رئيس التحرير: عادل صبري 12:16 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بروسيا دورتموند وموناكو.. ثنائي «المواهب الشابة» يغزو أوروبا

بروسيا دورتموند وموناكو.. ثنائي «المواهب الشابة» يغزو أوروبا

تحقيقات وحوارات

موناكو وبروسيا دورتموند

بروسيا دورتموند وموناكو.. ثنائي «المواهب الشابة» يغزو أوروبا

محمود البي 27 مارس 2017 23:37

"الصيف المقبل"، سيشهد صراعًا بين كبار أوروبا على مواهب فريقي بروسيا دورتموند الألماني، وموناكو الفرنسي.

 

ثنائي فرنسا وألمانيا يمتلكان مواهب رائعة في كافة المراكز، باستنثاء مركز حراسة المرمى، وذلك بفضل السياسية الناجحة للناديين بكشافين رائعين، وعدم إنفاق الأموال الطائلة على أسماء رنانة، لضم لاعبين بمعدل يتراوح من 17 إلى 23 عامًا.

 

ويكشف بروسيا دورتموند وموناكو العيوب والأخطاء الإدارية لكبار أوروبا، مثل ريال مدريد، وبرشلونة، ومانشستر سيتي، ومانشستر يونايتد، وبايرن ميونخ، الذين يعتمدون على جلب اللاعبين "الجاهزين"، ودفع المبالغ الطائلة عليهم، دون الصبر على المواهب التي يمتلكونها، مثلما يحدث مع الشاب ماركو أسينسيو، الجالس على مقاعد الاحتياط هذا الموسم في ريال مدريد، بعدما عاد من إعارة لإسبانيول بالموسم الماضي.

 

ونلقى الضوء في التقرير التالي على مواهب الفريقين:

 

موناكو

 

ديميتري ريبولوفيف، مالك نادي موناكو الفرنسي، الذي استحوذ على ثلثي النادي في 2011، دعم النادي بصفقات كبيرة في صيف 2013، بضم جيمس رودريجيز، وجواو موتينيو، من بورتو، وفالكاو من اتلتيكو مدريد، وأخرين مقابل 136 مليون جنيه إسترليني، ولكنه عاد في صيف 2014 وباع الكولومبي لريال مدريد مقابل 80 مليون يورو.

 

تخلى رجل الأعمال الروسي على فلسفة الصفقات الكبيرة، بالاعتماد على أكاديمية النادي، وتدعيم المراكز التي يحتاجها الفريق فقط.

 

ومنذ الإنفاقات الكبيرة لرجل الأعمال الروسي، التي لم يراها الفريق مرة أخرى، بل أصبح موناكو يقلل في التعاقدات، وأصبحت في صيف 2014-2015 (33 مليون إسترليني) ثم العام التالي، 81 مليون إسترليني، والماضي 42 مليون إسترليني.

 

 

ولكن لم تكن هذه بداية بناء فريق قوي مثل موناكو "الحالي"، بل في 2014، جلب البرتغالي ليوناردو جارديم، لتولي القيادة الفنية للفريق، و الذي قدم نجاحات جيدة مع سبورتنج لشبونة، وأولمبياكوس، ليحقق له أهدافه بالفترة المقبلة.

 

المدرب البرتغالي ذو أسلوب مميز في اختيار اللاعبين، بعدما ضم بنجامين ميندي من مارسيليا مقابل 11 مليون إسترليني، وجبريل سيديبي من ليل مقابل 12 مليون إسترليني، في الصيف الماضي، اللذان يتصارعان عليهم برشلونة، وريال مدريد، ومانشستر سيتي، لضمهم، والفريق الفرنسي حدد 30 مليون يورو كمقابل مالي لرحيل أحدهم.

 

لا يمكن نسيان فترة الإيطالي كلاوديو رانييري في موناكو، تحت قيادة المليادرير الروسي، بالرغم من عدم فوز المدرب الإيطالي بالألقاب، إلا أنه ترك ثورة لبرتغالي يعمل عليها في فريق الإمارة.

 

حاليًا، أغلب لاعبي موناكو  يمتلكون عروضًا هائلة من كبار أوروبا، مثل كيليان مبابي، الذي طلب موناكو 130 مليون يورو لبيعه لريال مدريد، أو مانشستر يونايتد في الصيف، بجانب توماس ليمار، وتيموي باكايوكو، وبرناردو سيلفا، وميندي، وسيديبي.

 

الفريق الفرنسي قد يفقد اللاعبين المذكورين في الصيف المقبل، إذا حصل على المبالغ المالية المناسبة من الأندية التي تسعى لضمهم لأن سياسية النادي الشراء والاستثمار في لاعبين شباب.

 

وظهر العمل الرائع لمسئولي موناكو هذا الموسم، بالمنافسة على كافة الألقاب، في بطولة الدوري الفرنسي، التي يتصدرها برصيد 71 نقطة، بفارق 3 نقاط عن حامل اللقب باريس سان جيرمان، المدجج بالنجوم، وبلغ نهائي كأس الرابطة، ليواجه سان جيرمان، في أول أبريل المقبل، وبلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليواجه بروسيا دورتموند،  عقب إخراجه لمانشستر سيتي من دور الـ16 للبطولة، وأيضًا ربع نهائي كأس فرنسا، وسيواجه ليل 4 أبريل المقبل.

 

وقد يحقق موناكو أول ألقابه في الدوري الفرنسي منذ موسم 1999-2000.

 

بروسيا دورتموند

 

القطب الثاني في كرة القدم الألمانية، فريق بروسيا دورتموند، يتبع سياسية رائعة في جلب اللاعبين، غير المعروفين، وذلك منذ تواجد يورجن كلوب،  على رأس الإدارة الفنية للنادي، بالتحديد في يوليو 2008، قبل رحيله في 30 يونيو 2015.

 

خلال فترة كلوب، شهد ملعب "سيجنال إيدوينا بارك" أسماء رائعة، مثل روبرت ليفاندوفسكي، وماريو جوتزه، اللذان غادرا الفريق نحو بايرن ميونخ، ولكن الأخير عاد مرة أخرى بالصيف الماضي، بعدما لم يجد نفسه بالفريق البافاري.

 

لم يتأثر بروسيا دورتموند كثيرًا برحيل كلوب، المتولي زمام الأمور في ليفربول منذ أكتوبر 2015، بل جلب توماس توخيل، الذي كان عاطلًا عن العمل، ليتولى أمور الفريق، بعقد لمدة عامين، ويسعى النادي لتمديده قبل نهاية الموسم الجاري.

 

سياسية التعاقدات في دورتموند تعتمد على الأسماء الشابة، بعدما ضم في الصيف الماضي، عثمان ديمبلي (19 عامًا)، وإيمري مور (18عامًا)، ورافاييل جيريرو (23 عامًا)، وألكسندر إيزاك (17 عامًا) في يناير الماضي، بالإضافة إلى أصحاب الخبرات، أندريه شورله (26 عامًا)، وجوتزه، ليصل إنفاق دورتموند إلى 121 مليون إسترليني.

 

هذه الأموال التي دفعها دورتموند لم تذهب سدى، بل يسعى العديد من الأندية لضم عثمان ديمبلي في الصيف المقبل، بصفقة لن تقل عن 70 مليون يورو.

 

بالعودة بالزمن للوراء، فنجم دورتموند الحالي إيميريك أوباميانج، وهداف الدوري الألماني برصيد 23 هدفًا، جاء للفريق من سانت اتيان مقابل 13 مليون إسترليني، وحدد بروسيا سعر بيعه بـ65 مليون يورو، كبداية للتفاوض عليه في الصيف المقبل، في ظل اهتمام ريال مدريد، وليفربول، ومانشستر سيتي، وباريس سان جيرمان، باللاعب الجابوني.

 

ولم يتأثر كثيرًا بروسيا من رحيل هنريك مختاريان نحو مانشستر يونايتد، مقابل 42 مليون إسترليني، وايلكاي جوندوجان لسيتي، مقابل 27 مليون إسترليني، وماتس هوملس لبايرن ميونخ مقابل 35 مليون إسترليني، مطلع الموسم الجاري، بعدما جلب الأسماء التي ذكرنها سابقًا.

 

والمنافس الأول لبروسيا دورتموند على لقب البوندزليجا كل موسم، بايرن ميونخ، يعتمد على دورتموند بصفقاته في الفترة الأخيرة، بعد اهتمام الفريق بضم جوليان فايجل، المتابع من ريال مدريد، وبرشلونة، ومانشستر يونايتد، والوافد للفريق في صيف 2015 من ميونخ 1860 مقابل 2.5 مليون إسترليني.

 

وصرح جوزيه مورينيو، مدرب مانشستر يونايتد لمجلة "فرانس فوتبول"، بأن بايرن ميونخ أصبح يتوج بلقب الدوري الألماني كل عام، لاعتماده على جلب لاعبين كل صيف من بروسيا دورتموند.

 

وسيكون 11 أبريل المقبل موعدًا لصدام بين بروسيا دورتموند وموناكو، فالفريقين يتمتعان بأفضل المواهب، ويقدمان كرة جميلة هذا الموسم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان