رئيس التحرير: عادل صبري 09:54 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الألعاب الأخرى.. طريق مصر إلى العالمية

الألعاب الأخرى.. طريق مصر إلى العالمية

تحقيقات وحوارات

تتويج محمد الشوربجي ورنيم الوليلي بلقب "الأبطال" للإسكواش

ولا عزاء لكرة القدم..

الألعاب الأخرى.. طريق مصر إلى العالمية

إفي 28 يناير 2015 21:04

يرتبط مفهوم الرياضة في وجدان المصريين بكرة القدم لدرجة تجعل البعض يظن أنها المجال الوحيد الذي تمكنوا فيه من حصد ألقاب، ولكن التاريخ والواقع يقولان غير هذا، حيث إن "الفراعنة" نجحوا في رياضات أخرى في تحقيق انجازات عالمية تخطت حدود القارة السمراء.


وتصاب الجماهير المصرية في بعض الأحيان بـ"حمى اهتمام موسمية" يتابعون فيها منتخباتهم ولاعبيهم في بقية الرياضات الأخرى اذا ما تأهلت لبطولة عالمية، ولكن هذا الحماس يبدأ في الخفوت تدريجيا مع أول سقوط سواء كان في الأدوار المبكرة أو المتقدمة.


وشعرت الكثير من الجماهير المصرية بالتفاؤل عقب الأداء المشرف لمنتخب اليد في دور المجموعات بكأس العالم الذي تحتضنه قطر ثم تحولت كل كلمات الاشادة والاهتمام "الوقتية" بالفريق إلى انتقادات وتجاهل عقب خروجه في ثمن النهائي على يد المنتخب الألماني.


وتقول دفاتر وسجلات التاريخ إن انجازات الرياضة المصرية، لا تقتصر على تلك التي تحفظها الجماهير عن ظهر قلب مثل التتويج بكأس الأمم الأفريقية في كرة القدم سبع مرات (رقم قياسي) أو ذهبية كرم جابر في المصارعة الأوليمبية بأوليمبياد أثينا، بل إنها تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك.



أبطال أوروبا:


يعد هذا من ضمن أقل انجازات الرياضة المصرية شهرة وربما أغربها، حيث توج "الفراعنة" بكأس أوروبا لكرة السلة عام 1949 ، حيث كان نظام البطولة حينها يسمح بمشاركة دول مدعوة من خارج القارة العجوز.


ولم يتعلق الأمر فقط بفوز مصر بالبطولة بل كانت هي الدولة المستضيفة، ولهذا الأمر قصة طويلة حيث أن الاتحاد السوفيتي كان يفترض أن يستضيف نسخة 1949 بصفته بطل كأس أوروبا في نسخة 1947 ولكنه اعتذر عن المشاركة.


وتقرر حينها اسناد شرف التنظيم لمصر بصفتها صاحب المركز الثالث في نسخة 1947 ، لأن تشيكوسلوفاكيا وصيف هذه البطولة والتي كان يحق لها تلقائيا بعد اعتذار الاتحاد السوفيتي تنظيم نسخة 1949 ، كانت الدولة المستضيفة للنسخة السابقة.


وشارك في النسخة التي احتضنتها مصر سبعة منتخبات ضمت بجانب "الفراعنة" دولتين عربيتين هما سوريا ولبنان، بجانب أربع منتخبات أوروبية هي فرنسا واليونان وتركيا وهولندا.
وفاز الفريق المصري باللقب عقب خوض مباراة الميدالية الذهبية مع فرنسا والفوز عليهم بنتيجة 57-36 ، مع العلم بأنه لم يوجد بالفريق سوى لاعب أجنبي واحد هو جابرييل آرماند كاتافاجو، كما أنه تمكن بعدها بعام في 1950 من احتلال المركز الخامس في كأس العالم لكرة السلة التي احتضنتها العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس.



المصري المُجنس :


مثلما نجحت فرنسا في التتويج بكأس العالم 1998 بمنتخب أغلب لاعبيه من أصول أفريقية وتأهل قطر لنصف نهائي مونديال اليد على أرضها بفريق أغلب قوامه مُجنسين، فإن مصر لها ثلاثة ألقاب في بطولات الجراند سلام الكبرى جاءت بنفس الطريقة.


ياروسلاف دروبني: الإسم يتحدث عن نفسه، فهو لا يحمل أي طابع مصري من قريب أو بعيد، ولكنه على الرغم من هذا سجل إسم مصر في البطولات الكبرى للعبة الأمراء، حينما توج في 1951 و1952 ببطولة فرنسا المفتوحة و1954 ببطولة ويمبلدون.


وتحمل قصة دروبني في طياتها معلومات شيقة حيث إن اللاعب كان رياضيا من الطراز الأول بل وسبق له الحصول في 1947 على بطولة العالم لهوكي الجليد مع تشيكوسلوفاكيا والميدالية الفضية في دورة لندن الأوليمبية عام 1948 في نفس الرياضة.


وكان اللاعب يتم استخدامه في صورة دعائية من قبل النظام الشيوعي التشيكوسلوفاكي حينها ولكنه سأم من الأمر وقرر الهروب من بلاده حيث سعى في البداية للحصول على الجنسيات السويسرية والأمريكية والأسترالية ولكنه فشل، حتى عرضت مصر عليه جنسيتها فوافق.


ولعب دروبني، الذي كان اللاعب الوحيد في عصره الذي يخوض مباراياته بنظارة طبية نتيجة لاصابة كان تعرض لها في عينه أثناء مسيرته في عالم هوكي الجليد، بإسم مصر في التنس منذ 1950 وحتى 1959 ، ولكنه كان مقيما في بريطانيا التي لم يبدأ في اللعب بإسمها سوى في ويمبلدون 1960 بعد حصوله على جنسيتها.

 


الهيمنة التامة:

وبعيدا عن سجلات التاريخ، فإن الرياضة المصرية حققت انجازات أخرى "منسية" ليس بسبب البعد الزمني، بل غياب الاهتمام الاعلامي بصورة كبيرة جدا، وأخرها نجاح رامي عاشور في حصد ثالث ألقابه خلال بطولة العالم للإسكواش التي احتضنتها العاصمة القطرية الدوحة.


ولا يتعلق الأمر في الإسكواش بانجاز فردي للاعب بل بحالة أشبه بـ"الهيمنة التامة على اللعبة" حيث أن لمصر في التصنيف العالمي للإسكواش خمسة لاعبين في أول عشرة مراكز.


وتعد مصر الأكثر تمثيلا في قائمة العشرة الأوائل بالتصنيف العالمي للإسكواش بهذه الطريقة، وتأتي بعدها إنجلترا بلاعبين اثنين فقط.


ويتصدر التصنيف اللاعب المصري محمد الشوربجي، فيما يأتي في المركز الثالث عمرو شبانة والخامس رامي عاشور والسابع طارق مؤمن والتاسع عمر مسعد.


ولا يتوقف الأمر فقط عند منافسات الرجال، بل يذهب أيضا لتصنيف السيدات حيث تعد مصر أيضا الأكثر تمثيلا في قائمة العشر الأوليات بأربع لاعبات، تليها كل من إنجلترا وماليزيا بلاعبتين.


وتضم هذه القائمة رنيم الوليلي في المركز الثاني ونور الشربيني بالمرتبة الرابعة وأيضا نور الطيب في المركز الثامن وأمنية عبد القوي في المركز التاسع.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان