رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هل تكرر الأرجنتين نسخة البرازيل 2002؟

هل تكرر الأرجنتين نسخة البرازيل 2002؟

تحقيقات وحوارات

منتخب الأرجنتين المتأهل إلى كأس العالم 2018

الإجابة عند ميسي

هل تكرر الأرجنتين نسخة البرازيل 2002؟

محمد علاء 11 أكتوبر 2017 18:27

صعد المنتخب الأرجنتيني بصعوبة جمة إلى نهائيات كأس العالم 2018 المقامة بروسيا، بعدما كادت تشير كل الدلائل إلى اقتراب خروج التانجو من سباق الوصول. هذا يعيد إلى أذهاننا أحداث من أعوام سابقة تخص المنتخب البرازيلي.

 

وقد تمكن ليونيل ميسي من الصعود بمنتخب بلاده إلى البطولة الحلم بعدما تمكن من إحراز هاتريك -ثلاثة أهداف- قلب بهم النتيجة أمام الإكوادور، ليتمكن التانجو من حجز تذكرة الوصول إلى روسيا بعد صعوبة شديدة واجهها خلال مشوار التصفيات هذا العام.

 

وبالعودة لذكريات كأس العالم في عام 2002 والذي أقيم في كوريا واليابان، نجد أن حامل لقب هذه النسخة، وهو المنتخب البرازيلي، قد واجه ذات الصعوبات في مشواره نحو الصعود، حتى أن النهاية في التصفيات تكاد تكون مشابهة تمامًا لتلك التي واجهها المنتخب الأرجنتيني هذا العام.

 

مشوار البرازيل في تصفيات كأس العالم 2002.

 

بعد انتهاء مشوار التصفيات المؤهلة لكأس العالم الأول في الألفية الجديدة، حـل المنتخب البرازيلي بالمركز الثالث خلف الأرجنتين والبارغواي. لعب ثمانية عشر مباراة، فاز في تسع مباريات، وتعادل في ثلاث مباريات، وخسر في ستة. وسجل نجوم السامبا آنذاك  31  هدفًا، ومُني مرماهم بـ17 هدفًا، وحقق إجمالي 30 نـقـطـة فـي مـشـوار التصفيات الصعب ذلك.

 

كل التفاصيل السابق ذكرها قد جعلت مشوار البرازيل نحو الصعود لا يحسم إلا في الجولة الأخيرة أمام مام فنزويلا. وانتصر أبناء "سكولاري" بتلك المباراة بثلاثية، لتتأهل البرازيل إلى نهائيات كأس العالم 2002 بصعوبات جمه كادت تحرمهم من المشاركة لأول مره بتاريخ السامبا.

 

مشوار الأرجنتين في تصفيات كأس العالم 2018.

 

وللصدفة، نجد أن الأرجنتين تعيد نفس الذكريات تقريبًا في الوقت الحالي، فبعد الفوز الكبير بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد بالأمس ضد الإكوادور، وهو اللقاء الذي كاد أن يطيح بوجود التانجو داخل المونديال، نجد أن الأرجنتين تتربع هي الأخرى في المركز الثالث من جدول التصفيات بأمريكا الجنوبية، خلف كُل من البرازيل المتصدر -عكس ما حدث في 2002- وأوروجواي.

 

خاض راقصو التانجو خلال مشوار التصفيات 18 مباراة أيضًا، تمكنوا من تحقيق الفوز في سبع منها وتعادلوا في نفس العدد من المباريات ولحقت بهم الهزيمة في أربعة لقاءات. استطاعوا خلال تلك المباريات التسجيل في 19 مناسبة ومني مرماهم بـ16 هدفًا.

 

كلا المنتخبين في كلتا النسختين قد تمكن من خطف بطاقة الصعود في الجولة الأخيرة من التصفيات وبثلاثة أهداف لكل منتخب منهم.

 

تغيير الأجهزة الفنية خلال التصفيات.

 

البرازيل عانت ويلات تغيير الأجهزة الفنية خلال مشوار التصفيات وقبل منافسات كأس العالم كما هو الحال مع أرجنتين الأن. فقد غُيّر الطاقم الفني لمنتخب السامبا ثلاث مرات في غضون سنة واحدة فقط، لكن مع إعلان وصول المدرب "سكولاري"، تعدلت الأوضاع كثيرًا وبدأ المنتخب الذهبي يسير بخطوات مقبولة لحجز بطاقة التأهل للذهاب للمونديال الأسيوي في كوريا واليابان عام 2002، واستمرت رحلة العذاب البرازيلية حتى انتهت التصفيات وحجزت البرازيل بطاقة التأهل من قارة أمريكا الجنوبية.

 

الأرجنتين أيضًا قامت بتعيين المدير الفني الحالي "خورخي سامباولي" بعد أقل من عام على إعلان "إدجاردو باوزا" مدربًا لراقصي التانجو، لكن الأمور لم تستقر سريعًا مع "سامباولي" أو أنها حتى اللحظة لم تشهد أي استقرار يذكر سوى الصعود المشهود إلى البطولة الحُلم.

 

ماذا يمكن أن تفعله الأرجنتين في 2018؟

 

لن ينسى الجميع بالطبع أن البرازيل خلال هذه البطولة في عام 2002 قد قدمت نسخة من أفضل النسخ في تاريخ المنتخب البرازيلي، يمكن أن نذكر أنها لم تتفوق على نسخة عام 98 التي خسرت اللقب لصالح فرنسا، لكنها كانت كذلك من النسخ الذهبية للسامبا التي لا يزال يُبكى على أطلالها طيلة هذه الأيام وحتى أيامنا هذه، ولا سيما لكونها النسخة الأخيرة التي تمكنت من حمل كأس الذهب للبرازيل.

 

فهل تتمكن الأرجنتين من تكرار نفس سيناريو المنتخب البرازيلي خلال 2018 وتفوز هي الأخرى باللقب بعد خروجها من توقعات الجميع؟ الإجابة سنعرفها بعد شهور عدة، لكنها بالتأكيد لن تخرج عن أقدام ليونيل ميسي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان