رئيس التحرير: عادل صبري 02:14 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

5 أسباب توجت "كلاي" أسطورة لعالم الرياضة

5 أسباب توجت كلاي أسطورة لعالم الرياضة

تحقيقات وحوارات

محمد علي كلاي

5 أسباب توجت "كلاي" أسطورة لعالم الرياضة

محمد ناجي 04 يونيو 2016 14:48

نجح محمد علي كلاي في حفر اسمه بأحرف من ذهب، وسطر تاريخ كبير من نور، وخلد اسمه وسط أساطير ومشاهير العالم، ولم يحقق "كلاي" تلك الأمجاد عن طريق فوزه بالألقاب والميداليات فقط، ولكن عن طريق مواقفه التي أثرت في العديد من الشخصيات بل الأمم، ونجح في التأثير بتاريخ البشرية والإنسانية خارج حلبة الملاكمة، بسبب مواقفه الرياضية والسياسية التي كانت بدافع الأخلاق والإنسانية.


استطاع "كلاي" التأثير في العالم عن طريق بعض القرارات التي اتخذها دون معرفته أن هذه القرارات ستصنع له الشعبية العريضة والمؤثرة حول العالم.

 

نستعرض مع قرائنا بعض المواقف التي صنعت من "كلاي" أسطورة رياضية متحركة، عكف المتابعين والعشاق على الإقتداء بها في كل الأوقات.


تحول محمد علي من المسيحية للإسلام :


اعتنق "كلاي" وهو في سن الـ23 عام، حيث ولد في يناير 1942 وحمل اسم كاسيوس كلاي جونيور، وفي عام 1965م قام بإعلان اعتناقه للدين الإسلامي، بعد جلسة مع "مالكوم إكس" مرشده وملهمه للتحول للإسلام، وتسبب إسلام "كلاي" في جدل واسع على صفحات الجرائد ووسائل الإعلام، خاصة وأنه حينها كان في أوج مجده الرياضي، ومثلاً أعلى للشباب الأمريكي الذي تستميت حكومته في تشويه صورة الإسلام والمسلمين أمامه، ولم يؤثر ذلك على شعبية محمد علي كلاي واحترمت الجماهير رغبته وقراره، وأظهروا تأييدهم له ودافعوا عنه أمام الأقلام التي هاجمته حينها.


رفضه للمشاركة في حرب فيتنام


رفض محمد علي كلاي طلب الالتحاق بقوات الجيش الأمريكي في عام 1964، ورغم اجتيازه لاختبارات اللياقة تحججوا بأن مهاراته الكتابية دون المستوى المطلوب، لكن بعد عامين في عام 1966م أعادت السلطات تقييم الأمور، فتم تصنيف محمد علي كلاي ضمن أفراد الفئة A1، ولم تكن هذه هي المفاجأة، فالمفاجأة الحقيقية كانت في رفض محمد علي كلاي الانضمام للجيش، وأعلن على الملأ رفضه المطلق للسياسات الأمريكية، ومعارضته لقرار الحرب بفيتنام، قائلاً بأنها تتنافى مع مبادئ القرآن الكريم وتعاليم الإسلام، وأن هناك علامات استفهام كثيرة حول هذه الحرب التي تصر أمريكا على خوضها، وحيئنها كانت نسبة كبيرة من الشعب الأمريكي معارضة لقرار الحرب، فالتفوا حول محمد علي كلاي وأشادوا بموقفه، ولقي دعماً كبيراً من مختلف فئات الشعب الأمريكي حتى غير المهتمين بالرياضة.


وكانت له العديد من الأقاويل المعروفة حول تلك الأزمة والتي وصفها المتابعين وقتئها بالنارية وأهمها :
 

1 ) "لماذا يسألونني أن ألبس زي الجيش الأمريكي وأن أذهب 10 آلاف ميل بعيداً عن الديار لألقي القنابل والرصاص على أصحاب البشرة البنية الفيتناميين، على الرغم من أن أصحاب البشرة السمراء هنا يعاملون كالكلاب ويتم تجريدهم من أبسط الحقوق؟!".

2 ) لن أسافر 10 آلاف ميل لأقتل وأحرق أمة أخرى فقيرة فقط لتستمر هيمنة الرجل الأبيض المستعبد للشعوب الأخرى أصحاب البشرة الداكنة في كل مكان.

3 ) هذا هو اليوم الذي يجب أن تنتهي فيه هذه الشرور، لقد قاموا بتحذيري أن وقفتي هذه ستكلفني ملايين الدولارات، لكني قلتها وسأقولها مرة أخرى، إن عدوي الحقيقي هو هنا على هذه الأرض.

4 ) 3- لن أهين ديني، ولا أمتي، ولا نفسي بجعل نفسي أداة لإستعباد هؤلاء من يقاتلون للحصول على العدالة والحرية والمساواة الخاصة بهم.

5 ) إذا كنت أعتقد أن الحرب ستعطي الحرية لـ22 مليوناً من أهلي، سأنضم غداً إليهم، ليس لدي شيء أخسره بالدفاع عن معتقداتي.. سيُزج بي في السجن؟ ما المشكلة ؟ نحن نعيش في سجنٍ منذ 400 عام".


وحيئنها التف حوله الجميع ، مما وضع الإدارة الأمريكية في موقف شديد الحرج، خاصة بعد الخسائر الفادحة التي تكبدتها جراء هذه الحرب، فتم سحب اللقب الرياضي من محمد علي كلاي ،عقاباً له لرفضه المحاربة في صفوف الجيش الأمريكي في فيتنام.

 


وفي عام 1971 ألغت المحكمة العليا بالولايات المتحدة قرار إدانته لأسباب فنية، وأصبح محمد علي رمزا للثقافة المضادة لدى جيل الشباب الأميركيين.

 

اصراره على اللعب بالرغم من عدم جاهزيته :


اصر محمد علي كلاي اللعب عقب رفع الإيقاف عنه عام 71، بالرغم من عدم جاهزيته، وخوضه لأي لقاء طيلة الأربعة سنوات ونصف مدة فترة إيقافه، وتسبب ذلك في تعثره أمام مواطنه الملاكم "جو فرايزر" في مباراة أطلق عليها "نزال القرن"، وخسر للمرة الأولى بقرار أجمع عليه حكام المباراة، ونقل كلا الملاكمين بعد نهاية المباراة إلى المستشفى بسبب ضراوة النزال.

 

التحدي والمثابرة على الصعود للقمة مرة أخرى :


نجح علي كلاي في العودة لمنصات التتويج من جديد بعد هزيمته من "فرايزر" بثلاث سنوات، حينما التقى مواطنه "جورج فورمان" ونجح في الفوز بالضربة القاضية، في المباراة التي احتضنتها العاصمة الكونغولية "كينشاسا"، كما حافظ على لقبه في عام 78، عقب فوزه على الأمريكي ليون سبينكس.

 

تحدي المرض :


استطاع محمد علي كلاي تحدي المرض بالرغم من اصابته في عام 1984 بمرض باركنسون "الشلل الرعاش"، والذي رجحه العديد من المتابعين له بسبب مسيرته الرياضية وهو ما أثر عليه بدنيًا وجعله غير قادر على سرعة الحركة وعلى الكلام تقريبًا وبالرغم من ذلك أكد جميع القريبين منه أنه لم يفقد روح الدعابة والحس الفكاهي أو حرصه على إيمانه الديني.

 

لم يمنعه مرضه من المشاركة في أعمال إنسانية عديدة، حيث حصل على ميدالية الحرية تكريما له على ما قدمه من مساعدات إنسانية خيرية، كما حصل على جائزة القيادة العالمية من جمعية تدعم نشاط الأمم المتحدة لدوره القيادي في دعم القضايا الإنسانية.

 


وبناءًا عليه اختارته مجلة سبورتس ايلاستريتد كأفضل رياضي في القرن العشرين كما التقى الملاكم الراحل بالعديد من زعماء العالم مثل الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا ورئيس جنوب إفريقيا الراحل نلسون مانديلا والبابا الراحل يوحنا بولس الثاني والرئيس الكوبي السابق فيدل كاسترو والرئيس العراقي السابق صدام حسين، وحصل على وسام رئاسي رفيع في عام 2005.

 

 

لمتابعة آخر القضايا والتقارير الرياضية اضغط هنـــــــــــــــــا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان