رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

طلبة "بيت سيرا" بالضفة مستهدفون كتلاميذ غزة

 طلبة بيت سيرا بالضفة مستهدفون كتلاميذ غزة

فلسطين تقاوم

مدارس الضفة تبدأ الدراسة

طلبة "بيت سيرا" بالضفة مستهدفون كتلاميذ غزة

الأناضول 25 أغسطس 2014 06:14

لم يخف الطالب محمد عيسى (16 عاما في الصف العاشر)، من مدرسة "بيت سيرا"، غربي رام الله في الضفة الغربية، الغصة التي تجول في أعماقه، مع بداية العام الدراسي الجديد في الضفة الغربية المحتلة، دون قطاع غزة، بسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل عليه.

 

عيسى قال   "تبدو على وجوهنا الفرحة لكن الحزن يعتصر قلوبنا على أطفال غزة، الذين لم يجدوا لهم مدرسة أو مقعد، بسبب القصف الإسرائيلي".

 

ودعا الطالب الفلسطيني عيسى العالم للتحرك، لوقف العدوان عن غزة.

 

كما لم يخف عيسى خشيته من أن تهدم جرافات إسرائيلية مدرسته، في بلدته الواقعة قرب الشارع الرئيسي الذي يصل مدينة القدس المحتلة بتل أبيب، بحجة البناء بدون ترخيص في منطقة مصنفة "ج".

 

وقال "إسرائيل تستهدف كل فلسطيني، وها هي مدرستنا مستهدفة كما مدارس غزة".

 

وقال الطالب ليث محمد (14 عاما في الصف الثامن)، "اليوم لدينا مقاعد وفصول، وقفنا في الطابور الصباحي، لكن في غزة ما في عندهم، القصف الإسرائيلي قتل زملاءنا ودمر مدارسهم، بكرة (غدا) قد نكون مثلهم بدون مدرسة".

 

وقالت وزيرة التربية والتعليم الفلسطينية خولة  على هامش افتتاح العالم الدراسي هذا العام من مدرسة بيت سيرا غربي رام الله، "كنا نأمل أن يفتتح العام الدراسي في الضفة وغزة معا، إلا أن استمرار العدوان عطل العملية الدراسية ومنع نحو 500 ألف طالب من الوصول إلى مدارسهم".

 

وأوضحت الشخشير أن العدوان الإسرائيلي على غزة أسفر عن مقتل أكثر من 500 طفل فلسطيني وإصابة آلاف منهم بإعاقة نتيجة الإصابة بقذائف الاحتلال، وتدمير نحو 141مدرسة منها 22 بشكل كامل، كما قتل 21 مدرسا وإداريا في وزارة التربية والتعليم.

 

وعن مدرسة بيت سيرا، قالت الشخشير "هي نموذج لعدد كبير من المدارس الفلسطينية في الضفة الغربية المهددة بالهدم من قبل الجيش الإسرائيلي بحجة البناء بدون ترخيص، في مناطق ج، إسرائيل تستهدف كل ما هو فلسطيني."

 

ووفق اتفاقية أوسلو الثانية الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عام 1995 تم تقسيم الضفة الغربية إلى 3 مناطق "أ" و"ب" و "ج".

 

وتمثل المناطق "أ" 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيا وإدارياً، أما المناطق "ب" فتمثل 21% من مساحة الضفة وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.

 

أما المناطق "ج" والتي تمثل 61% من مساحة الضفة تخضع لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، ما يستلزم موافقة السلطات الإسرائيلية على أي مشاريع أو إجراءات فلسطينية بها.

 

ويتلقى في مدرسة بيت سيرا الأساسية العليا نحو 230 طالب وطالبة تعليمهم، وأقيمت في العام 2011، حسب مدير المدرسة محمد حمدان.

 

وأوضح حمدان أن السلطات الإسرائيلية أوقفت البناء في المدرسة عدة مرات إلا أن القائمين عليها واصلو بناءها، مما دفع بمحكمة إسرائيلية مقاضاتهم مبلغ 24 ألف شيقل( 6800 دولار)".

 

وحسب رئيس مجلس قروي بيت سيرا، رمضان أبو صفية، فإن البلدة خسرت نحو 70% من أراضيها الزراعية لصالح المستوطنات الإسرائيلية وجدار الفصل العنصري، وحولت السكان من مزارعين إلى عاطلين عن العمل.

 

وتحيط مستوطنات إسرائيلية والجدار العازل، بيت سيرا من ثلاثة اتجاهات وحولتها إلى ما يشبه سجن كبير.

 

ويمر قرب البلدة الشارع العام الواصل بين القدس وتل أبيب والمعروف فلسطينيا بشارع اللطرون، نسبة إلى قرى اللطرون الفلسطينية في شمال غرب القدس.

 

بدأت إسرائيل بناء جدار فاصل بين الضفة الغربية وإسرائيل في العام 2002، بحجج أمنية لمنع تنفيذ هجمات فلسطينية في إسرائيل، خلال انتفاضة الأقصى التي اندلعت في العام 2000.

 

ووفق تقديرات فلسطينية، فإن مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار وحدود 1948 (إسرائيل) بلغت حوالي 680 كم2 عام 2012، أي نحو 12.0% من مساحة الضفة، منها حوالي 454 كم2 أراضٍ زراعية ومراعٍ ومناطق مفتوحة، و117 كم2 مستغلة كمستوطنات وقواعد عسكرية، و89 كم2 غابات، إضافة إلى 20 كم2 أراضٍ فلسطينية مبنية.

 

وتشير إحصائيات حقوقية في غزة، إلى أن عدد نازحي القطاع، وصل إلى نصف مليون شخص، منهم أكثر من 200 ألف يتخذون من مدارس الحكومة و"أونروا" أماكن للإيواء.

 

وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ السابع من يوليو  الماضي تسببت في مقتل 2121 فلسطينيا، وإصابة أكثر من عشرة آلاف آخرين، حتى مساء الأحد، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان