رئيس التحرير: عادل صبري 08:45 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مسعود أوزيل.. «نهاية ستنتج ملايين الخاسرين»

مسعود أوزيل.. «نهاية ستنتج ملايين الخاسرين»

تحقيقات وحوارات

مسعود أوزيل يعتزل اللعب الدولي

بعد اعتزاله دوليا..

مسعود أوزيل.. «نهاية ستنتج ملايين الخاسرين»

محمد عبد الغني 24 يوليو 2018 11:30

 

 "اعتزاله اللعب مع المنتخب الألماني هو الهزيمة الفعلية هذا الصيف، وليست الخسارة في مرحلة المجموعات، وستكون هناك عواقب أليمة على كرة القدم والمجتمع.. إنها نهاية ستنتج ملايين الخاسرين".. هكذا علقت صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" على إعلان اللاعب مسعود أوزيل اعتزاله اللعب الدولي.

 

وكان أوزيل (29 عاما)، قد أعلن اعتزاله اللعب الدولي بسبب ما وصفه بـ "العنصرية وعدم الاحترام" داخل كرة القدم الألمانية، والبروباجندا في الإعلام الألماني ضده مشيرا إلى أنه تلقى رسائل كراهية وتهديدات، وحُمل مسؤولية الأداء المخيب للآمال للمنتخب الألماني في كأس العالم 2018 بروسيا.

 

 

يذكر أن أوزيل ولد  في ألمانيا لعائلة تركية مقيمة هناك، وتخلى عن جنسيته التركية في2007  من أجل أن يصبح ألمانيًا.

 

تصريحات أوزيل وضعت الاتحاد الألماني لكرة القدم برئاسة رينهارد غريندل في موقف حرج، ليخرج الاتحاد ببيان مدافعا عن  موقفه، جاء فيه "نحن نرفض فكرة ارتباط الاتحاد الألماني لكرة القدم بالعنصرية.. يقف الاتحاد الألماني مع التنوع بما يتعلق بممثليه وموظفيه وأنديته، وأداء ملايين المتطوعين لديه على مستوى القاعدة الشعبية".

 

وكان أوزيل قد تعرض لانتقادات من جانب الاتحاد الألماني لكرة القدم ووسائل الإعلام الألمانية بعد ظهوره في صورة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إحدى الفعاليات بالعاصمة البريطانية لندن في مايو الماضي.

 

 

وشنت صحيفة "بيلد" الألمانية واسعة الانتشار، منذ أسابيع  حملة شديدة ضد مسعود أوزيل،  على خلفية لقائه بالرئيس التركي، وهو ما اعتبرته الصحيفة بمثابة تأييد لزعيم "متسلط "ونقص في الولاء لألمانيا.

 

كما انتقدت الصحيفة استقالته القائمة "على التذمر"ودعم بطل كأس العالم 2014 "طاغية" يسعى إلى فرض "دكتاتورية إسلامية". ولم تتوان "بيلد" عن تجديد انتقاد أداء أوزيل "السيء"والذي ساهم في إقصاء ألمانيا من الدور الأول لمونديال روسيا 2018.

 

فضل اللاعب عدم الرد على تلك الانتقادات ، إلا أن بعد مونديال روسيا، والخروج المهين لمنتخب ألمانيا من دوري المجموعات، وما تبعه من توجيه وابل من الانتقادات إليه ، دفعته إلى التخلي عن صمته وشنه هجوما كاسحا على المسؤولين على الكرة في بلاده.

 

كما أن قرار اعتزال أوزيل اللعب الدولي، واتهامه منتقديه بـ"العنصرية" أثار جدلا  كبيرا  في ألمانيا، وهو ما دفع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل للتعليق على الأمر.

 

وامتدحت ميركل، مساء أمس الاثنين، اللاعب الألماني ذا الأصول التركية، مسعود أوزيل، ووصفته باللاعب الرائع، معربة عن احترامها قراره الاعتزال دوليا.

 

 

ونقلت أورليكا ديمر المتحدثة باسم الحكومة عن المستشارة الألمانية قولها: "أوزيل لاعب كرة قدم رائع، وقدم الكثير للمنتخب الألماني.. أوزيل اتخذ قرارا يجب أن يحترم، والمستشارة تحترم قراره".

 

وتابعت: "الرياضة تساهم كثيرا في اندماج المهاجرين في ألمانيا، وبلادنا متعددة الثقافات، وإدماج السكان المنحدرين من أصول مهاجرة مهمة أساسية للحكومة الفيدرالية".

 

في المقابل، لم يمر اعتزال أوزيل مرور الكرام في تركيا،  وعلق وزير العدل التركي عبد الحميد جول عبر تويتر قائلا "أهنئ مسعود أوزيل الذي سجل بقراره ترك المنتخب الألماني أجمل هدف ضد فيروس الفاشية".

 

 

ونقلت إذاعة "دويتشه فيله" عن صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" في تعليقها أن اعتزال أوزيل هو بمثابة انفجار هائل وقالت: "صدى هذا الانفجار سيتردد في كل مكان.. وإضافة إلى ملاعب الكرة سيُسمع هذا الصدى داخل الأسر والمدارس وفي السياسة، من حزب البديل (الشعبوي) وحتى المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا، ومن برلين وميونيخ حتى أنقرة وإسطنبول".

 

وتابعت الصحيفة: "مسعود أوزيل لم يكن مجرد لاعب بالمانشافت وإنما كان رمزا للمشاركة والتعايش مع الناس أصحاب الأصول التركية وكذلك الأجيال التالية التي تعيش في ألمانيا".

 

وأردفت "زود دويتشه" في تعليقها: "لقد كان أوزيل لاعب كرة الشوارع القادم من غيلزنكيرشن، الذي صافحته ميركل بحرارة في غرفة تبديل الملابس وهو يلف المنشفة حول خصره، كما أنه صاحب 92 مباراة دولية وبطل عالم".

 

 

تاريخ حافل

 

اللاعب الألماني ذو الأصول التركية، صال وجال خلال مسيرته الكروية، سواء مع الأندية التي لعب لها أو مع منتخب "المانشافت".

وبدأ مسعود أوزيل مسيرته مع نادي روت ويس إيسن بضواحي مدينة غيلسنكيرشن لينتقل بعدها عام 2005 إلى نادي شالكه ولكنه تعرض للعديد من المشاكل مع إدارة النادي مما أدى إلى انتقاله إلى نادي فيردر بريمن.

 

ورسم أوزيل خطوته الأولى نحو النجاح  عام 2009 عندما كان أحد أفراد المنتخب الألماني الفائز ببطولة أمم أوروبا للشباب، وأظهر الفتى الشاب وقتها حضورا مميزا لفت إليه الأنظار بشدة،  بفضل تمريراته المتقنة وفنياته السحرية.

 

منذ ذلك التاريخ شهد العالم ظهور موهبة صاعدة، ففي هذا العام، اقتنص لقب النجم بلا منازع ذلك الموسم، حيث أحرز مع فريقه فيردر بريمن على كأس الاتحاد الألماني للمرة السادسة، وسجل أوزيل في شباك ليفركوزن ليضمن اللقب لفريقه.

 

 

كما قاد أوزيل فريقه لنهائي الدوري الأوروبي والذي خسره بصعوبة، لبنتقل بعدها إلى النادي الملكي ريال مدريد الإسباني في أغسطس 2010 والذي جعله نجماً لامعا من نجوم كرة القدم.

 

عبور "المانشافات"

 

بدأ أوزيل مسيرته مع منتخب ألمانيا الأول تحضيرا لنهائيات كأس العالم 2010 والتي برز واكتسب الاهتمام الدولي خلالها بعد وصوله مع المنتخب لنصف نهائي البطولة، ورُشّح لنيل جائزة أفضل لاعب في البطولة بعد أدائه الرائع.

 

كما ساهم أوزيل بشكل كبير في تتويج المنتخب الألماني بمونديال 2014 وكان من أبرز اللاعبين في تلك البطولة.

 

 

ولعب أوزيل 92 مباراة بقميص ألمانيا سجل خلالها 32 هدفا، وصنع 40 كأكثر لاعب يقوم بهذا الأمر في تاريخ المنتخب.

 

 

التوهج في "النادي الملكي"

 

الدوري الإسباني كان شاهدا أيضا على تألق أوزيل، فقد فاز بالدوري الإسباني 2011/ 2012 وكأس ملك إسبانيا 2010/ 2011 مع ريال مدريد، وتوج أيضا مع الفريق الملكي بكأس السوبر الإسبانية عام 2012.

 

 

فضل مسعود أوزيل، الابتعاد عن ريال مدريد بعد تعاقد الأخير مع الكرواتي لوكا مودريتش،و في صيف 2013 انتقل إلى نادي أرسنال الإنجليزي، بصفقة بلغت 42.5 مليون يورو.

 

نجح أوزيل بإحراز لقب كأس الاتحاد الإنجليزي في أول مواسمه، وأيضاً تكرر الأمر في الموسم التالي.

 

 

أفضل ممرر في أوروبا

 

اختير "مسعود أوزيل" خلال الموسم الكروي 2011/ 2012 كأحسن ممرر في أوروبا، فقد أهدى أكثر من 25 تمريرة حاسمة متفوقا بذلك حينها على منافسين كبار في عالم المستديرة كميسي ورنالدو.

 

كما توج أوزيل خمس مرات بجائزة أفضل لاعب ألماني وكان ذلك وفي أعوام 2011، 2012، 2013، 2015، و2016.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان