رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العام الدراسي وتوفير منازل ونقل المصابين.. أهم احتياجات غزة

العام الدراسي وتوفير منازل ونقل المصابين.. أهم احتياجات غزة

فلسطين تقاوم

اثار العدوان الصهيونى على غزة

العام الدراسي وتوفير منازل ونقل المصابين.. أهم احتياجات غزة

الأناضول 27 أغسطس 2014 09:39

قال مراقبون فلسطينيون، إنّ قطاع غزة، يحتاج إلى دعم عاجل، واحتياجات لا تقبل التأجيل، بعد أن انتهت الحرب الإسرائيلية التي دامت لـ"51" يوما. 

وأضاف هؤلاء في تصريحات لوكالة الأناضول، أن أهم المساعدات والاحتياجات يجب تقديمها، وتوفيرها للنازحين، في مدارس الإيواء، والعمل على توفير منازل ومراكز صالحة لاحتضانهم.

ومن أهم احتياجات قطاع غزة، هو التمكن من بدء العام الدراسي الذي تأجل بسبب الحرب، إضافة إلى إنشاء جسر جوي ينقل الجرحى والمصابين إلى العلاج في الخارج، وإصلاح ما تضرر جراء الحرب بشكل عاجل.

ويقول رامي عبده مدير المرصد الأورمتوسطي (منظمة حقوقية مركزها جنيف)، في تصريحات للأناضول، إن قطاع غزة بات منطقة منكوبة، ويحتاج الآن، إلى خطة إغاثية عاجلة، واحتياجات لا يمكن أن تقبل التأجيل.

وأضاف: "أولا، يجب إصلاح الشقق السكنيّة، التي تضررت بشكل جزئي، فهذه الشقق تضم الآلاف من الفلسطينيين، ونحن على أبواب فصل الشتاء، ويجب بشكل عاجل إصلاح هذه الشقق والمباني التي تضررت بشكل جزئي".

وكما ويرى عبده، فإنّ من أهم الاحتياجات العاجلة، هي تمكين النازحين بفعل الحرب، والذين دمرت بيوتهم، من إيجاد مأوى، لتمكينهم من السكن، والخروج من المدارس أو بيوت أقاربهم، وجيرانهم.

واستدرك: "هذه من أهم التحديات، العاجلة لإغاثة غزة، بعد الحرب الإسرائيلية، فإخراج النازحين وتوفير المأوى لهم يجب أن يتم بشكل عاجل، عن طريق توفير بيوت متنقلة، أو الخروج بحلول فورية لإنهاء هذه الأزمة".

ودمر الجيش الإسرائيلي في غاراته المدفعية والجوية قرابة 15671 منزلا، منها 2276 دمر بشكل كلي، و13395 بشكل جزئي، إضافة إلى عشرات آلاف المنازل المتضررة بشكل طفيف، وفق إحصائيات أولية لوزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية.

وكان أكثر الغارات الإسرائيلية عنفًا وصدمة للفلسطينيين، تحويلها لأبراج "الظافر 4" و"الباشا" و"الإيطالي" و"زعرب" السكنية خلال اليومين الماضيين، إلى مجرد ركام، وتشريد نحو 150 أسرة كانت تقطن هذه الأبراج.

وكان مفيد الحساينة، وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، قال في وقت سابق لوكالة الأناضول إن تركيا وعدت الحكومة الفلسطينية بإرسال "بيوت متنقلة" لإيواء العائلات النازحة من المناطق التي تعرضت منازلها للقصف الإسرائيلي في قطاع غزة.

وأوضح الحساينة أن وزارته تواصلت مع الجهات المعنية بالحكومة التركية بخصوص "أزمة النازحين" في قطاع غزة، وتلقت وعودا بإرسال "بيوت متنقلة" لهم.

وأضاف الوزير أن "تركيا وافقت على مطالبنا، وأخبرتنا أن تحديد عدد البيوت المتنقلة التي يحتاجها قطاع غزة، لإيواء العائلات المشرّدة، منوط بالوزارة".

وأشار إلى أن وزارته طلبت أكثر من 3 آلاف بيت متنقل، على أن يتم إدخالهم عقب الإعلان عن انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بشكلٍ فوري.

ويقول عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، إن الوكالة أطلقت مناشدة عاجلة، لتأمين مبلغ قدره 295.4 مليون دولار أمريكي، لدعم نحو 500 ألف نازح بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأكد حسنة في تصريحات لوكالة الأناضول، أنّ 300 ألف شخص يمكثون الآن في 85 مدرسة في غزة، يحتاجون إلى دعم عاجل، والبحث عن مأوى.

ويرى أبو حسنة أن الاحتياجات الأشد إلحاحًا بعد انتهاء الحرب، تتضمن توفير المسكن للنازحين، وتوفير المواد الصحيّة التي تساعد في منع تفشي الأمراض، وتتضمن الأولويات الأخرى تقديم الرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي-الاجتماعي.

ويجب التحرك بشكل عاجل، نحو تقديم الرعاية الصحية للجرحى، والمصابين بفعل الحرب، وتقديم العلاج اللازم لهم، وإنشاء جسر جوي ينقلهم إلى الخارج، وفق تأكيد أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية.

ويقول القدرة، إن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، من أهم ما تحتاجه غزة، الآن، إضافة إلى نقل الجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج في الخارج.

وأضاف: "الآن قطاع غزة، يحتاج إلى دعم صحي عاجل، على صعيد الأدوية والمستلزمات الطبية، ولدينا (11200 جريح)، من بينهم أكثر من 3 آلاف طفل، وهناك جرحى يحتاجون إلى نقل عاجل إلى الخارج، لتلقي العلاج".

ووفق القدرة، فقد خلفت الحرب الإسرائيلية التي استمرت 51 يوما، 2145 شهيدا، من بينهم 578 طفلا، و261 امرأة، و102 مسن.

وأكد أن إسرائيل، "ارتكبت مجازر منذ بداية حربها على القطاع في الـ 7 يوليو الماضي، بحق أكثر من 100 عائلة فلسطينية".

ودخل اتفاق وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، متزامن مع فتح المعابر بين القطاع وإسرائيل حيز التنفيذ الساعة السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي (16.00 ت.غ) وذلك بعد 51 يوما من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وسيكون أمام قطاع غزة، تحديا يتمثل في بدء العام الدراسي الجديد، كما يقول زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

ويُضيف ثابت، في حديث لوكالة الأناضول إنه من المطلوب وبشكل عاجل، تهيئة الطلبة بشكل نفسي، ودعمهم لتقبل العودة إلى الحياة بشكل طبيعي، جراء ما عانوه في الأيام القليلة الماضية.

وأضاف أن إخراج العائلات النازحة من المدارس، كي يبدأ العام الدراسي الجديد، سيكون من أهم التحديات أمام المسؤولين، والداعمين لقطاع غزة.

كما تحتاج المدارس المدمرة بفعل الحرب، وفق ثابت إلى إعمار عاجل، إذ استهدفت آلة الحرب الإسرائيلية قرابة الـ 141 مدرسة، منها 22 دمرت بشكل كامل،

ومع انطلاق أجراس العام الدراسي الجديد، الأحد الماضي، في فلسطين، لم يتمكن طلبة قطاع غزة من البدء في دراستهم، نتيجة لتحول معظم مدارس مدينتهم، إلى مراكز إيواء، بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وحُرم نصف مليون طالب وطالبة في قطاع غزة، (من أصل مليون، ومائتي ألف طالب فلسطيني) من حقهم في التعليم، وبدلا من أن يتواجدوا في فصولهم الدراسية لتلقي العلم، كانوا فيها برفقة عائلاتهم نازحين.

وكان من المقرر أن تفتتح وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، العام الدراسي الجديد (2014-2015) في الضفة الغربية وقطاع غزة، في الـ 24 أغسطس، إلا أنها أعلنت تعليق الدراسة في القطاع ، وافتتحته في الضفة الغربية فقط.

واقتصر اليوم الأول للعام الدراسي في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في قطاع غزة، على وقفة رمزية لأطفال العائلات المتواجدة بداخلها، تتمثل في الطابور الصباحي والنشيد الوطني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء.

ووفق وزارة التربية والتعليم فإنها ستفتتح العام الدراسي على ثلاث مراحل، الأولى ستكون بالتركيز على الجوانب النفسية والاجتماعية للطلبة، وتنفيذ نشاطات جماعية وفردية في مجال التفريغ والإرشاد النفسي، أما الثانية فتتمثل بالتهئية وتوفير التجهيزات اللازمة والاحتياجات من الإدارات المتخصصة، بينما المرحلة الأخيرة ستخصص للدوام المدرسي والأكاديمي.

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان