رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

أصغر صحفي فلسطيني 13 عاما: مهمتي فضح الاحتلال أمام العالم

أصغر صحفي فلسطيني 13 عاما: مهمتي فضح الاحتلال أمام العالم

فلسطين تقاوم

أسامة عابدين - 13 عاما

أصغر صحفي فلسطيني 13 عاما: مهمتي فضح الاحتلال أمام العالم

وكالات 16 سبتمبر 2014 11:24

لا تخيفه أصوات القنابل والرصاص، كما لا يخيفه جنود الاحتلال المدججين بالأسلحة، وكيف ذلك وقد أخذ أسامة عابدين، 13 عاما، على عاتقه توثيق ما يجري من أحداث في مدينة الخليل، ليصبح أصغر صحفي فلسطيني.

 

أسامة يرتدي قميصه الفسفوري الذي طبع عليه (press)، يضبط كاميراته، وينزل إلى الميدان في مدينة الخليل المشتعلة دائما بالأحداث السياسية من مواجهات ومسيرات، إضافة لانتهاكات واعتداءات قوات الاحتلال المستمرة.

 

يقول أسامة: "بدأت أمارس التصوير منذ عامين مستخدما هاتفي المحمول، ولما تطورت مهاراتي اشترت لي عائلتي كاميرا خاصة"، ويبين أسامة أن أكثر ما يحبه أن يطلق عليه الآخرين لقب "صحفي" وهو الحلم الذي يسعى لتحقيقه في المستقبل بدراسة الإعلام.

 

يركض هنا وهناك، يتسلق هذا السور أو ذاك، محاولا التقاط أفضل الصور، يعلق أسامة،" كل شيء جميل أحب تصويره، وكلما نظمت مسيرة أو فعالية أذهب إليها" مشيرا إلى أنه أصبح يزود بعض الوكالات الإخبارية الفلسطينية بالصور.

 

وأضاف أنه يرسل الصور كمبادرة منه دون مقابل، مكتفيا بأن تشير الوكالة إلى اسمه: "أشعر بفخر وبسعادة كبيرة عندما أرى اسمي موجودا على صفحات كبرى ووكالات إخبارية".

 

مستهدف

 

وعن المعيقات التي تواجهه، بين أسامة أن قوات الاحتلال لا تتوانى عن استهدافه والصحفيين بالرصاص الحي والمطاطي وبوابل من قنابل الغاز المسيلة للدموع،" لا أخاف منهم، أتراجع قليلا مع الصحفيين، ثم نعود ونتمركز لنلتقط الصور"، مضيفا أنه أصبح معروفا بين الصحفيين الذين باتوا يضمونه لصفوفهم ويساعدونه ويقدمون له النصائح.

 

أسامة لم يكتف بالتقاط الصور وتزويد الوكالات الإخبارية وصفحات المواقع الاجتماعي بها، بل أسس صفحة خاصة باسمه ارتفع عدد متابعيها إلى أكثر من (2900) متابع، فيما تمتاز الصفحة بالتفاعل المستمر على ما يوضع عليها من منشورات وصور.

 

وبين أسامه أنه يتلقى دائما النصائح والإرشادات من قبل الصحفيين والهواة المصورين على الصور التي يلتقطها، مؤكدا على أنه يتفاعل معها باستمرار بهدف تطوير مهاراته وصقلها.

 

مصور المدرسة

 

وأوضح أسامة أنه بات يحظى بلقب "المصور" في الميدان وهو اللقب الذي يناديه به من حوله، وقال "إن المدرسة أيضا تدعمه لتطوير هوايته حيث يطلب منه المدير التقاط الصور في المدرسة وللصفوف والطلبة".

 

وبالرغم من الدعم الذي يناله أسامة باستمرار، إلا أنه ما يزال يتعرض لبعض الانتقادات لكونه طفلا صغيرا يتواجد في أكثر المناطق توترا وهو ما يعرض حياته للخطر.

 

حريصة هي عائلة أسامة على نجلها الذي بات يتواجد في المواجهات والمسيرات، إلا أن والده فضل عابدين قال: "إنه يثق بنجله أسامه وهوايته، كما أنه يعلم أنه برافقة الصحفيين والناس الذي يهتمون به، مضيفا، "نحن نؤمن أن الأعمار بيد الله، ولكن والدته تكون قلقة عليه دائما، وتوصيه بالانتباه على نفسه والابتعاد عما يعرضه للخطر".

 

وبين عابدين أنه أصبح من الضرورة على نجله الخروج للميدان في ظل الأحداث التي مرت بها مدينة الخليل في الشهرين الماضيين، وهو ما دعمته العائلة حيث وفرت له كاميرات وعددا من العدسات لتسهيل عمله وتطوير مهاراته في التقاط الصور لتصل للعالم.

 

وعن رسالة التي يحاول إرسالها للعالم، ختم أسامة بالقول: "أريد من العالم أجمع أن يرى صوري التي توثق ما يرتكبه الاحتلال من انتهاكات وجرائم اتجاه الشعب الفلسطيني في مدينة الخليل وفي كل فلسطين".

 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان