رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

ماير: التحكيم يحتاج الاحتراف.. وكنت «كبش فداء» لأزمة إنجلترا والبرتغال

في حوار لـ«ستاد مصر العربية»..

ماير: التحكيم يحتاج الاحتراف.. وكنت «كبش فداء» لأزمة إنجلترا والبرتغال

أعرف التوأم حسن وهاني رمزي.. وأقترح الاستعانة بأفضل حكام أفريقيا في دوري أبطال أوروبا

عمر البانوبي 15 مارس 2017 10:48

«كنت كبش فداء.. وهذه ضريبة العمل بالتحكيم في كرة القدم».. كلمات وصف بها الحكم الدولي السويسري الشهير أورس ماير، ردة فعل الصحافة الإنجليزية على أزمة مباراة البرتغال وانجلترا في ربع نهائي كأس الأمم الأوروبية "يورو 2004" والتي أعلن اعتزاله التحكيم على إثرها.
 

ويتحدث ماير في هذا الحوار لـ«ستاد مصر العربية» عن مسيرته، وعن حال التحكيم على مستوى العالم، وكيفية تعامل الحكم مع الأزمات الكبيرة.
 

كيف ترى مستوى التحكيم عالميًا بعد زيادة الانتقادات الموجهة للحكام؟
 

كرة القدم تطورت بشكل هائل خلال السنوات الأخيرة، وكان يجب أن يطال التحكيم هذا التطور أيضًا، ولكن هذا لم يحدث، فالحكام مازالوا "هواة" حتى الآن، والحكام بعيدون عن الاحترافية حتى على مستوى الدراسة والتعليم، نحتاج على المستوى المحلي في مختلف الدول إلى كرة قدم محترفة حقيقية مثل تلك التي نراها في مسابقات كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية ودوري أبطال أوروبا والدوريات الكبرى.
 

وما رأيك في الحكم الخامس واستخدام الإعادة التليفزيونية تحكيميًا؟
 

في وجود حكم ساحة محترف بحق، فإننا لسنا بحاجة إلى حكم خامس على خط المرمى، ولكن في ما يتعلق بالإعادة التليفزيونية أعتقد أن الـ"فيفا" يسير بشكل جيد في اختبار حكم التليفزيون، ولكن أؤكد أننا مازلنا في حاجة إلى الحكم الذي يملك رؤية قوية لكل ما يدور على أرض الملعب، وأن يملك المعرفة بكرة القدم، بغض النظر عن الإعادة التليفزيونية، وما أعرفه أن الـ"فيفا" سيلغي الإعادة التليفزيونية إذا ثبت عدم إفادتها لكرة القدم.
 

وفي رأيك.. هل مجهودات الـ"فيفا" كافية لتطوير التحكيم عالميًا؟
 

نعم ولا.. الـ"فيفا" قدم كثيرًا للحكام الهواة، ولكن أيضًا يجب أن يغير طريقته في الدفع بالحكام المحترفين، وعندما نمتلك العديد من الحكام المحترفين، سنتمكن من تطوير التحكيم على مستوى العالم، ومن الضروري الإتيان بالحكام المرشحين لنهائيات كأس العالم من قارة أفريقيا للتحكيم في بطولة كأس الأمم الأوروبية وكذلك دوري أبطال أوروبا، وبذلك نرتقي بهم إلى مستوى متطور من التحكيم في بطولات قوية، وهو ما سيساعدهم بالطبع على التطور.
 

ولنذهب إلى حديث الذكريات.. كيف ارتبطت بدايتك باللاعبين المصريين في سويسرا؟
 

بالفعل، لقد بدأت مسيرتي مع التحكيم في موسم 1989/90 بالدوري السويسري، ومباراتي الثانية كانت لفريق نيوشاتل زاماكس المملوك لرجل الأعمال الشهير جيلبرت فاكينيتي إنه شخصية رائعة، وحينها كان الفريق قد بدأ ضم اللاعبين المصريين لصفوفه، وأتذكر التوأم حسام وإبراهيم حسن وكذلك هاني رمزي، لقد كانوا نجومًا في فريق نيوشاتل الشهير، وأتذكر جيدًا أنهم لم يفتعلوا أي أزمة معي خلال مبارياتي.
 

ومن تتذكر من اللاعبين المصريين؟
 

لم تتح لي الفرصة لتحكيم مباريات في مصر، ولكن هناك من زملائي الحكام السويسرين من أسعدهم حظهم بزيارة بلدكم الرائعة وإدارة مباريات كرة قدم هناك، ولكن كما أسلفت أتذكر ثلاثي نيوشاتل هاني رمزي والتوأم حسام وإبراهيم حسن.
 

عقب مباراتي رومانيا والدنمارك في التصفيات وإنجلترا والبرتغال في نهائيات أمم أوروبا هل كنت كبش الفداء؟
 

هذا حقيقي، وفي بعض الأوقات كحكم تكون كبش الفداء لهزائم المنتخبات والفرق الكبيرة، حتى على الرغم من صحة قراراتك التي قد تثير الجدل، ولكن أن تكون كبش الفداء فهذا جزء من حياة الحكام عادة.

 

وهل تأخر الاتحاد الأوروبي في دعمك عقب أزمة إنجلترا والبرتغال؟
 

الأمر تخطى مرحلة التأخير، لأنني واجهت الأزمة وحدي لمدة 4 أيام عقب المباراة على صفحات الصحافة الإنجليزية "الصفراء"، وتلقيت 16 ألف رسالة تهديد و5000 مكالمة، قبل أن يصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا لدعمي، وخلال هذه الفترة وحتى بعدها واجهت الأزمة وحيدًا، ولكن أعتقد أن الـ"يويفا" تعلّم من هذه الأزمة الكثير.
 

وهل كانت هذه الأزمة سبب اعتزالك؟
 

لا، لقد كنت في نهاية مشواري في عمر الخامسة والأربعين، وهي السن المسموح بها للحكام الدوليين من قبل الـ"فيفا" حينها، ولذلك أرى أن مع تطبيق الاحتراف الكامل للحكام يجب إلغاء بند السن المسموح بها للحكم في ممارسة التحكيم.
 

وهل تعتبر نهائي دوري أبطال أوروبا بين ريال مدريد الإسباني وباير ليفركوزن الألماني أفضل مباراة في تاريخك؟
 

لا، ولكنها كانت مباراة كبيرة بالفعل، وجاءت مثيرة ونظيفة في الوقت ذاته، ولكن أعتقد أن أفضل مبارياتي إيطاليا مع السويد في يورو 2004، وكذلك إنجلترا والبرتغال في ربع نهائي البطولة ذاتها، ومباراتي كأس العالم 1998 بين أمريكا وإيران، والدنمارك ونيجيريا، وبالطبع نصف نهائي كأس العالم 2002 بين ألمانيا وكوريا الجنوبية.

 

وهل ستواصل عملك كمحلل في ستوديو ZDF الألمانية مع أوليفر كان؟
 

بالتأكيد، فأنا مع قناة ZDF منذ 12 عامًا حتى الآن، وسأواصل مسيرتي التي من خلالها أدعم التحكيم والحكام.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان