رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

شكوي المنازل في غزة

شكوي المنازل في غزة

مشاركات القراء

قصف المنازل في غزة

شكوي المنازل في غزة

27 يوليو 2014 14:00

قصة قصيرة تترجم واقع أليم في غزة بعنوان \"\"شكوي المنازل في غزة \"\" وهذا الجزء الاول منها: وانا في طريقي الى منزلي سمعت انينا خافتا قادم من مكان قريب جدا مني التفت يميينا وشمالا لكني لم ارى سوى بقايا منازل دمرتها طائرات الاحتلال فاستوت على الارض ,

سارعت في خطواتي بعد ان انتابني شعور بالخوف والقلق , فجاة ارتفع الصوت وتحول الى بكاء . وقفت في مكاني و فقلت: من... هل من احد هنا ?!! ظننت انه لربما يكون شخص ما نسي بين هذا الركام يستنجدني ويطلب مساعدتي , فرحت اتتبع الصوت واقلب الاحجار لعي اتمكن من انقاظه وبينما انا الهث والعرق يتصبب ودموع الالم تنهمر من عيني و شعوري بخيبت الامل بعد ان مر وقت طويل ولم اجد شئ , اذ بصوت يقول لي : يكفي يا بني... يكفي لن تجد شئ لقد غادر الجميع وبقيت وحيدا , غادروا اموات وبقيت اشلاء. كانت صدمة قوية مرعبة فانا لا ارى احدا ما اسمع الا اصوات تنبع من الارض رفعت وجهي الى السماء وصحت بصوت قوي يا اللللللللللللللللللله... ارحمنا يا الله ... وانحنيث على ركبتي وكانت الدموع قد غسلت وجنتي فغمست يدي بين حجارة المنزل وضغط عليها وقلت ارضي... حبيبتي... سندافع عنك حتى تنقطع انفاسنا , اذ بالصوت يصيح مرة اخرى : ارجوك يا بني... ارحمني قليلا.... لقد ملئ هذا الركام بدماء الابراء انا اكره هذه الرائحة فلها عندي ذكريات مؤلمة , امسح يديك لا اريد المزيد منها نظرت الى يدي فاذا بها ملطخت بالدماء التي انهمرت على الارض من جراء الحجارة الحادة ولم اشعر بها. وهذا يعني انه لا قيمة للجسد امام الم القلب. وبينما انا منغمس في وضع ضمادة من القماش ليدي , مرة اخرى يتحرك صوت الارض ويقول لي: بني... قاطعته مسرع قائلا : لا لم اجيبك على شيء حتى تقول لي من انت. فاجابني : انا روح الالم والحزن في هذا المنزل الذي تحول الى رماد بعد ان قصفت الحياة منه دون سابق انذار .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان