رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

علاء عريبى يكتب: غزة والدور المصري

علاء عريبى يكتب: غزة والدور المصري

بقلم: علاء عريبى 26 يوليو 2014 22:08

هل من الضروري أن يكون لمصر دور في المعركة الدائرة على غزة؟، لماذا لا ترفع مصر يدها عن هذا الملف؟، لماذا لا تتدخل سوى بعد مطالبتها من الطرفين؟، هل عدم التدخل يعنى أن مصر تفقد دورها؟، هل غياب مصر يعنى أنها لم تعد الشقيقة الكبرى؟، لماذا نصر على أن تكون المبادرة مصرية؟، لماذا لا نكتفي بعلاج الجرحى وتسهيل دخول المساعدات العربية؟.

قبل أيام أعلنت مصر عن اتفاقية لوقف إطلاق النار فى غزة، وقد أعلنت إسرائيل موافقتها عليها، على الجانب الآخر أعلنت منظمة حماس رفضها، وسمعنا إن قيادات حماس قالوا إنها لا تلبى المطالب الحمساوية، ربما قالوا الغزاوية، أو قالوا الفلسطينية لم أسمع جيدا، وقيل إن حماس اشترطت لكى توقف إطلاق النار من جهتها أن تفتح مصر المعبر المشترك مع غزة بشكل دائم، ولم تطلب بفتح المعبر المشترك مع إسرائيل وبشكل دائم، وكأن منظمة حماس أشعلت هذه المعركة التى راح فيها المئات بين شهداء ومصابين، ودمر فيها العشرات من المبانى والمنازل، لكي تطالب بفتح معبر رفح بشكل دائم

وقبل أيام قامت القوات المسلحة المصرية بشحن أطنان من المساعدات إلى أخوتنا فى غزة، بعد يوم فوجئنا أن قيادات حماس تروج شائعة تشكك فى صلاحية المساعدات المصرية، وتؤكد أن مساعدات الجيش المصري منتهية الصلاحية.

بعض المحللين المصريين غضبوا بشدة لرفض حماس المبادرة المصرية، كما غضبوا كذلك بسبب تشكيكهم فى صلاحية المساعدات، لأنهم قصدوا منها تشويه صورة الجيش المصري، وهاجم المحللون قيادات حماس، وأكدوا أنهم يسعون لتحجيم الدور المصرى بإيعاز من قطر وتركيا، والطريف أن المحللين المصريين تحدوا حماس وتركيا وقطر، وأكدوا على دور مصر وحيويته وأنه لا بديل عنه، بدلا من أن يطالبوا الحكومة المصرية بسحب المساعدات التى تم التشكيك فيها، وسحب المبادرة التى اشترطوا لقبولها فتح معبر رفح وليس معبر كرم أبوسالم.

فى ظنى والحال كما هو واضح للجميع أقترح على القيادة المصرية أن تعلن عن سحب مبادرتها، وترك الفرصة للمبادرات العربية والأوروبية أو الأمريكية، وأقترح كذلك أن تصدر بيانا تعتذر فيه للشعب الفلسطيني عن المساعدات التى أشيع أنها فاسدة ومنتهية الصلاحية، وتطالب قيادات حماس مشكورة بإعادتها مرة أخرى إلى مصر حرصا على سلامة أخوتنا وأولادنا فى غزة الحبيبة، وعلى مصر أيضا أن تؤكد فى البيان تمسكها بتنفيذ اتفاقية المعابر، وعدم فتح معبر رفح سوى بعد تولى الحكومة الفلسطينية مسؤولية المعبر من الجانب الغزاوى، وتؤكد كذلك الحكومة المصرية فى البيان: أنه حرصا على أخوتنا في غزة سوف يتم فتح معبر رفح لعبور المصابين والمرضى والمساعدات المقدمة من البلدان العربية والأجنبية.

وعلينا أن نتعلم والوضع كما هو عليه أن ننسى فكرة فرض دور لمصر بالقوة، تحت عناوين انتهت صلاحيتها منذ سنوات، مثل: ريادة مصر، مصر الشقيقة الكبرى، مصر قلب العروبة، أو غيرها من المسميات.

طالما قيادات حماس لا ترغب فى وساطة مصر فيجب أن تنسحب وتعطى الفرصة لمن يمتلك مبادرة أفضل، ويجب أن نساند الشعب الفلسطيني قدر المستطاع، ويجب أيضا وهو الأهم أن تكف النخب عن مهاجمة حماس لكونها رفضت المبادرة المصرية، لحماس مطلق الحرية فى أن تختار الوسيط الذى يحقق لها المصلحة التى تسعى إليها، ونظن أن إبعاد مصر وإبدالها بآخري فلن يقلل من مصر ولا حجمها ولا تاريخا ولا مكانتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان