رئيس التحرير: عادل صبري 03:30 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«جماهير الكرة».. اختبار نجح فيه العراق واستعصى على الحل في مصر

«جماهير الكرة».. اختبار نجح فيه العراق واستعصى على الحل في مصر

تحقيقات وحوارات

جماهير من الألتراس - أرشيفية

«جماهير الكرة».. اختبار نجح فيه العراق واستعصى على الحل في مصر

ضياء خضر 18 مارس 2018 21:28

رغم حالة عدم الاستقرار التي تعانيها بعض مناطق العراق بسبب الأعمال العسكرية ونشاطات بعض الجماعات المسلحة، وفي مقدمتها داعش، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قرر أخيرًا تعليق قراره السابق بحظر استضافة العراق للمباريات الدولية.

 

ومنع الفيفا العراق من استضافة أي مباريات دولية منذ عام 1990 بسبب غزو العراق لدولة الكويت، ورُفع هذا الحظر لفترة قصيرة عام 2012، لكن أعيد العمل به مجددًا بعد واقعة انقطاع التيار الكهربائي عن ملعب أربيل خلال لقاء منتخبي العراق والأردن.

 

3 نوافذ على العالم

 

وأعطى الفيفا من خلال جمعيته العمومية الضوء الأخضر للعراق لاستضافة المباريات الدولية الرسمية سواء للمنتخبات أو الأندية في 3 ملاعب فقط، وهي ملعب البصرة وكربلاء وأربيل.

 

وجاء هذا القرار بعد فترة اختبار لهذه الملاعب دامت نحو عام كامل، استضافت خلالها هذه الملاعب عدد من المباريات الودية.

 

 

مقارنة وتساؤل

 

وجاء قرار رفع الحظر عن الملاعب العراقية ليطرح على أذهان متابعي كرة القدم في مصر تساؤل حول أسباب حرمان الجماهير من حضور المباريات في مصر بشكل موسع.

 

ويتبادر إلى الأذهان الفوارق الكبيرة في الظروف الأمنية بين مصر والعراق، والتي بالرغم عنها استطاعت حكومة الأخيرة انتزاع قرار إعادة الحياة إلى ملاعبها من جديد.

 

غياب طال

 

ومنذ مذبحة إستاد بورسعيد الشهيرة والتي راح ضحيتها نحو 74 مشجعًا في مطلع فبراير 2012، لم تفتح أبواب الملاعب للجماهير المصرية بشكل كامل.

 

ورغم مرور نحو 6 سنوات على تلك الحادثة إلا أنها ما زالت إلى يومنا هذا تلقي بظلالها على مسألة الحضور الجماهيري للمباريات، سواء كان ذلك على مستوى البطولات المحلية وحتى القارية.

 

 

تقنين دائم

 

ورغم أن مباريات عديدة تم السماح فيها بالحضور الجماهيري، إلا أن ذلك الحضور دائمًا ما كان يتم تمريره في أضيق الحدود الممكنة وبأعداد دائمًا ما تكون قليلة جدًا بالنسبة للسعة الجماهيرية الكاملة للملاعب.

 

ولسنوات ظلت مباريات بطولة الدوري تقام بدون جماهير تمامًا، إلى أن تم مؤخرًا السماح بحضور 300 فرد للمباراة الواحدة، وكذلك تزامن ذلك مع قرار يسمح بحضور ما بين 3 آلاف إلى 5 آلاف مشجع في مباريات كأس مصر.

 

أما فيما يخص المباريات الأفريقية فبعد فترة من إقامتها بدون جمهور تم فتح المدرجات أمام الجماهير تحت ضغط من الاتحاد الأفريقي، لكن ظل هذا الحضور بأعداد قليلة إلى حد ما حيث تراوحت ما بين 3 آلاف مشجع في بعض المباريات و20 ألفًا في مباريات أخرى.

 

حذر استباقي

 

وأغلب الظن أن عدم السماح بفتح مدرجات ملاعب كرة القدم إلى يومنا هذا بشكل كامل يأتي في إطار حالة الحذر التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية مع مباريات كرة القدم.

 

حيث يرى الأمن على ما يبدو أن تقليل أعداد الحضور بأقصى درجة ممكنة هو السبيل الأمثل لتفادي حدوث أي مشكلات في الملاعب، وكذلك ضمانة لسرعة السيطرة على أي خروج عن النص قد تشهده المباريات.

 

 

شد وجذب

 

وكذلك كانت حالة التوتر شبه الدائمة بين روابط الألتراس وأجهزة الأمن سببًا مباشرًا في عدم السماح بإعادة الحضور الجماهيري الكامل للمباريات الكروية.

 

خصوصًا مع تكرر الأزمات بين الأمن والألتراس من وقت لآخر، ولعل أقرب مثال لذلك ما شهدته مباراة الأهلي ومونانا الجابوني في إستاد القاهرة قبل نحو أسبوعين.

 

 

لذلك يبقى الخيار الأسهل والأقرب دائمًا هو تقليل فرص المواجهة مع روابط الألتراس، من خلال تقليل أعداد الحضور المسموح به في المباريات، وهو الحال الذي يبدو أنه سيستمر لفترة ليست بالقصيرة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان