رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«سلمى الماجدي»| مدربة سودانية حطمت التقاليد

«سلمى الماجدي»| مدربة سودانية حطمت التقاليد

مي حلمي 22 أبريل 2017 22:44

«كرة القدم لعبة الرجال»، هكذا يعتقد الكثيرون، الذين يعتبرون الكرة حكرًا على الرجال فقط، دون النساء، إلا أن المرأة أثبتت عكس ذلك تمامًا، فتألقت لاعبةً، ومدربةً، وحتى في التحكيم.

 

السنوات الأخيرة شهدت تألق الكثير من اللاعبات بشكل لافت للنظر، فظهرت مهاراتهن بشكل كبير، ما دفع العالم يغير وجهة نظره تجاههن.

 

«ستاد مصر العربية» يقدم فقرة أسبوعيًا، يسلط فيها الضوء على نجاحات المرأة في مجال كرة القدم، وأبرز ما حققته على مدار التاريخ، وعملها على تطوير اللعبة.

 

عربيًا، وتحديد في السودان، ظهرت فتاة، تبلغ من العمر 25 عامًا، حطمت كل العادات الاجتماعية في بلادها، وأصبحت أول مدربة لفريق كرة قدم للرجال، في أفريقيا والعالم العربي، بعد أن حصلت على رخصة تدريب محترفة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

 

«سلمى الماجدي»، استطاعت قيادة فريق النصر أم درمان، بالدرجة الثالثة، بكفائة كبيرة، وأنقذته من الهبوط للدرجة الأدنى، وحققت الفوز في أول ثلاث مباريات مع الفريق.

 

حبها لكرة القدم بدأ في الـ11 من عمرها، حين كانت ترافق شقيقها الأصغر، الذي كان يمارس كرة القدم رفقة براعم أحد الفرق، كانت تصاحبه ذهابًا وإيابًا، سيرًا إلى الملعب، تتابع التدريبات وتراقب وتدون كل ما يقوله مدرب أخيها.

 

وعملت في البراعم السنية لنادي الهلال السوداني، قبل أن تتولى تدريب فريق "النصر"، وقالت: "أجد التعاون والاحترام من زملائي في الجهاز الفني بنادي النصر، ولهذا أنا سعيدة للغاية معهم، ونخطط جميعًا للمضي قدمًا في احتلال مركز متقدم، وعندما نحقق الفوز فإن الأمر يعود إلى أننا نعمل كفريق واحد".

 

وقال عنها الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»: «لم يكن ارتداء الماجدي للزي الرياضي وتدريب فريق رجالي في السودان أمرًا سهلًا، فالشارع الكروي لم يتقبل هذا الدور الجديد، وهناك من اعتبر ممارسة الأنثى لكرة القدم أمراً محرماً. لكن إرادة الماجدي القوية كسر المحظور، وعن هذه الصعوبات قالت خريجة كلية النصر التقنية في شعبة المحاسبة وإدارة الأعمال "نظرة المجتمع دائماً نظرة سلبية بحكم أن تدريب فرق ذكورية حكر على الرجال دون النساء وبالأخص أننا في مجتمع شرقي والشعب السوداني له عادات وتقاليد تقيّد المرأة في شتى المجالات ومنها كرة القدم».


 

وتابع: «كان للعائلة دور كبير في عدم استسلام الماجدي لتخطي العقبات الكبيرة وتحقيق حلمها الذي ظل يراودها منذ أن كانت طفلة، حيث قالت "كان الشارع السوداني أكثر تشدداً من والدي اللذان شجعاني على أن أكون مدربة للرجال، فعائلتي هي سندي الأول خصوصاً والدتي وأخي الأصغر فأنا ممتنة لهما كثيرًا».

 

وقالت سلمى الماجدي: «أنا سعيدة لأنني أصبحت أحد رموز الرياضة في السودان، فأينما حللت وارتحلت إلا ويتقدمن شقيقاتي من النسوة لتحيتي على ما أنا عليه. أتمنى أن أواصل على هذه المسيرة بتولي تدريب فرق بالدرجة الممتازة والمنتخبات الوطنية حتى أطرق باب العالمية».

 

وفي العام المنقضي، أدرجت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، ضمن قائمة أفضل مائة امرأة في العالم، وتطمح خلال العالم الجاري أن يكون للسودان منتخبًا للسيدات، يصل إلى العالمية، وتكون هي على رأس طاقمه الفني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان