رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية
حاكموا فلسطين‎

مشاركات القراء

الهروب من القصف الاسرئيلي

حاكموا فلسطين‎

28 يوليو 2014 08:18

الاحتكار جريمة.. هذه حقيقة، وأهل فلسطين احتكروا من بين العرب \"الرجولة\"، حقيقة أخرى، إذن سيكون علينا أن نحاكم فلسطين، هذه نتيجة، ونتيجة حتمية. ألم تسمعوا قوم لوط كيف حاكموه على تهمة الاحتكار منذ قديم الأزل،

وطالبوا بتنفيذ العقوبات بكل قوة: \"أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناسٌ يتطهرون\"، لا أحد في هذه المدينة يتطهر إلا قوم لوط، إنه الاحتكار بعينه. ألم تروا المرأة التي تحمل صغيرها يقطر بين يديها دما وخلفها بيتها المهدّم وهي تقف منادية المقاومة بالصمود.. إنها تحمل بين ضلوعها مخزون رجولة آلاف العرب الذين لم يحلموا أن يقفوا موقفا أكثر رجولة وشرفا. ألم تروا الصغار الذين يفطرون ويتسحرون على القصف المدوي يصافحون جند المقاومة في الشوارع ويبتسمون بكل فخر وعزة وكأنهم يرون نجوما يتمنون أن يكونوا مثلها يوما.. أراهنكم أن جنود المقاومة لو ساروا في شوارع أي عاصمة عربية لسلمناهم إلى أمن الدولة أو حتى الشاباك الإسرائيلي، ليس عمالة وخوفا أو جبنا -لا سمح الله- ولكننا نراعي عهودنا ومواثيقنا وبيننا وبين اليهود معاهدة سلام وقعناها منذ عقود علينا أن نرعاها، أما معاهدة الأخوة التي وقعها رب العزة منذ عدة قرون في كتابه العزيز (إنما المؤمنون إخوة).. فالله غفور رحيم. ألم تسمعوا تكبيرات الشاب الغزاوي الذي يهتف فخرا في المستشفى واقفا عند رأس أمه: \"أمي شهيدة.. كل أخوتي استشهدوا.. هذه أمي .. أمي الشهيدة\".. خلوا البكاء والنواح لنا يا أهل غزة، أما بكاؤكم فلا نراه إلا صمودا يعقد ألسنتنا. إننا لم نعد نرى الرجولة خارج فلسطين إلا عملات نادرة، ولمحات خاطفة، وكلنا حينها يعتبرها معجزة وأعجوبة، لكن المشاهد داخل أرض الدم والزيتون كثيرة متواترة، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك ارتكابهم الجريمة، فقد احتكروا قطعا كل معاني الرجولة.. حاكموهم أو اقتلوهم واقصفوهم واصمتوا عن مجازرهم.. اتركوهم يموتون.. إنهم أناس يسترجلون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان