رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

معركة الهوية بين مدريد و كتالونيا تشعل الكلاسيكو

 معركة الهوية بين مدريد و كتالونيا  تشعل الكلاسيكو

تحقيقات وحوارات

كتالونيا ليست اسبانية

السياسة تفرض نفسها

معركة الهوية بين مدريد و كتالونيا تشعل الكلاسيكو

لؤي هشام 25 أكتوبر 2014 11:54

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة نحو الكلاسيكو الإسباني اليوم السبت بين برشلونة وريال مدريد قطبي الكرة الإسبانية وأحد أعرق أندية أوروبا بل العالم أجمع .

 

الصراع بين ريال مدريد و برشلونة لم يكن يوماً صراعاً كروياً فقط بل أمتد الصراع إلى الهوية ، فنادي برشلونة يقع في اقليم كتالونيا الذي يرغب في الانفصال عن الدولة الإسبانية بحكم أن كتالونيا لها نظامها الاداري المستقل و سلطاتها المستقلة .

 

وعلى الجانب الاخر فأن ريال مدريد ينتمي إلى العاصمة الإسبانية و يشتهر بأنه نادي الملكية في غسبانيا مما يعمق الصراع بين الطرفين ليصل إلى صراع على الهوية فالكتلان يتحدثون اللغة الكتالونية رغم ايجادتهم الإسبانية الا أنهم لايعترفون بانهم تابعون لإسبانيا .

 

وريال مدريد هو نادي الملوك و الدولة التي ترفض استقلال كتالونيا عنها بل إن الأمر يصل إلى جميع مشجعى الميرينجي ليعارضون استقلال الأقليم الكتالوني .

 

صراعاً اخر طفا على السطح قبل مواجهة الفريقين وهو المظاهرات الكتالونية التي طالبت بالأستقلال منذ ما يقارب الشهر والتى  شارك فيها العديد من نجوم برشلونة مثل جيرارد بيكيه و تشافي هيرنانديز و اندريس انييستا وغيرهم .

 

ووصل الأمر من جانب الرابطة الإسبانية بالتهديد أنه في حال استقلال كتالونيا فأن برشلونة لن يلعب في الدوري الإسباني في إحدى وسائل الضغط على كتالونيا التي تدعم البارسا ككيان يمثل هويتهم .

 

وكاد الأمر أن يتطور ويتم استفتاء في الأقليم الكتالوني على الأنفصال إلا أن المحكمة الدستورية أصدرت حكماً بعدم شرعية الأستفتاء وهو ما أدى إلى تأجيل حلم الأنفصال على الأقل .

 

صراع اللاعبين في برشلونة وريال مدريد لم يقتصر على الملعب فقط بل وصلت في بعض الأحيان إلى إعلاناه صريحة بأن كتالونيا ليست اسبانيا ودعم تلك التصريحات العديد من اللاعبين كان أبرزهم تشافي هيرنانديز و المدرب السابق بيب جوارديولا الذي كان يتحدث في المؤتمرات الصحفية باللغة الكتالونية وهو ما عرضه للعقاب من جانب الأتحاد الأوروبي الذي طالبه بالتحدث بالإسبانية .

 

كل ما تم سرده في الفقرات السابقة يؤكد أن الكلاسيكو لا يعد منافسة حامية الوطيس رياضياً فقط بل الأمر له جذور تتعلق بالهوية والثقافة و اللغة و الرغبة في الاستقلال و جل هذه الأمور هي ما أضافت للكلاسيكو نكهته الخاصة و زادت من متعة المباراة .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان