رئيس التحرير: عادل صبري 08:27 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سيناريوهات فشل مفاوضات القاهرة

سيناريوهات فشل مفاوضات القاهرة

فلسطين تقاوم

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله

سيناريوهات فشل مفاوضات القاهرة

أحمد جمال , وكالات 18 أغسطس 2014 10:47

ما بين عودة القصف مرة أخرى ولجوء إسرائيل الي مجلس الأمن لاستصدار قرار دولي يرفع بموجبه الحصار عن قطاع غزة مقابل نزع سلاح المقاومة أوالرجوع إلى الصيغة القديمة "هدوء مقابل هدوء" كل هذه سيناريوهات فشل مفاوضات القاهرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفيما ذهب محللون سياسيون فلسطينيون إلى أن مفاوضات القاهرة قد تفضي إلى اتفاق في نهاية المطاف كان فشل سيناريو التوصل إلى اتفاق طاغيا على توقعاتهم.


لكن محللين مختصين في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي ذهبوا إلى حد توقع أن تلجأ تل أبيب لمجلس الأمن لاستصدار قرار دولي يرفع بموجبه الحصار عن قطاع غزة مقابل نزع سلاح المقاومة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني أكرم عطا الله أن السيناريو الأقل حظا في حال فشلت المفاوضات هو العودة إلى المعركة وتصعيد الموقف.

ويشير إلى أنه ما زال هناك أمل في المفاوضات التي تحظى برعاية القاهرة والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الضاغطة على الطرفين من أجل عدم العودة إلى الحرب.

لكنه أكد أن عدم إجماع أعضاء الحكومة الإسرائيلية على القبول بالتوقيع على الورقة المصرية سيجعل دولة الاحتلال أقرب إلى سيناريو الذهاب إلى الأمم المتحدة، والتوصل إلى وقف إطلاق نار مقابل نزع سلاح المقاومة منه.


وذكر الكاتب والمحلل الفلسطيني أن المقاومة الفلسطينية ستلجأ في حال فشل الجهود السياسية إلى التشويش على حياة الإسرائيليين من خلال ضرباتها الصاروخية ومحاولة خلق ضغط على المجتمع الإسرائيلي والإضرار بعجلة الاقتصاد لديه.

واستصعب عطا الله تحديد ما يمكن أن تلجأ إليه المقاومة الفلسطينية من أجل إجبار (إسرائيل) على القبول بمطالبها.

وأشار إلى أن المقاومة فاجأت الجميع بقدرتها على مدار شهر من العدوان، مؤكدا أن لا أحد يمكنه التنبؤ بما يمكن أن تلجأ إليه من خيارات عسكرية في حال عادت الأمور إلى مربع المواجهة.

وغير بعيد عن موقف عطا الله، يعلق أستاذ العلوم السياسية ناجي شراب آمالا على مفاوضات الساعات الأخيرة في التوصل لإطار عام للتهدئة، واتفاق يعالج القضايا الرئيسية الحياتية المتعلقة بوقف العدوان وفتح المعابر بما يكفل التسهيل على حياة سكان غزة، وضمان عدم المساس بقوة المقاومة.

وتوقع شراب أن يدفع فشل المفاوضات الطرفين إلى ثلاثة سيناريوهات، الأول هو الرجوع إلى الصيغة القديمة "هدوء مقابل هدوء"، وهي صيغة غير مقبولة من المقاومة، لأن نتائج العدوان تجاوزتها.

وأضاف، أن السيناريو الثاني هو استئناف العدوان الإسرائيلي الجوي من جديد لعدة أيام، وصولا إلى السيناريو الثالث وهو اللجوء لمجلس الأمن واستصدار قرار دولي.


واعتبر أن السيناريو الأخير يعني تدويل قضية قطاع غزة، وهو ما لا يخدم المقاومة، لأن رفع الحصار عن غزة سيكون مقرونا بنزع سلاحها.

فيما تشير التصريحات الصادرة عن أعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر المكلف بالشؤون الأمنية والسياسية بأن إسرائيل ذاهبة نحو حالة "اللا حرب واللا سلم" إذا ما فشلت مفاوضات القاهرة للوصول لاتفاق وقف إطلاق نار على غزة.

وفي ذلك الاتجاه بلور الاحتلال الإسرائيلي خطة بديلة لفشل محادثات القاهرة بشأن التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار على غزة تقوم على شقين، الأول تخفيف الحصار المشدد عن القطاع، وإطلاق يد جيش الاحتلال في الرد ميدانيا على فصائل المقاومة الفلسطينية.

وجاءت الخطة الإسرائيلية أحادية الجانب بموازاة المفاوضات غير المباشرة التي جرى استئنافها بالقاهرة أمس الأحد بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني برعاية مصرية والمتوقع فشلها إسرائيليا، كون هناك قرار برفض مطالب فصائل المقاومة التي على رأسها رفع الحصار ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار.

ويلاحظ المتتبع لما تشهده الحلبة السياسية الإسرائيلية أن وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يدفعون باتجاه حالة "اللا حرب واللا سلم" في غزة من خلال إنهاء العدوان على غزة من جانب واحد وتخفيف الحصار على غزة، في حين يكون التحرك العسكري الميداني على قاعدة "الهدوء مقابل الهدوء" مع إعطاء جيش الاحتلال صلاحية تحديد طبيعة الرد على أي اختراقات فلسطينية لتلك القاعدة التي تحاول إسرائيل فرضها على غزة، من دون إعطاء المقاومة أي اتفاق لوقف إطلاق النار يظهرها بمظهر المنتصر.

وذكرت تقارير إسرائيلية، الأحد، أن وزيرة القضاء الإسرائيلية، تسيبي ليفني، العضو في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، دفعت خلال الأسابيع الماضية اقتراحا يقضي بتنفيذ إسرائيل خطوات أحادية الجانب، تحت عنوان "تسوية مقابل العالم".

ووفقا لاقتراح ليفني، فإن إسرائيل ستنفذ خطوات أحادية الجانب تشمل تسهيلات لسكان قطاع غزة وتحظى بدعم المجتمع الدولي والدول العربية، من دون التوقيع على اتفاق مع حركة حماس.

وكان رئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف ووزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، العضو في مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر، قد طرح أفكارا مشابهة للتي تطرحها ليفني، يوم الجمعة الفائت.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، قال ليلة الأحد، إن الجانب الفلسطيني يريد أن تؤدي المفاوضات إلى وقف العدوان على القطاع ورفع الحصار وأن يحظى سكان غزة بالتعليم والخدمات الصحية، مشددا على مطلب إقامة ميناء ومطار وإنهاء الاحتلال والاستيطان.

وأفاد موقع "واللا" الالكتروني، الأحد، بأنه في إسرائيل فسروا أقوال مشعل على أنها تمسك بمواقف تجعل أي اتفاق جراء مفاوضات القاهرة التي جرى استئنافها الأحد وتستمر اليوم الاثنين مستحيل.

ونقل الموقع عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "احتمال التوصل إلى اتفاق حتى مساء الاثنين، حيث ستنتهي الهدنة، ضئيل للغاية".

ووفقا للتقارير الإسرائيلية، فإنه في حال فشل المفاوضات فإن إسرائيل تستعد لعدة سيناريوهات، بينها استئناف حماس في إطلاق الصواريخ، وأن ذلك سيؤدي إلى رد فعل إسرائيلي والعودة إلى عدوانها على القطاع.

وتحدثت التقارير عن سيناريو آخر يقضي بإعطاء إسرائيل تسهيلات في القطاع والعودة إلى صيغة "الهدوء سيقابل بالهدوء". وتتوقع إسرائيل سيناريو ثالثا محتملا وهو تدخل حثيث من جانب الولايات المتحدة ودول أوروبية في محاولة لفرض وقف إطلاق نار متفق عليه من جميع الأطراف.

ووفقا للتقارير الإعلامية فإن إحدى القضايا المهمة بالنسبة لإسرائيل تكمن في المحافظة على "العلاقات القريبة مع مصر" التي نشأت خلال العدوان، وأن إسرائيل لن تقدم على أي خطوة أحادية الجانب قبل أن تستنفد المفاوضات في القاهرة نفسها.

ويدور في الأوساط السياسية الإسرائيلية بأن وزير الاقتصاد الإسرائيلي زعيم حزب البيت اليهودي المتطرف نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء تسيبي ليفني وحتى وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، وهم من أعضاء المجلس الوزاري المصغر يعارضون بشدة توقيع اتفاق مع الفلسطينيين تستجيب فيه إسرائيل لمطالب المقاومة حتى لو اضطرت تل أبيب لتنفيذ بعضها مثل رفع الحصار وتوسيع منطقة الصيد البحري من طرف واحد ومن دون اتفاق.

وكان بينيت، دعا حكومته لاتخاذ خطوات أحادية الجانب وفتح معابر قطاع غزة وزيادة مساحة الصيد البحرية بديلا عن التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس، وقال "لا نريد اتفاقا يضر بقدرتنا على التحرك لإلحاق الضرر بالأنفاق".

ويسود الحلبة السياسية في إسرائيل انتقادات واسعة لحكومة نتنياهو بسبب إدارتها الحرب على غزة، في حين تسود الحكومة الإسرائيلية رغبة جامحة بعدم الاستجابة لمطالب المقاومة خشية من تعزيز مكانتها في صفوف الفلسطينيين إذا ما نجحت في إجبار إسرائيل على الرضوخ لمطالبها.


 


 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان