رئيس التحرير: عادل صبري 01:06 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الأب والابن العبادلة .. صعدا لتفقد القصف فاستهدفهما الاحتلال

الأب والابن العبادلة .. صعدا لتفقد القصف فاستهدفهما الاحتلال

فلسطين تقاوم

شهداء العداون الصهيونى على غزة

الأب والابن العبادلة .. صعدا لتفقد القصف فاستهدفهما الاحتلال

وكالات 24 أغسطس 2014 07:14

ما بين فقد الزوج والابن، والخوف على الابن الجريح، والمعاناة من التشرد جراء قصف المنزل، تتوزع مشاعر المواطنة نجوى العبادلة، لتعكس نموذجاً مما تعانيه العائلات الفلسطينية جراء عدوان الاحتلال المتواصل على غزة.


في مستشفى ناصر قبلت نجوى العبادلة ابنها موسى (23 عاماً) وودعت زوجها أحمد (59 عاما) الوداع الأخير وهي تقول: "حسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله على كل شيء".

 أحمد العبادلة ونجله موسى استشهدا بعد تعرضهما للقصف الصهيوني مع الابن الثاني الطفل عمر (10 أعوام) عندما كانوا على سطح منزلهم في بلدة القرارة يوم الجمعة  الماضي.

صعدا لتفقد القصف فاستهدفا

قالت زوجة الشهيد لوكالة "قدس برس": "صعد زوجي أحمد مع ابني موسى وعمر لسطح المنزل بعد سماع صوت قصف "إسرائيلي" قريب ليعرفا أين سقط الصاروخ فاستهدفتهما طائرات الاحتلال بصاروخ".

ولم تتمالك العبادلة نفسها، فتسللت الدموع من مقلتيها وتقول: "بعد سماع الصاروخ الأول قال لي زوجي إن الصوت يبدو قريباً، وصعد للسطح ليعرف أين وقع الصاروخ، كان يريد الاطمئنان، فاستهدفه الاحتلال ليصاب هو وابناه الاثنان".

لم يكن المواطن العبادلة وابناه مقاومين أو مسلحين، كانوا مجرد مدنيين مسالمين أرادوا الاطمئنان على وجهة القصف الذي استهدف منطقة سكناهم، ولكن ذلك كان مبرراً بالنسبة للاحتلال ليستهدفهم ويغتال أحلام هذه الأسرة في العيش الآمن.

وقالت الزوجة: "كنت أعد لهم طعام الغداء .. كان زوجي يريد تناول دجاج محشي كنت أجهز الغداء مع بناتي عندما جرى القصف".

وأضافت: "بعد القصف نادى علي زوجي أصبنا، فأسرعت نحوه لأجده على بسطة الدرج العلوية هو وموسى وعمر، كانوا ينزفون .. أسرعت للشارع لأستغيث بإخواني للمساعدة في إخلائهم".

أشقاء العبادلة والطواقم الطبية هرعت إلى المنزل ونقلت الجرحى الثلاثة إلى مستشفى ناصر، وسرعان ما استشهد الابن موسى ليلحق به الأب، فيما بقي الطفل عمر جريحاً دون أن يدري للآن نبأ استشهاد والده.

عمر يسأل أين بابا فهل من مجيب؟

وقالت زوجة الشهيد: "سألني عمر كيف بابا؟ فقلت له إنه نائم .. لم أرد أن يتأثر أكثر خاصة أنه لا يزال جريحا".
 
اضطرت أسرة الشهيد لإخلاء منزلهم بعد تعرضه للقصف، خشية تكرار القصف عليه، وكون مشهد الاستهداف لم يفارقهم، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمنزل، فلجأوا إلى منزل أحد أشقائها مؤقتًا، لتتوزع مشاعرها بين الزوج والابن اللذين تمت مواراة جثمانيهما والطفل عمر في المستشفى، والبيت الذي اضطروا قسراً لإخلائه.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان