسي للالمانية شتيفي جراف في عدد ألقاب الجراند سلام منذ اعتماد نظام الاحتراف عام 1968 "22 لقبا"، بينما تحمل الاسترالية مارجاريت كورت التي احرزت 24 لقبا، الرقم القياسي قبل هذا التاريخ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان