رئيس التحرير: عادل صبري 04:02 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

5 علامات بارزة من فوز تشيلسي على أتلتيكو مدريد

5 علامات بارزة من فوز تشيلسي على أتلتيكو مدريد

تحقيقات وحوارات

ألفارو موراتا يحتفل بهدف تعادل تشيلسي ضد أتليتكو مدريد

بعد الانتصار في العاصمة مدريد

5 علامات بارزة من فوز تشيلسي على أتلتيكو مدريد

محمد علاء 28 سبتمبر 2017 13:54

تمكن تشيلسي من الصعود إلى قمة المجموعة الثالثة بدوري أبطال أوروبا بعدما قلب الطاولة على مستضيفه، أتلتيكو مدريد، محققًا فوزًا هامًا خارج الديار بهدفين لهدف وحيد، في الجولة الثانية من دور المجموعات بالبطولة.

 

خلال أحداث اللقاء، سيّر الفريق اللندني الأمور فوق أرضية ملعب  "واندا ميتروبوليتانو" على أكمل وجهٍ ممكن، بشكلٍ جعل أصحاب الأرض يبدون وكأنهم غير متواجدين تمامًا، وهو ما جعل شبكة "سكاوكا" المتخصصة في إحصائيات كرة القدم، أن تستنبط 5 علامات بارزة يمكن تعلمها من خلال الدقائق التسعين تلك، نذكرها فيما يلي:

 

1- أجواء لعب رائعة على الأرضية الجديدة.

على ملعب "فيثنتي كالديرون"، والذي قد تم تغييره لأول مرة في هذه المباراة، كان قد خسر المدير الفني الأرجنتيني على رأس الجهاز الفني لأتلتيكو مدريد، دييجو سيميوني، لمرة واحدة فقط -أمام بنفيكا في عام 2015-، وهو ما كان يجعل الجميع يصف هذا الملعب بالقلعة المنيعة التي تطيح بكل الزوار.

 

الملعب الذي تم افتتاحه لأول مرة في المعتركات الأوروبية بالأمس، "ميتروبوليتانو آرينا" أو "واندا ميتروبوليتانو"، ظهر في خير صورة من حيث التصميم على الطراز الحديث لملاعب كرة القدم، لكن الأهم أنه احتفظ بنفس أجواء سابقه من حيث الشغف الجماهيري المعتاد من قبل جماهير الروخي بلانكوس.

 

وعلى الرغم من كون فريقهم خارج المباراة تقريبًا طوال أغلب أحداثها، إلا أن جماهير أتلتيكو مدريد كانت تصنع صخب -معتاد- طوال ليلة الأمس ضد تشيلسي، والذي قد ينذر بأنه هناك قلعة جديدة للأتلتي تستعد لحفر اسمها في التاريخ الأوروبي، حتى بالرغم من الخسارة التي قد شهدها الفريق بالأمس.

 

2- 3-5-2 هي المستقبل بالنسبة لتشيلسي.

 

تشيلسي -نسخة الإيطالي كونتي- بات معروفة كليًا بالرسم والنظام التكتيكي 3-4-2-1. النظام الذي مهد لتشيلسي الفوز بلقب الدوري الإنجليزي في العام الماضي والذي يعد أحد أسلحته الأساسية في منافسات دوري الأبطال هذا العام، كان النظام الذي اتبعه كونتي في يوفينتوس ومن بعده المنتخب الإيطالي، حتى أصبح علامة مميزة بالنسبة للمدرب الإيطالي.

 

الميزة التي أعطاها هذا النظام بالأمس لتشيلسي أمام أتلتيكو مدريد هي الصلابة الدفاعية المتينة والمؤمنة من قبل ثنائي خط الوسط الدفاعي باكايوكو ونجولو كانتي، بالإضافة إلى العمق الهجومي المضاف بواسطة فابريجاس، الذي كان يضيف لمسة إبداعية في صناعة اللعب دون الإعتناء بالشق الدفاعي. ثنائية الروخي بلانكوس في وسط الملعب الدفاعي وجدت معاناة كبيرة في ظل مواجهة ثلاثية تشيلسي في وسط الميدان، وهو ما جعل الجانب الأخير يسيطر على هذه المنطقة من الملعب طوال أحداث اللقاء.

 

في الحالة الهجومية، وبضمان من ثلاثي خط الوسط، حصل هازارد على مساحات واسعة تمكن فيها من التحرك بحرية، طولًا وعرضًا، لنقل الكرة إلى الشق الهجومي. وبشراكة مع ألفارو موراتا الذي كان يقدم بتحركاته إضافة كبيرة في الجانب الهجومي، تمكن هازارد وموراتا من تشكيل خطورة كبيرة على دفاع فريق أتلتيكو مدريد، وهي الثنائية التي تمكنت من احراز هدف التعادل لصالح الضيوف.

 

وبإستثناء الربع ساعة الأخيرة من عمر الشوط الأول، سيطر تشيلسي على كل أبعاد الملعب مع فضل كبير في ذلك يعود للرسم التكتيكي. مما يجعل الإجابة واضحة في ذلك، أن 3-5-2 هي الخطوة الأبرز في ثورة كونتي داخل البلوز.

 

3- موراتا يظهر في المواعيد الكبرى.

 

منذ وصول الإسباني موراتا إلى أروقة البلوز تشيلسي وهو يقدم أداءً يجد استحسان الجميع. بجودة أداءه الملحوظة، تمكن من إحراز 6 أهداف في أول 7 لقاءات يخوضها بقميص فريق تشيلسي. لكنك حين تقوم بالتعاقد مع لاعب بهذه القيمة تحتاجه أن يظهر جودته الحقيقية في اللقاءات الكبيرة.

 

سجل ألفارو في المواعيد الكبرى غني عن الذكر، لقد سبق له التسجيل في ربع نهائي دوري الأبطال، نصف النهائي والنهائي أيضًا، لقد اعتاد أن يحدث الفارق حين يدفع به من على مقاعد البدلاء، وذلك الفارق هو بالضبط ما كانت تنتظره جماهير البلوز في موعد كهذا، وقد كان.

 

لقد كان أصعب وأهم اختبار لموراتا بقميص تشيلسي وقد اجتازه بنجاح عن طريق رأسيته الذهبية التي عدلت النتيجة لصالح تشيلسي، قبل أن يكمل باتشواي ما بدأه الإسباني في دقائق متأخرة من اللقاء. وسيظل يذكر أن هدف موراتا هو أول هدف يحرزه فريق ضيف على أرضية ملعب "ميتروبوليتانو".

 

4- كونتي مدرب بصفات نادرة.

 

 

أغلب المدربيين يخشون استبدال نجوم فرقهم الكبار أثناء اللقاء، كذلك يظن أغلبهم أنه لا يجب اعتبار التعادل كنتيجة إيجابية، لكن مدرب مثل كونتي يعلم كل ما يريده في المباريات كافة، كان قد ارتضى بالتعادل في الدقائق العشرة الأخيرة قبل نهائية المباراة، وقام بإخراج كل من موراتا وهازارد من أرض الملعب، ومن ثم اخراج فابريجاس من أجل كريستنسن، ما يوحي بأنه لا يملك أي طموح في الفوز إطلاقًا.

 

لكن سواء كان كونتي من مدرسة ترغب في الفوز دائمًا أو لا، لكنه عندما حصل تشيلسي على ركلة حرة في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء، نفذ لاعبو تشيلسي نظام آخاذ في هذه الركلة إنتهى بهدفٍ حول دفة الفوز -عن استحقاق- جه الضيوف. ولا يمكن أبدًا اعتبار أن تكتيك كهذا الذي نفذت به الضربة لم يتم التدرب عليه خلال التدريبات.

 

عمومًا سواء كان كونتي هو صاحب الفكرة في هذا التنفيذ أو أي أحد أخر، فهو يستحق الثناء على ما فعله، في لقطات كهذه عليك فقط أن تقف وتحييهم على هذا.

 

5- حين يقلب السحر على الساحر.

 

كان من المعتاد تلقيب أتلتيكو مدريد بأنه أحد أشرس الفرق في المنافسات الأوروبية، كان من المعتاد رؤيتهم يسيطرون على أحداث اللقاء ونصف الملعب، كان من المعتاد رؤيتهم يخطفون الفوز بأهدافٍ متأخرة بنظام رائع أو بلعبة مُدرب عليها ومنفذة بإنضباط شديد. كل هذه الصفات كانت معتادة على مقاتلي العاصمة مدريد، لكن بالأمس قلب كونتي كل هذا للعكس وتحلى فريقه تشيلسي بهذه الصفات كافة..

 

ربما عودة دييجو كوستا المرتقبة في يناير المقبل تعيد هذه الصفات مرة أخرى لصالح الروخي بلانكوس، لكن حتى هذا الوقت فإن أتلتيكو مدريد يظهر بنسخة مغايرة تمامًا عن تلك التي اعتدنا عليها. يظل الأتلتي فريق قوي أوروبيًا، لكن الصفة الخاصة بأنه أقوى الفرق على المستوى البدني في أوروبا، قد ولى زمانها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان