رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الألتراس.. من الجاني إلي المجني عليه في 2014

الألتراس.. من الجاني إلي المجني عليه في 2014

تحقيقات وحوارات

جماهير الالتراس في نهائي الكونفدرالية

الألتراس.. من الجاني إلي المجني عليه في 2014

علاء عفالله 14 ديسمبر 2014 13:40

الألتراس.. كلمة ترتبط كثيراً بالمشاكل والأحداث المؤسفة، طوال السنوات الماضية، داخل مدرجات الملاعب وخارجها، وتظهر في بعض الأحيان في المناسبات الرياضية السعيدة بالدخلات الرائعة والمبدعة، وتشجيعها القوي لفرقها في أصعب اللحظات، ومساهمتها في تحقيق البطولات والألقاب.


 

شهد عام 2014 تحول روابط الألتراس من الجاني إلي المجني عليها، ومن جماعات إرهابية يطالب معظم المسؤولين والرياضين والسياسين، بحظرها إلي شباب مبدع ولابد من احتواءه.


 

الألتراس الأهلاوي بدأ العام في شهر فبراير، بدخلة أكثر من رائعة خلال مباراة الأهلي أمام الصفاقسي التونسي في السوبر الأفريقيـ الذي توج الأحمر به بعد الفوز بنتيجة 3 / 2، للقديس محمد أبو تريكة بهدفه القاتل في رادس 2006، لكنه احتفل باللقب علي دخان الغاز المسيل للدموع في شارع صلاح سالم، عقب اندلاع الاشتباكات مع قوات الأمن داخل وخارج استاد القاهرة بسبب قيام الجماهير بإلقاء زجاجات المياه الفارغة علي قوات الأمن بعد انتهاء اللقاء.


 

وقبل نهاية النصف الأول من العام انفجرت الأزمة الألتراس وبالتحديد بين رئيس نادي الزمالك ورابطة وايت نايتس حين، أصدر رئيس القلعة البيضاء قراراً بمنع دخول الجماهير النادي، سواء لحضور تدريبات ومباريات الفريق الأول لكرة القدم الودية بملعب حلمي زامورا أو المنافسات التي تشارك فيها الفرق الرياضية بالنادي، بسبب الهتافات المسيئة لبعض الرياضيين والمسئولين خلال احدي تدريبات الفريق.


 

وردت جماهير وايت نايتس بإقتحام النادي خلال مؤتمر الإعلان عن تولي حسام حسن قيادة الفريق الأبيض، بعد نهاية الموسم قبل رحيله عقب وداع بطولة دوري أبطال أفريقيا، سوء النتائج في بداية الدوري الموسم الجاري.


 

وكررت الرابطة واقعة اقتحام النادي للمرة الثانية أثناء مؤتمر مباراة الزمالك وشبيبة القبائل الجزائري الودية التي انتهت بفوز الأبيض بنتيجة 2 / 1 ، وأطلقت الشماريخ والألعاب النارية مما أثار حالة من الفزع والرعب داخل القلعة البيضاء.


 

ورد رئيس الزمالك ولجنة الأندية بقوة، حين طالب بحل روابط الألتراس في مصر واعتبارها جماعة إرهابية، ورفع دعوى قضائية أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لإدراج الألتراس منظمة إرهابية.


 

وخلال النصف الثاني من عام 2014 تعالت الأصوات التي تطالب بتفكيك جميع روابط المشجعين، وتحرك رئيس الزمالك للحصول علي موافقة لجنة الأندية علي حظر الألتراس واعتبارها جماعة إرهابية، وهنا بدأ مسلسل المشاكل والصراع بين قطبي الكرة المصرية الأهل والزمالك، بعدما رفض المهندس محمود طاهر رئيس القلعة الحمراء الموافقة علي هذا القرار.


 

واستمر الصراع بين رئيس الزمالك وطاهر حتي وصل لمكتب اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، حيث دخل الثنائي في مشادة ، حين طالب رئيس الأهلي ضرورة التعامل مع الألتراس بطريقة هادئة ومختلفة، مما دفع الوزير للانسجاب من الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة إمكانية عودة الجماهير للمدرجات


 

وبالرغم من دفاع مجلس طاهر عن قضية الألتراس إلا أن حالة الوئام والوفاق لم تستمر كثيراً، وانقلبت إدارة الأهلي علي الرابطة ، عقب أزمة الاعتداء علي فريق شباب نادي الاتحاد السكندري بعد مباراة الفريقين بدوري الشباب بفرع النادي بمدينة نصر، واللافتة التي تم رفعها ضد الشرطة خلال احدي مباريات فريق اليد بالجزيرة، ليصدر مجلس الإدارة قراراً بمنح الألتراس من حضور مباريات الفريق الرياضية داخل القلة الحمراء.


 

ومع اقتراب نهاية عام 2014، انقلبت الأمور رأساً علي عقب، وتحولت روابط الألتراس من جاني إلي مجني عليه، بسبب الالتزام التي ظهرت به خلال مباراتي المنتخب الوطني أمام بتسوانا والسنغال في التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2015، وشهدت حضور ما أكثر من 50 ألف مشجع، لتزيد نغمة التزام الجماهير، وضرورة عودتها للمدرجات مرة أخري.


 

وزادت المطالب بعودة الجماهير مرة أخري في مباريات الدوري الممتاز، بعد المنظر الحضاري والانضباط الكبير من ألتراس أهلاوي أثناء مباراة الفريق الأحمر أمام سيوي سبور الإيفوراي في نهائي بطولة الكونفدرالية الأفريقية وسط حضور جماهير تخطي 50 ألف مشجع، ونظمت الجماهير دخلة تحمل كلمة "الكرة للجماهير" بكل لغات العالم، أشادت بها الصحف المحلية والعالمية وتصدرت أفضل الدخلات بالعالم في هذا الأسبوع.


 

وأصبح الجميع في انتظار قرار من الدولة بعودة الجماهير للمدرجات، عقب التصريحات التي أطلقها المشير عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية عقب المباراة، مشيداً خلالها بالجماهير والألتراس ودورها الكبير في تحقيق الأهلي لقب بطولة الكونفدرالية لأول مرة في تاريخ القلعة الحمراء والأندية المصرية.


 

أيام قليلة وينتهي عام 2014 بكل ما فيه من ايجابيات وسلبيات لروابط الألتراس، وتحل علينا سنة جديدة تتنظر حلاً سحرياً لأزمة الألتراس.. فهل يشهد العام 2 الجديد نهاية مشكلة الألتراس أم سيواصل مسلسل مشاكل الجماهير عرض حلقاته ؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان