رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"تعنت" الداخلية و"تسويف" الرياضة يهدد بانفجار الأولتراس

تعنت الداخلية وتسويف الرياضة يهدد بانفجار الأولتراس

تحقيقات وحوارات

أولتراس أهلاوي

"عودة الجماهير" أصبحت حلما بعيد المنال.. وحصار الأهلي "أول الغيث"

"تعنت" الداخلية و"تسويف" الرياضة يهدد بانفجار الأولتراس

الأولتراس التزموا بتعهداتهم من أجل الكرة.. والداخلية "محلك سر"

محمد هاني 23 ديسمبر 2015 14:01

"من التالتة شمال بنهز جبال"، "راجعين للكورفا تاني وبنقولها بأعلى صوت.. الكورفا دي بتاعتنا هنعيش فيها ونموت".. هتافات افتقدتها الملاعب المصرية على مدار الموسمين الماضيين بعد اتخاذ وزارة الداخلية قرارا بإقامة المباريات بدون حضور جماهيري، فأصبحت المدرجات خاوية على عروشها، ما أثر بالسلب على مستوى وأداء اللاعبين وأفقد كرة القدم المصرية قوتها وحماسها وإبهارها.

روابط الجماهير التي ابتعدت عن الملاعب "بفعل فاعل"، أصبحت محرومة من هوائها الذي تتنفسه المتمثل في تشجيع ومؤازرة فريقها، حيث يجد عضو الأولتراس متعته الوحيدة في رؤية فريقه داخل المستطيل الأخضر، ويبذل من أجل ذلك الغالي والنفيس، دعما لفريقه داخل مصر وخارجها.

 

حصار أعضاء رابطة أولتراس أهلاوي للاعبي الفريق الأول لكرة القدم بالنادي قبل مباراته أمام سموحة التي انتهت بفوز السكندري بثلاثية دون رد، كان ردة فعل من قبل الجماهير العاشقة والمحبة لفريقها التي ترغب في العودة للمدرجات مرة أخرى لممارسة هوايتها المفضلة وتشجيعها المتواصل، بعد أن ملت من وعود وزارتي الشباب والرياضة والداخلية، ما دفع شباب الرابطة للغضب من حالة التسويف التي يتعرضون لها، خاصة بعدما التزموا بكل ما طالبتهم الدولة به، وفي مقدمته الابتعاد التام عن السياسة، والالتزام بقرار الخمسين يوما الخاصة بعدم حضور الجماهير المباريات.

 

احتفالات <a class=أولتراس أهلاوي بفوز فريقها" src="/images/ns/1910074893aaf3b577ce23f77081c23c2c61b71d1c.jpg" style="width: 525px; height: 350px;" />

 

شباب الأولتراس الغاضب تلقوا وعودا كثيرة بالعودة إلى المدرجات وإقامة المباريات بجماهير، فالوعد الأول كان العام المنقضي، ولكن عادت الداخلية مرة أخرى لتؤجل الحضور الجماهيري، ومع الإصرار اتخذت لجنة الأندية قرارا بحضور عدد محدود ولكنه اقتصر على أعضاء الجمعية العمومية للأندية، وبقي أعضاء الأولتراس يشاهدون المباريات من أمام شاشات التليفزيون.

 

ومع بداية الدوري الجديد استبشر الجميع خيرا بعودة الجماهير إلى المدرجات، لكن الوضع استمر كما هو وانطلقت المسابقة بدون حضور جماهيري بدعوى انشغال الداخلية بتأمين انتخابات البرلمان، وبعد انتهاء الانتخابات، عقد خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة اجتماعا مع رؤساء الأندية لبحث عودة الجماهير، وأعلن الوزير عودة الجماهير منتصف ديسمبر ولكنه ربط الموافقة بالعمل على إقناع وزارة الداخلية، والتي بدورها واصلت رفض إقامة المباريات بحضور الجماهير. 

 

ورغم اتهامات الداخلية السابقة التي طالت "الأولتراس" منذ فترات طويلة، بخوضهم في السياسة وانتمائهم لجماعات محظورة، إلا أن الواقع يؤكد ابتعاد شباب هذه الروابط عن السياسة حاليا وعدم انتمائهم إلى أي فصيل سياسي، حيث حرصوا أكثر من مرة على إعلان هدفهم الوحيد وهو "العودة للمدرجات"، ولم يعد لهم تواجد جماعي في أية فعاليات سياسية.

 

غضبة الأولتراس وحصارهم للأهلي في فندق الإقامة لم يكن إلا مجرد ردة فعل من مشجعين مفتونين بناديهم، انتظروا كثيرا، وتلقوا وعودا متكررة بالعودة، ونفذوا كل المطلوب منهم، وفي النهاية لم يلقوا إلا وعودا لا تتحقق. فالاجتماعات انتهت إلى لا شئ، وبقي الوضع كما هو عليه.. ملاعب ومدرجات خاوية، وجمهور عاشق يتابع مباريات فريقه من أمام شاشات التليفزيون، رغم أن مشاهدة المباريات من المدرجات حق طبيعي للجماهير.

 

اجتماع وزير الرياضة مع رؤساء الأندية لعودة الجماهير

 

فهل تستمر سياسة التسويف ضد روابط الجماهير والتي قد تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه من احتكاك بالأمن وتنظيم فعاليات غاضبة تؤثر على الأوضاع العامة والاقتصاد المترنح وعجلة الإنتاج الدائرة بصعوبة؟ أم ستتجه وزارة الداخلية للعدول عن قرارها وتسمح بعودة الجماهير إلى المدرجات؟


لمتابعة آخر القضايا والتقارير الرياضية اضغط هنـــــــــــــــــا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان