رئيس التحرير: عادل صبري 04:10 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نزع سلاح غزة؟ ام تفكيك كتائب مقاومة غزة؟

نزع سلاح غزة؟ ام تفكيك كتائب مقاومة غزة؟

مقالات

سالم تالحوت

نزع سلاح غزة؟ ام تفكيك كتائب مقاومة غزة؟

سالم تالحوت 30 يوليو 2014 13:17

بشكل غير مسبوق، يلح العدو الصهيوني في ضرورة الإسراع في نزع سلاح غزة، بحدة لم يتداول بها نزع عتاد المقاومة من ذي قبل. والسبب الاساس يتمثل في كون الحروب الدولية او ثنائية او مقاومة ( غير مقامة غزة) لها مستفيدون واغنياء من تجارة الاسلحة.

اما ما بيد المقاومة الفلسطينية فهو نتيجة صناعة محلية ناشئة، ومنتوج فلسطيني، لا يشترى لا من امريكا ولا بريطانيا ولا روسيا... ولا تستفيد منه بارونات صناعة أسلحة القوى العظمى بشكل مباشر او غير مباشر، يعود بمنافع تستثمر في تطوير منتوجاتها.

كما ان الصناعة بغزة غير تابعة لنموذج، ومن تم فهي متحررة وغير خاضعة للمراقبة والمتابعة. فهي تستعصي عن التحكم في مستوياتها، التي من شأنها مفاجأة صناعة السلاح الدولي بادوات جديدة، وآليات وعتاد... غير قابل للرصد والصد والمحاكاة.

من خلال تحليل مختبرات الجيش الصهيوني لجينات مواد الأسلحة الفلسطينية المتساقطة على الأهداف العسكرية للكيان سيتأكدون من مصدر المواد الأولية وماركات التصنيع. وربما لمسوا مبكرا تحولا ما في مصادر تزود المقاومة، وتيقنوا من محليتها.

ينخرط بعض الطيبين ـ من المحشورين في مفاوضات السلام ـ في استدراج المفاوض الفلسطيني الى حديث نزع سلاح الفلسطينيين. فاذا استمرت غزة في تصنيع أسلحتها، فذلك يعني تطوير مختلف فروع الصناعة داخل القطاع. والأكيد ان استقلال المقاومة في انتاج ما تحتاج، سيعني التحكم مستقبلا في تصنيع الاسلحة وتحقيق الاتكتفاء الذاتي.

لذا فإن مبادرات ومقترحات السلام والامن من طرف الصهاينة وعملائهم، ستهندس وفق طلبات نزع سلاح غزة. وإذا وقع الفلسطينيون في ذلك الفخ، فإن مسلسل الاذلال ستحشر فيه الوكالات ومختلف الهيئات الاممية. والمؤكد ان تتيع سلاح المقاومة بغزة سيظل مطلبا غير ذي نهاية.

وحتى وإن سلمت المقاومة سلاحها طواعية، فلن يهنأ الصهاينة، وإنما سيستغلون مشاريع اعادة الاعمار بتسريب عملاء ومخبرين وخلايا، تفتش البلدة زنقة زنقة بحثا عن أماكن التصنيع، وتقلب المنازل بيتا بيتا بحثا عن الوثائق وخرائط الاختراع، وتلاحق الغزاويين فردا فردا بحثا عن العلماء ومهندسي السلاح. تماما كما وقع في العراق.

لذا فإن تطوير السلاح بمختلف انواعه، البري والجوي والبحري، ووضع تكتيكات جديدة كمفاجأة العدو بأنفاق المقاومة نحو المستوطنات، عوض انفاق الغذاء نحو مصر... قد دشنت تحديا كبيرا، يحتم على القيادة الفلسطينية الاستمرار، بل تطوير الاستراتيجية العسكرية نحو الهجوم والمباغتة، لفرض شروط فك الحصار كأدنى تقدير.

ما ينبغي الخلوص اليه هو أن مطلب نزع السلاح يعني في العمق نزع المقاومة، ونزع خيار المقاومة بمثابة قطع رأس حركة حماس وفصائل المقاومة، وبتفكيك الكتائب تكون مطالب الشعب الفلسطيني قد تبخرت إلى الابد.

رهان الصهاينة على تجريد المقاومة من قوتها، لن يكون غائبا عن اذهان قادة المقاومة. فالسلاح هو الوسيلة الوحيدة التي تصنع بهجة الشعوبة الداعمة لتحرير الاقصى، والبندقية على اكتاف كتائب القسام هي شارة حياة القضية.

أكيد سيتوصل الطرفان إلى هدنة جديدة، ستنتهي وتعقبها مواجهات جديدة. الا ان ما يمكن التنبؤ به هو قدرة تجاوز المقاومة لحالة توازن القوى. وما يمكن ان ننتظره في المواجهات المقبلة هو مزيد من تطور عام في الاستراتيجية العسكرية للمقاومة قوامها مزيد من تطوير وتنويع الأسلحة.


ترشح مصر العربية لك هذا المقال من موقع هيسبريس

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان