رئيس التحرير: عادل صبري 03:50 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل زيدان مدرب محظوظ أم "غير مقَّدر"؟ "استاد مصر العربية" يجيب

هل زيدان مدرب محظوظ أم "غير مقَّدر"؟ "استاد مصر العربية" يجيب

محمود البي 04 ديسمبر 2016 15:11

33 مباراة دون خسارة، رقم قياسي جديد في مسيرة المدرب الفرنسي زين الدين زيدان مع ريال مدريد، متفوقًا على الإيطالي كارلو أنشيلوتي صاحب الـ31 مباراة، بعد إجبار الفريق الكتالوني برشلونة على التعادل بهدف في الدقيقة 90 بكلاسيكو الأرض أمس، أحرزه راموس.

 

"لا أعرف إذا كانت النتيجة عادلة أم لا ولكن سعيد بمستوى وأداء لاعبي ريال مدريد وقتالهم حتى نهاية المباراة"، قال زيدان بعد التعادل مع برشلونة.
 

زيدان كان لاعبًا خياليًا طيلة مسيرته مع ريال مدريد ويوفنتوس والمنتخب الفرنسي بل يعد المعشوق الأول بفرنسا والفريق الملكي ومالك قلوب الجماهير لما قدَّمه من ألقاب وأهداف ذو نكهة عالية.
 

ولكن الفرنسي كمدرب فهو ليس مورينيو أو كونتي أو بيب جوارديولا أو كلوب أو سيميوني بل شخص يعرف كيف يفوز.
 

وتعلَّم زيدان من مجاورة الثنائي مورينيو وأنشيلوتي في ريال مدريد وأيضًا لعبه لسنوات في الدوري الإيطالي، فالطليان أسياد اللعبة ومبدأ: الحكم لا يعترف بالأداء أكثر من النتيجة على اللوحة" لذلك خطفوا الكثير من الألقاب دون أداء.
 

هل زيدان مدرب محظوظ أم لديه استراتيجية في ريال مدريد ومدرب غير مقَّدر من قبل الجماهير؟
 

ويجيب "استاد مصر العربية" في هذا التقرير عن السؤال:
 

الجميع يحتاج للحظ في حياته، فزيدان كان محظوظ حقيقة في قيادة ريال مدريد، الهرم الكبير في أوروبا والعالم خلفًا لرافاييل بينيتيز في 4 يناير الماضي بالرغم من عدم خوضه لتجربة الرجل الأول لناد كبير بل جاء لتدريب البلانكوس من الفريق الثاني.
 

منذ 4 يناير حتى مايو الموعد الكبير لتتويج زيدان بلقب دوري أبطال أوروبا على حساب أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح، ظهر الاختلاف بين زيزو وبينيتيز في تدريب ريال مدريد.
 

 فالفرنسي ليس متنمرًا مثل بيتينيز بعدم كسب قلب كريستيانو رونالدو والإشادة به في المؤتمرات الصحفية بأنه أفضل لاعب في العالم على حساب البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي.

 

نعود لفترة زيدان مع ريال مدريد الذي سيكمل عامًا في الفريق الملكي 4 يناير المقبل.
 

سياسية الثقة في اللاعبين

 

بدأ زيدان في وضع يده على جروح في ريال مدريد بزرع الثقة في قلوب اللاعبين التي ضاعت خصوصًا عقب الخسارة المذلة من الغريم برشلونة برباعية بملعب الفريق "سانتياجو برنابيو".
 

وأكد زيدان كثيرًا امتلاك ريال مدريد لأفضل تشكيل في العالم بالرغم من عدم وجود ظهير أيسر بديل لمارسيلو.
 

وهذا سر القوة والقتال من لاعبي ريال مدريد حتى الرمق الأخير بـ12 مباراة  فوزًا على التوالي وإنهاء البطولة متأخرًا بنقطة عن صاحب اللقاب برشلونة.

 

العلاقة الجيدة مع فلورنتينو بيريز
 

 كسب قلب رجل متمرد لا يعجبه أي شيء وأطاح بكارلو أنشيلوتي من تدريب الفريق بالرغم من مطالبة اللاعبين باستمراره بسبب مبدأ عدم الفوز يجعلك خارج ملعب "سانتياجو برنابيو" الحديث عن رجل الأعمال المتفرد بالأمر بريال مدريد وهو فلورنتينو بيريز.
 

علاقة زيدان مع بيريز من مفاتيح نجاح زيدان مع ريال مدريد وحصده للقبي دوري أبطال والسوبر الأوروبي.

 

فرفض زيدان أوامر بيريز بالتعاقد مع لاعبين لخطفهم من برشلونة بل رمم البيت من الداخل في ريال مدريد.
 

بعدما طالب باستمرار إيسكو وجيمس رودريجيز في ريال مدريد وعدم بيعهم والشاب ناتشو وعدم التعاقد مع بول بوجبا لسعره المرتفع أو أندريه جوميز من فالنسيا، لاعب برشلونة الحالي ليتراجع بيريز عن قرارته لأن زيدان رمز من رموز النادي الملكي ويمتلك شخصية قوية.
 

 وأيضًا أجبر بيريز على تمديد عقد الشابان ماركو اسينسيو وماريانو دياز حتى 2021.
 

بيل وكريستيانو رونالدو وبنزيما (ممنوع الاقتراب)
 

أولى قواعد زيدان في ريال مدريد هي عدم المساس بالثلاثي كريستيانو رونالدو وبيل وكريم بنزيما بالرغم من عودة ألفارو موراتا من يوفنتوس بعد موسمين بالسيدة العجوز.
 

 زيدان خلال نصف الموسم الماضي والموسم الحالي، يعتمد على الثلاثي بيل وكريستيانو رونالدو وبنزيما حتى في أسوأ حالاتهم.
 

وخير دليل على ذلك، اعتماده على كريم بنزيما الذي لم يسدد أي تسديدة أمس على مرمى برشلونة ولكن زيدان لديه ثقة "عمياء" به على حساب الثنائي موراتا المصاب حاليا والشاب ماريانو دياز.
 

عشق توني كروس ومودريتش
 

زيدان كان لاعب خط وسط رائع خلال مسيرته لذلك يعشق الثنائي توني كروس ولوكا مودريتش ويعتمد عليهم دائمًا طالما ليس هناك أي إصابات.
 

فتوني كروس شارك في 954 دقيقة مع زيدان كأكثر لاعب في الموسم الحايل قبل أن يحصل على هذا اللقب رافاييل فاران بالدوري الإسباني.
 

فتدريبات ريال مدريد اليومية، التي ينشرها الموقع الرسمي لفريق، فيديوهات التي تظهر جانب كبير منها وقوف زيدان في منتصف الملعب كما كان يفعل كلاعب بالبلانكوس ليدرب لاعبيه على تسديدات الكرات والضربات الثابتة شيء أساسي بكل تدريب.
 

الاعتماد على شباب كاستيا
 

 كا ذكرنا سابقا فزيدان مدرب لريال "كاستيا" فكان طبيعيًا الاعتماد على الشباب ولكن السؤال كيف سيدخلهم بتشكيل الفريق الملكي.
 

فخلال الموسم الحالي، شارك إسينسيو وماريانو دياز وناتشو وإنزو زيدان وأنطونيو تيخيرو ومارتن أوديجارد رفقة الفريق الملكي.
 

 والدليل على تنوع ريال مدريد هذا الموسم الحالي، هو تسجيل 67 هدفًا بين 20 لاعبًا بعد مرور 22 مباراة من الموسم، لم يعد كريستيانو رونالدو هو سلاح الفريق "الفتاك" في التهديف بل الجماعية هى التي تسود، الذي عاني من تراجع مستواه هذا الموسم.

 

 عدم الوقوع في خطأ أنشيلوتي 
 

لم يقع زيدان في خطأ كارلو أنشيلوتي الذي اعتمد في موسمه الثاني على 14 لاعبًا من 20 لاعبًا بصفوف ريال مدريد.

 

فضربت الإصابات ريال مدريد وخاصة لوكا مودريتش ليكون أنشيلوتي في مأزق كبير لعدم وجود بديل لكرواتي.

 

وخرج ريال مدريد من الموسم دون أي لقب وتتم إقالة أنشيلوتي.
 

 فكان زيدان خلال الموسم الحالي، أذكى من أنشيلوتي بسياسية التدوير بين اللاعبين وإعطاء الفرص لكل اللاعبين لطول الموسم.
 

وظهر جاليا ذكاء زيدان بعدم تأثر الفريق من الإصابات التي ضربت كل النجوم منهم كريستيانو رونالدو وبيل وموراتا وتوني كروس وكاسيميرو وخاصة الأخير الذي ليس له بديل بمركزه.
 

وفاجأ زيدان بقدرة الاحتياطين على منافسة الأساسيين وهم لوكاس فاسكيز وإيسكو وكوفاسيتش ليقدم الثلاثي مستوى خيالي دون حدوث أي تأثير بالفريق الملكي من غياب كاسيميرو وتوني كروس.
 

فلقاء أتلتيكو مدريد، فاز ريال مدريد به بفضل الأداء الرائع لايسكو وكوفاسيتش وكريستيانو رونالدو بثلاثية نظيفة لينتقم زيدان من الخسارة السابقة أمام سيميوني بهدف بسانتياجو برنابيو".

 

عقلانية مورينيو في المباريات الكبرى
 

مباريات ديربي مدريد وكلاسيكو الأرض ونهائي دوري أبطال أوروبا والسوبر الأوروبي، اتبع فيها زيدان سياسية مورينيو التعقل وعدم الاندفاع  للهجوم بل اللعب على أخطاء الخصم والدفاع بصورة جيدة.
 

فخلال ديربي مدريد الذي فاز به الريال بثلاثية سجلها البرتغالي كريستيانو رونالدو، أداء البلانكوس كان الأقوى هذا الموسم بهدوء في التمريرات والضغط العالي والتفوق في الثنائيات.
 

كرر زيدان نفس الأسلوب في كلاسيكو الأرض أمس فنسبة التفوق في الثنائيات لريال مدريد 60% على لاعبي برشلونة.

 

زيدان مدرب جيد مرعاة لما ذكرناه سابقا من تغيير بالفريق الملكي والاعتماد على الشباب وسلسلة الفوز المتتالية ولكنه ليس مدرب "خلاق" في المباريات، فلا يمتلك قدرات جوارديولا أو كلوب أو كونتي بل مدرب يعرف كيف يفوز، يجيد اللعب بالأوراق التي يمتلكها.
 

لا يسير خلف التفاهات مثل مورينيو
 

زيدان هادئ في المؤتمرات الصحفية ليس البرتغالي جوزيه مورينيو الذي خلال 3 سنوات هاجم الصحافة الإسبانية ودخل في مشادات كثيرة وتطاول على برشلونة.
 

فزيدان خلال أحاديثه يتسم بالهدوء ويظهر الكثير من الاحترام للصحفيين و كل خصوم ريال مدريد في الدوري الإسباني والبطولات المختلفة.

 فلم يخرج ليهاجم حكم مباراة الكلاسيكو كلوس جوميز  الفعل الذي كان سيفعله مورينيو ويواظب عليه حاليا في البريمير ليج مع مانشستر يونايتد.
 

ويحتاج زيدان لفرط السيطرة أكبر على ريال مدريد بعدم تدخل فلورنتينو بيريز بأي شيء الذي سيكون مسموح به خاصة اذا توج الفريق الملكي بلقب الدوري الغائب من 2012.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان