رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"العقوبات الدولية" تهمة "ذات حدين" في معركة الزمالك والوزير

"العقوبات الدولية" تهمة "ذات حدين" في معركة الزمالك والوزير

ضياء خضر 16 مارس 2018 14:49

"المصائب لا تأتي فرادى" هي مقولة تنطبق على حال نادي الزمالك والذي دخل في دوامة من المشاكل والأزمات في الفترة الأخيرة، والتي شهدت تطورات متلاحقة بدأت بالتحقيقات التي تجريها النيابة العامة حول وجود مخالفات مالية بالنادي، وما أعقبها من تعيين لجنة وزارية لإدارة الشؤون المالية للقلعة البيضاء.
وفي الساعات الماضية تلقى النادي صدمة أخرى تمثلت في الخطاب الذي وصل من الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، والذي ألزم فيه الأخير القلعة البيضاء بضرورة سداد مبلغ 950 ألف دولار لصالح الكاميروني أليكسيس موندومو لاعب فريق الكرة الأول السابق بالنادي.
أوجاع مضاعفة
ولا شك أن الغرامة الموقعة من الفيفا على الزمالك بسبب موندومو ستضاعف حدة الأزمة التي يعانيها النادي، وبالتحديد فيما يخص الملف المالي.
ومؤخرًا تراجعت أرصدة النادي بما يزيد عن 50 مليون جنيه، وذلك بعدما بادرت اللجنة الوزارية التي تدور الشؤون المالية للنادي بسداد 54 مليون جنيه لصالح عدد من الجهات التي كان لها ديون لدى النادي وفي مقدمتها مصلحتي الضرائب والتأمينات الاجتماعية وكذلك لرئيس النادي الأسبق ممدوح عباس.
أزمة مستعصية
وتعد غرامة موندومو بمثابة قنبلة موقوتة خصوصًا وأن القرار الصادر بها من الفيفا يعد قرارًا نهائيًا، ما يعني أنه لم يعد ممكنًا الطعن عليه أو استئنافه بأي شكل.
وأصبح على إدارة الزمالك سداد قيمة الغرامة المستحقة للاعب الكاميروني، وإلا مواجهة سيل من العقوبات القاسية التي سيفرضها الفيفا على النادي حال عدم سداد مستحقات اللاعب خلال نحو 3 أشهر على أقصى حد من الآن.
وستكون أقل عقوبة يمكن أن يفرضها الفيفا على القلعة البيضاء هي خصم 6 نقاط من رصيد فريق الكرة خلال بطولة دوري الموسم الحالي، وهي العقوبة التي يمكن أن تتصاعد لتصل إلى حد تهبيط النادي إلى دوري المظاليم.
شبح يقترب
وأمام المهلة المفروضة من الفيفا لسداد مستحقات موندومو يجد مسئولو الزمالك أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مر، فإما أن يسدد النادي الغرامة التي ستزيد من حجم الأزمة المالية للنادي، أو مواجهة سيل من العقوبات الدولية.
والمؤكد أن في الحالين سيكون النادي بموقف صعب خصوصًا وأن شبح الإفلاس حال تحققه على أرض الواقع سيضرب كل أنشطة النادي في مقتل، شأنه في ذلك شأن وقوع النادي تحت طائلة العقوبات الدولية.
فصل في معركة
وتشير الدلائل إلى أن أزمة غرامة موندومو وتوابعها ستكون أحد فصول الحرب الدائرة بين إدارة النادي برئاسة مرتضى منصور، والجهة الإدارية ممثلة في وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز.
ويحمل منصور الوزير مسئولية التراجع الكبير في أرصدة النادي المالية، بسبب سياسات اللجنة المشكلة بمعرفة الوزير والتي تدير الشؤون المالية للنادي خصوصًا بعدما بادرت الأخيرة بسداد ما يفوق 50 مليون جنيه دفعة واحدة من الديون المستحقة على النادي وهي الخطوة التي فجرت غضب رئيس النادي ضد اللجنة والوزير ودعته لإتهام الأخير ومسئولي اللجنة بدفع القلعة البيضاء نحو الإفلاس والانهيار.
تهمة ذات حدين
ومن غير المستبعد أن يجد مجلس الزمالك ورئيسه مرتضى منصور في مرمى هجوم غير مباشر من الوزير خالد عبد العزيز مثلما حدث في الفترة الماضية.
ولكن هذه المرة سيكون السبب قضية موندومو والغرامة المستحقة له، والتي قد ترى الوزارة أنها جاءت نتيجة لإهمال النادي متابعة القضايا المرفوعة ضده من محترفيه السابقين أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى أن وصلت لمرحلة فرض غرامات نهائية على النادي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان