رئيس التحرير: عادل صبري 06:15 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

وزارات غزة.. مبان مهجورة بعد العدوان

وزارات غزة.. مبان مهجورة بعد العدوان

فلسطين تقاوم

احد المباني الحكومية المهدمة في غزة

وزارات غزة.. مبان مهجورة بعد العدوان

أحمد جمال , وكالات 18 أغسطس 2014 12:57

طال العدوان على قطاع غزة إلى مقرات الوزارات المدنية كما نال نصيب منه المبانيَ الأمنية لوزارة الداخلية ومراكز الأمن والشرطة المختلفة ودمرها بشكل كامل كما نال المستشفيات الحكومية بشكل مباشر في أكثر من غارة وألحق بها أضرارا فادحة حتى اضطرت بعضها للإغلاق قبل أن تعاود فتحها لاحقا خلال فترة التهدئة.


ولم يستطع موظفو الحكومة الوصول إلى مقرات وزاراتهم طيلة الحرب وخلال الهدنة الإنسانية التي أعلن عنها عدة مرات، باستثناء موظفي القطاع الصحي وأفراد الأمن الذين واصلوا تنفيذ مهامهم المطلوبة منهم قدر المستطاع.

موظفون بلا وزارات

فادي الحميداوي، واحد من بين عشرات آلاف الموظفين الذين كانوا يعملون تحت سيادة حكومة حركة حماس سابقا قبل أن يُعلن عن اتفاق المصالحة الوطنية وتشكيل حكومة توافق وطني.

وما زال ينتظر كغيره قرارات تتعلق بوضعهم الحالي بعد أن فقدوا الأمل في أن تعترف بهم الحكومة الجديدة كموظفين رسميين في ظل الجدال الذي كان دائرا بين حركتي فتح وحماس قبيل العدوان الإسرائيلي.

ويقول الحميداوي الذي يعمل في وزارة العمل إنه حتى قبل يوم واحد من الحرب الإسرائيلية التي انطلقت في الثامن من يوليو الماضي، كان الموظفون يواصلون الدوام في الوزارات ويقدمون خدماتهم للمواطنين بشكل اعتيادي ولكن مع بدء الحرب لم يتمكن أي موظف من مغادرة منزله، وانشغلوا بأوضاع أسرهم. ويضيف: لم تتح الفرصة لنا للتوجه إلى دوائرنا حتى خلال الهدن التي كان يعلن عنه.

وأشار إلى أنه مع بدء الهدنة، التي أعلن عنها أخيرا لمدة خمسة أيام تنتهي فجر غد الثلاثاء، توجه بعض المديرين العموميين في الوزارات لتفقد مبان ومقرات تتبع الوزارات ولكن لم يصدر قرار مباشر بالعودة إلى الدوام. وأشار إلى أنه إذا جرى التوصل لاتفاق تهدئة أو استمر الهدوء فإن الوزارات ربما تعود للعمل خلال أيام قليلة جدا وأن الموظفين ينتظرون قرارا رسميا بذلك.


لجنة للمساعدات

وشكلت وزارتا الشؤون الاجتماعية والعمل بالتنسيق مع وزارة الأشغال والإسكان خلال الحرب فريقا مخصصا وموحدا لتقديم الخدمات الممكنة للمشردين من منازلهم وإحصاء المنازل المدمرة ونسقت تلك اللجنة مع جهات غير حكومية لتقديم المعونات والمساعدات للمواطنين.


 

وعقد نائب رئيس الحكومة الجديدة زياد أبو عمرو، الذي يزور قطاع غزة منذ أيام، ظهر السبت الماضي، اجتماعا مع وكلاء ومسؤولي الوزارات الحكومية التي كانت تعمل تحت سيادة حكومة حماس سابقا، واستمع إليهم ووعد بأن تحل جميع الملفات العالقة بشأن التنسيق بين الوزارات في غزة ورام الله وتثبيت الموظفين وتسليمهم الرواتب في أقرب فرصة.


 

واستغلت وزارة الداخلية - الشق المدني، الهدنة المستمرة منذ يوم الأربعاء الماضي للإعلان عن إعادة فتح مكاتبها في كافة محافظات قطاع غزة لاستقبال معاملات المواطنين خاصة تلك المتعلقة بتسجيل المواليد الجدد وإصدار الأوراق الثبوتية التي فقدها المواطنون خلال الحرب، مشيرة إلى أنها ستغلق مكاتبها مع انتهاء الهدنة المعلنة.


 

وعلى الرغم من تدمير مراكز الشرطة وبعض مقرات الأجهزة الأمنية الأخرى، واصل أفراد الأمن تنفيذ مهامهم المنوطة بهم.

وأضاف أن الآلاف من الموظفين كما باقي موظفي الحكومة بغزة لم يتلقوا رواتبهم منذ أربعة أشهر وأنهم كانوا يتلقون سلفا مالية تصل لألف شيقل أي ما يعادل 300 دولار فقط في حين تصل رواتبهم الأساسية إلى أكثر من 2000 شيقل أي ما يعادل 600 دولار فأكثر وفقا للدرجة الإدارية للموظف.

خسائر الاقتصاد


وقدّرت وزارة الاقتصاد وخبراء خسائر العدوان الإسرائيلي ما بين أربعة إلى ستة مليارات دولار، لكن هذه الأرقام بحاجة إلى مزيد من البحث والتقصي، والذي سيتم عقب إبرام اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وساهم القصف الإسرائيلي في تدمير مئات المصانع والمنشآت الاقتصادية بشكل كامل، والتي تضم عشرات آلاف العمال، مما سيساهم وبشكل فعلي في مضاعفة نسبة البطالة وأعداد العاطلين عن العمل، كذلك سيساهم في زيادة التعقيدات في الواقع الاقتصادي الذي يعاني ترهلات كبيرة.

ويقول رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال غزة، سامي العمصي "إن وضع العمال كان صعباً جداً في غزة، وإن نسبة البطالة وصلت قبل الحرب إلى خمسة وأربعين في المائة، في ظل وجود أكثر من مائة وسبعين ألف عاطل عن العمل نتيجة استمرار الحصار، وعدم دخول أي من المواد الأساسية التي تساهم في تشغيل العديد من المهن".

ويضيف: إن ألفاً وثلاثمائة منشأة اقتصادية وصناعية تم تدميرها، وتحوي كل منشأة على ما يزيد على عشرين عاملاً، وهناك المصانع الكبيرة التي تضم المئات. وأوضح أن نسبة البطالة قد تصل بعد الحرب إلى أكثر من ستين في المائة، كما سيزداد عدد العاطلين عن العمل بشكل ملحوظ.

ويوضح العمصي أن الوضع العمالي صعب في ظل الحرب، وأنه سيتم اكتشاف كوارث بشكل أكبر بعد انجلاء دخان الحرب، ويقول: "لا يمكننا الآن الوصول إلى إحصاءات دقيقة فيما يتعلق بخسائر العمال، لكن بشكل مبدئي تفوق الخسائر مئات ملايين الدولارات".

ويؤكد أن العدوان الإسرائيلي أثر على جميع أطياف الشعب الفلسطيني في غزة، مبيناً أن تدمير المصانع والمنشآت الاقتصادية أفقد آلاف العمال قوت يومهم، في ظل انعدام البدائل، وتوقف مؤسسات عن دعم المتعطلين.

ويشير إلى أن الاتحاد العام يعمل على مشاريع عدة لدعم العمال في مختلف المحافظات، وأنه سيقوم بعد الحرب بتشكيل اللجان والفرق الخاصة بإحصاء الخسائر للمطالبة بتعويض العمال، من أجل توفير فرص عمل تمكنهم من إعالة عائلاتهم بعد العدوان.


 

اقرأ أيضا :

رئيس بلدية غزة: ثلث المدينة غير قابل للسكن

الاحتلال يحشد قواته على حدود غزة

وفد حكومي ماليزي يصل غزة

سيناريوهات فشل مفاوضات القاهرة

الصحة الفلسطينية: إعاقات دائمة فى انتظار جرحى غزة

حماس: سياسة هدم البيوت لن تكسر إرادتنا

مسيرة حاشدة في باكستان تضامنًا مع غزة

اليوم.. جولة مفاوضات حاسمة بشأن غزة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان