رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ريميه وبلاتر vs عائلة كورليوني.. إرث كبير أهدره الصغار

ريميه وبلاتر vs عائلة كورليوني.. إرث كبير أهدره الصغار

تحقيقات وحوارات

ريميه وبلاتر وعائلة كورليوني

في ذكرى ميلاد آل باتشينو

ريميه وبلاتر vs عائلة كورليوني.. إرث كبير أهدره الصغار

عبد الرحمن إسماعيل 25 أبريل 2017 22:06

 

يحتفل الممثل الأمريكي الإيطالي العظيم ألفريدو جيمس باتشينو "آل باتشينو"، بعيد ميلاده الـ77، إذ أنه ولد في مثل هذا اليوم عام 1940.

 

"ستاد مصر العربية" يرصد في تقرير تخيلي التشابه بين المراحل الزمنية لإدارة وإنشاء منظومة كرة القدم الحديثة، وما جرى من أحداث في سلسلة أفلام الأب الروحي "God father" أحد أعظم أعمال آل باتشينو على الإطلاق.

 

البداية:

أراد فيتو كورليوني "مارلون براندو"، في عام 1945 تأسيس إمبراطورية عصابات واسعة يحكمها هو وأولاده من بعده، تحت مسمى "المافيا"، تدير نيويورك في الخفاء وتسيطر على كافة أعمال الجريمة المنظمة. 

 

يجلس "فيتو" على مكتبه في إحدى غرف منزله الكبير، وحوله أولاده ومساعديه من أفراد العائلة، ويتوافد عليه الجميع طلبا لمساعدته أو موافقته على أمر ما، ليشرعوا في تنفيذه عقب تلقي الضوء الأخضر من الآمر الناهي.

فيتو "الآمر الناهي"

 

سيطر فيتو على إمبراطوريته، وأدارها بالحكمة بجانب القوة، فكان بمجرد كلمة واحدة يقود مجموعة من الرجال، يكبرونه سنًا، في ظل قوانين وضعها بدقة لتحكم كل شيء.

 

يملك فيتو أربعة أبناء، ولكنه رأى أن مايكل "آل باتشينو" أصغرهم هو من يستطيع إكمال المسيرة المليئة بالصراعات، بعد موت ابنه الأكبر سوني في صدام مع بعض العائلات الأخرى.

 


على جانب آخر، كان الشغل الشاغل للفرنسي جول ريميه، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في الفترة بين 1921 و1945، هو تحويل كرة القدم إلى قوة ناعمة تجمع شمل العالم.


حارب ريميه كثيرًا من أجل تنظيم بطولة أكبر من الدوريات المحلية، حتى تصبح الكرة ذات أهمية أكبر، وقيمة عالمية، وألهم النجاح الذي حققته أولمبياد 1930، ريميه من أجل تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم.

 

زادت الحرب العالمية الأولى، بين عامي 1914 و1918، ريميه إصرارًا على تنفيذ فكرته من أجل خلق جو أفضل في العالم الذي سادت فيه لغة الرصاص ورائحة الدم.

 

وافق الاتحاد الدولي على اقتراح رئيسه عام 1928، في اجتماع انعقد بالعاصمة الهولندية أمستردام، رغم عدم موافقة دول المملكة البريطانية.

 

 

وفي عام 1930، تحقق حلم ريميه وتم تنظيم البطولة في أوروجواي بمشاركة 13 منتخبا، وسميت باسم :كأس جويل ريميه"، كما قرر الاتحاد، تقديم  جائزة ثمينة للمنتخب الفائز بالبطولة العالمية،  وجاءت هذه الجائزة على هيئة تمثال صغير، أطلق عليه اسم كأس جول ريميه، بارتفاع 35 سنتيمترًا وبوزن 3.88 كيلو جرام، واتخذت شكل تمثال مطلي بالذهب والفضة، يقف على قاعده زرقاء صنعت بعناية من حجر اللازورد الكريم.

ريميه بالكأس العالمية

 

حقبة جديدة

توفي فيتو، وحيدًا في حديقة منزله، ليستكمل مايكل الابن الأصغر المسيرة من بعده بمساعدة بعض الحلفاء الذين ما زالوا يحتفظون بالولاء لوالده.

 

فيتو قبل وفاته 

 

لم يسر مايكل على خطى والده، وأراد الانتقام ممن اغتالوا أخيه، فقتل كل من يشك أنه شارك في هذه الفعلة، ولم يتوانى في سبيل ذلك عن القتل والتعذيب وشراء ذمم البوليس والقضاء ورجال الكونجرس، ليزيد اسم كورليوني قوة وإجرامًا في سماء عالم المافيا.

 

 

بعد مرور عقود على وفاة ريميه، تولى السويسري جوزيف بلاتر رئاسة الفيفا، في العهد الجديد في ظل التطورات الحديثة وتقدم التكنولوجيا، التي استغلها ليصنع ربيعا جديدا لكرة القدم لتتحول تدريجيا إلى صناعة تدر على أطرافها مليارات الدولارات.

فاح فساد مايكل كورليوني وعائلته، وازداد خطرها على كل من يرتبط بعلاقات معها، ولم يستطع زعيم المافيا الدفاع عن نفسه كثيرًا في ظل الاتهامات الكثيرة التي أحاطت به فآثر التنازل عن زعامة العائلة لابن أخيه، وأن يجمع شمل أسرته، ولكن اغتيال ابنته الوحيدة قضى على حلمه، ومات ذليلا وحيدا.

 

حاول بلاتر مداراة فساده لذي بدأ يطفو على السطح، بعدما تم اتهام العديد من مساعديه بتلقي الرشاوى، إلا أنه لم يفلح بعدما نشرت الصحف وثائق تفضح تلقيه أموال مقابل التلاعب في اختيار الدولة المنظمة لمونديال كأس العالم 2010، ليفضل السويسري الاستقالة والدعوة لعقد انتخابات جديدة تولى على إثرها مواطنه إنفانتينو رئاسة الاتحاد.

 


 

لم يحافظ مايكل على إرث والده، كما لم يحافظ بلاتر على إرث ريميه، الذي عمل طوال حياته لجعل كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، تجمع شعوب العالم، بعيدًا عن المشاكل السياسية والحروب.

 

مايكل كورليوني 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان