رئيس التحرير: عادل صبري 01:54 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ثوار الكرة.. سونيول الذي قتله فرانكو دون أن تعلم برشلونة

ثوار الكرة.. سونيول الذي قتله فرانكو دون أن تعلم برشلونة

تحقيقات وحوارات

جوسيب سونيول

ثوار الكرة.. سونيول الذي قتله فرانكو دون أن تعلم برشلونة

لؤي هشام 10 أبريل 2015 12:05

العشق والثورة دائما متلازمان وما بينهما هنالك الكثير من التشابهات.


 

بين العشقين رجال فهموا المغزى وأدركوا الحقيقة، حقيقة أن هناك وجه آخر وأنها أكثر من مجرد لعبة.. في القصص التي نرويها نجد معاني كثيرة.. نجد نضالا وتحرر.. نرى من كانوا على استعداد للتضحية من أجل القضية.
 

 

في ثوار الكرة سنتعرف معا على الوجه الآخر للكرة ربما يكون هو الوجه الأكثر صدقا من بين وجوه عديدة.. "استاد مصر العربية" يقدم ثاني حلقات ( ثوار الكرة ).

 

ثوار الكرة.. عمر لطفي المحامي الثوري الذي أسس نادي الوطنية

 

 

القصة اليوم في المدينة الكتالونية برشلونة.. سونيول الذي قتله فرانكو دون أن تعلم برشلونة.

 

ولد جوسيب سونيول إي جارسيا في 26 يوليو 1898 لأسرة كتالونية غنية ذات باع طويل في النضال السياسي الكتالوني وهو ما جعله ينشأ نشأة سياسية ويبدأ العمل الثوري مبكرا كما عمل في الصحافة والمحاماة.

 

انضم سونيول إلى منظمة العمل الكتالونية، وهي منظمة يسارية تنادي بالقومية الكتالونية، وهي المنظمة التي كانت تعارض حكم الديكتاتور ميجيل بريمو دي ريفيرا.

 

كانت قترة حكم ميجيل دي ريفيرا من أسوأ الفترات بالنسبة للكتالونيين حيث منع ريفيرا، الأندلسي المولد، استخدام اللغة والعلم الكتالوني.

 

في هذه الفترة كان ملعب برشلونة هو المنبر الوحيد للسياسين والمعارضين الكتالونيين وهو ما تسبب في اجتذاب عدد كبير من المعارضين مما دفع دي ريفيرا لإغلاقه لمدة 6 أشهر عام 1924.

 

بعدها قرر سونيول في 1925 الترشح لعضوية البلوجرانا ونجح في حشد أصوات الأعضاء، الذين كانوا يحبونه نظرا لنضاله ضد النظام واتصاله بمجموعات العمل اليساري، وهو ما جعله مديرا للنادي بعد ذلك في 1928.

 

واستغل سونيول الزخم الجماهيري لينشأ صحيفة "ﻻ رامبلا" اليسارية باللغة الكتالونية، والتي كان شعارها "الرياضة والمواطنة، حيث أصبحت هذه الجريدة صوت الكتالونيين قبل أن يبدأ نظام دي ريفيرا في التهاوي والسقوط عام 1929 ليتم الإعلان بعدها عن الجمهورية الإسبانية الثانية في 1931 وسط وعود بالاستقلال الذاتي لكتالونيا وهو ما لم يحدث بالطبع.

 

تولى سونيول رئاسة برشلونة 1935، مع بدايات الحرب الأهلية، وسط ظروف عصيبة في الإقليم الذي كان يعاني اقتصاديا بالإضافة إلى رحيل العديد من اللاعبين من النادي بسبب الأزمة المالية الطاحنة.. هكذا بدأ سونيول فترته وسط العديد من الصعوبات.

 

وفي صيف سنة 1936 وتحديداً في 18 يوليو 1936 قام الجنرال فرانشيسكو فرانكو بانقلاب عسكري ضد حكم الجبهة الشعبية الذي كانت إسبانيا تحت حكمه وكانت تتكون من حكم الديمقراطيين والاشتراكيين وقد قاومت الجمهورية الإسبانية الثانية هذا الانقلاب ومن هنا بدأت الحرب الأهلية الإسبانية، واستمرت الحرب لمدة ثلاث سنوات منذ سنة 1936 إلى سنة 1939 وبلغ عدد ضحاياها نحو نصف مليون من البشر وانتهت بوصول فرانكو إلى الحكم.

 

ولكن انتهت قصة سونيول النضالية فجأة وبطريقة درامية حينما كان متجها إلى مدريد، رفقة سائقه وأحد مساعديه، ودخل إلى منطقة سييرا دي جوادراما التي تسيطر عليها قوات فرانكو ليتعرف الجنود عليه ويتم اعتقاله وإعدامه هو ومن كان معه بدون أي محاكمة في أغسطس 1936.

 

علمت مدينة برشلونة ما حدث لسونيول بعدها بأسبوع وهو ما سبب غضبا وهياجا كبيرا داخل المجتمع الكتالوني ليتم تعيينه رئيسا غيابيا للنادي بين 16 نوفمبر و17 يناير 1939.

 

ولكن لم يتسلم الكتالونيون جثة سونيول إلا في عام 1990 أي بعدها بـ54 عاما ليدفع ثمن نضاله غاليا ويخلد اسمه بين عظماء التاريخ وثوار الكرة.

 

لمتابعة آخر القضايا والتقارير الرياضية اضغط هنـــــــــــــــــا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان