رئيس التحرير: عادل صبري 09:39 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

وداعاً .. زكى عثمان شيخ المدربين فى مصر

وداعاً .. زكى عثمان شيخ المدربين فى مصر

فاز مع القطبين بالدوري والكأس .. و تقاضى 9 جنيه شهرياً لتدريب الزمالك

محمد مصلوح ومحمود أحمد 14 نوفمبر 2014 13:23

رحل عن عالمنا منذ لحظات، النجم الخلوق زكى عثمان ، أحد رموز كرة القدم المصرية بعد صراع مع المرض، ليخيم الحزن على الوسط الرياضى، وكل عشاق الساحرة المستديرة، لاسيما أن عثمان لاعب ونجم النادى الأهلى والزمالك  فى الخمسينيات أحد الوجوه الكروية نادرة التكرار، حيث تحلى بالأداء العالى الرفيع كلاعب ذى مهارات رائعة ورفيعة وساحرة ولم يقل إخلاصه عن تلك الصفات داخل وخارج المستطيل الأخضر مدرباً أو لاعباً.

توفى النجم الكبير اليوم بعدما دخل العناية المركزة في إحدى مستشفيات المهندسين في الفترة الأخيرة، وكانت حالته الصحية حرجة للغاية، وسبق وأعلن المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة توليه تكاليف علاج النجم الراحل.

"استاد مصر العربية" يرصد مشوار النجم الخلوق فى السطور التالية.


ظهرت موهبة  زكي عثمان الكروية  فى المدرسة وفى شوارع منطقة بولاق بالحي الفرنساوي والتي كان يسكن بها،وتأتى مرحلة أخرى عندما ذهب زكى عثمان إلى الاختبارات بنادى السكة الحديد وكان هناك تقويم لمستويات اللاعبين وكانت فرق الناشئين تبدأ من عمر 16 سنة، ونجح فى الاختبار ولعب ضمن هذا الفريق مع أن عمره فى ذاك الوقت كان 14 عاما .


ولمعت موهبته كثيرا وبدأ يتحدث عنه الجميع مما جعل مسئولى الأهلى يسعون لضمه حيث كانت عمليات الانتقال تتم عن طريق اخفاء اللاعبين حتى لايتم التاثير عليهم من أنديتهم والتوقيع على استمارة تشبه الاقرار بالرغبة.


وذهب مع بقية اللاعبين الجدد قبل بداية الدوري إلي عزبة فؤاد باشا سراج الدين وكيل النادي الأهلي بمنطقة الجرايدة بالدقهلية حتي لا يعرف أحد مكانه قبل فترة الانتقالات وبعد 15 يوم انضم رسميا للأهلي ولعب في الفريق الثاني الذي كان يطلق عليه الفريق الأبيض أما الفريق الأحمر فهو فريق اللاعبين الكبار وهم 11 لاعبا فقط.

وحصل مع النادي الأهلي علي لقبي الدوري والكأس موسم 51 / 52 الى جانب اختياره للسفر الى سوريا ولبنان لإقامة بعض المباريات الودية وكان معه صالح سليم وحلمي أبوالمعاطي ويكن ومكاوي ومنص خطاب وعبدالجليل وحسين مدكور وعبده صالح الوحش ، ونال أول مبلغ مالى دخل جيبه من كرة القدم  والذى بلغ عشرة جنيهات.


وعن حكايته مع الزمالك هى ان كل سكان الحى كانوا يتمنون انتقاله للزمالك بما فيهم والده وبالفعل وبنفس طريقة انتقاله للاهلى من السكة كان انتقاله الى الزمالك بناءا على رغبته ورغبة والده.
لعب ذكى عثمان أول مباراة مع الزمالك أمام فريق الترام وفاز الزمالك بثلاثة اهداف نظيفة.


وجاء القرار  الصعب حيث اعتزل عثمان الكرة وهو فى عمر 28 سنة بسب الجلوس احتياطيا لأن هذا الشيء كان يغضبه جدا ولان فريق الزمالك كان مليئا بالنجوم ،على الرغم من أنه كان يمتلك عروض كثيرة من اندية عديدة منها الأهلي والإسماعيلي و الاتحاد و الترسانة وفضل الاتجاه للتدريب.
 

 عمل مدربا لفريق منيا القمح بعد عام واحد من اعتزاله ثم فريق شركة المياة وبعد الانتهاء من الدورات التدريبية تحمل مسئولية تدريب ناشئي الزمالك، ولكنه لم يستمر في العمل فترة طويلة وترك مصر إلي اليمن وطلبوا منه أن يتولى مسئولية اختيار واعداد منتخب لليمن للمشاركة في بطولة آسيا بكمبوديا ولكنه لم يسافر معهم رغبة فى العودة الى مصر لان اسرته كانت تحتاج وجوده وعاد بالفعل بعد 19 شهرا من العمل فى اليمن.


 عرض عليه الكابتن مختار فوزي المشرف علي الناشئين بالزمالك العمل مع الأشبال بمقابل مالي 9 جنيهات في الشهر وكان ذلك عام 1967، وكان هذا الفريق يضم محمد صلاح وفاروق جعفر واستمر معهم حتي عام 1972 وذهب بعد ذلك إلي الإمارات وأشرف على تدريب فريق الزمالك والذي تحول اسمه إلي نادي الوصل حاليا، وعندما عاد إلي مصر تولي تدريب منتخب مصر تحت 21 سنة.


تحمل ذكى عثمان مسئولية الفريق الأول عام 1976، وكان يضم فطاحل الكرة فى مصر فاروق جعفر والخواجة وطه بصرى وعلى خليل ومحمد توفيق ومحمد صلاح وكثيرين وذلك بعد أن طلب منه المرحوم محمد حسن حلمي تدريبهم أثناء إجازته من العمل بالإمارات وكان راتبه فى ذاك الوقت 500 جنيها وهو مبلغ اثار جدلا كبيرا.


استطاع عثمان أن يحقق للزمالك كمدرب الفوز بكأس مصر مرتين عام 1975 مساعدا للالمانى بابى وعام 1977 بمفرده ولقب الدوري مرة واحدة عام 1978 ويعود بعد ذلك للإمارات ويتولى مسئولية تدريب نادي الخليج بالكويت ويترك مجال التدريب نهائيا عام 1991

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان