رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

غزاوي يروي مشاهد "إعدام" إسرائيل لفلسطينيين في خزاعة

 غزاوي يروي مشاهد إعدام إسرائيل لفلسطينيين في خزاعة

فلسطين تقاوم

ضحايا العدوان الاسرائيلي على غزة - ارشيفية

غزاوي يروي مشاهد "إعدام" إسرائيل لفلسطينيين في خزاعة

وكالات 17 أغسطس 2014 06:50

 

رغم مرور قرابة ثلاثة أسابيع على الاعتداءات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الحدودية الواقعة جنوبي قطاع غزة، إلا أن مشاهد "إعدام" الجيش لمدنيين فلسطينيين في بلدة خزاعة، لا تزال قابعة في ذاكرة الغزاوي رامي قديح.

 

وقضى قديح ساعات طويلة في منزله، في بلدة "خزاعة"، شرق مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، استطاعت ذاكرته من خلالها أن توثّق عدة "جرائم" ارتكبها الجيش الإسرائيلي عقب اجتياحه للبلدة، ووصفها بـ"جرائم حرب"، كما أثبتت مراكز حقوقية صدق روايته.

 

وفي 24 يوليو الماضي، ارتكبت إسرائيل "مجزرة" في بلدة خزاعة ، راح ضحيتها العشرات من الفلسطينيين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

 

وكشف انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من البلدة عن مشاهد مروعة، حيث وجدت عشرات الجثث ملقاة في الشوارع، بينما تحللت جثث أخرى تحت أنقاض المنازل التي هدمها الجيش فوق رؤوس أصحابها.

 

وقال قديح، 27 عاماً، إنه شاهد بأم عينيه الجيش الإسرائيلي يصوّب بنادقه تجاه النازحين من بلدة خزاعة نحو الخارج، فيوقفهم لدقائق، ومن ثم يطلب منهم المرور، لكنّه يباغت أول اثنين من كل مجموعة، ويطلق عليهما النيران، ويرديهما قتيلين.

 

وتابع: "الكثير من العائلات التي خرجت من بلدة خزاعة، كمجموعات، تعرضت لهذا الإجرام الإسرائيلي، وتم إعدام أفراد من عائلاتها، من مسافة الـ(صفر)، أمام أعينهم".

 

وفي حادث آخر، ذكر قديح أن "الجيش الإسرائيلي أخرج مجموعة من المواطنين مكوّنة من 6 أفراد من منزلهم، مكبّلي الأيدي والأرجل، ومن ثم أطلقوا عليهم نيران بندقياتهم من مسافة الصفر".

 

وأضاف: "كل من كان في تلك المجموعة أردته إسرائيل قتيلاً، ولم ينج منهم أحد، كي يروي تفاصيل حادثة الإعدام هذه، فلا تفاصيل جديدة يمكن أن تضاف لهذه الجريمة".

 

واستمعت لشهادة أخرى، من الشاب رمضان قديح، الذي كان شاهدا على ارتكاب إسرائيل لجرائم الإعدام في بلدة "خزاعة"، لكنه في هذه المرّة، يروي قصة إعدام الجيش الإسرائيلي لـ"والده".

 

ولا يزال دم محمد قديح، والد رمضان، يتراءى له كلّما أغمض عينيه، حسب قوله.

 

ويضيف: "مع ارتفاع وتيرة القصف الإسرائيلي البري والجوي لمنطقة خزاعة، اختبأ كل من كان في البيت، (25) شخصاً، في غرفة مخصصة للتخزين، أسفل المنزل".

 

وبعد ساعات من المكوث داخل غرفة "التخزين"، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي في المنطقة، سمع رمضان ووالده، صوت حركة داخل المنزل، عندها تأكدوا أن الجيش الإسرائيلي تسلل نحو الداخل.

 

وتابع: "عندها قرر والدي أن يخرج للجنود الإسرائيليين، خشية أن يهدموا المنزل عليهم، وهم في الداخل"، ولم يكن هناك خيار آخر في ذلك الوقت.

 

حمل والد "رمضان" قطعة "بيضاء" من القماش، وخرج من باب غرفة "التخزين"، وما أن صعد درجات السلم، حتّى باغته صوت يطلب منه أن يقف مكانه، ليتبعه كلمات باللغة العبريّة لم يفهم ماذا تعني.

 

"بعد ذلك، صوّب جندي إسرائيلي بندقيته تجاه الوالد، وأطلق رصاصة من مسافة الـ(صفر) نحو صدره"، ليضيف رمضان "وسقط والدي مضرجا في دمائه، وتوفي نتيجة تلك الإصابة".

 

وفي السياق ذاته، قال جبر وشاح، نائب مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (غير حكومي)، إن "الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم إعدام عديدة في منطقة خزاعة الحدودية".

 

وأضاف أن "الكثير من الحوادث التي تتبّعها المركز تثبت فعلياً أن الجيش الإسرائيلي قتل الفلسطينيين من خلال إطلاق النيران من مسافة قريبة جداً".

 

وذكر أن "المواطنين في بلدة خزاعة أفادوا للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بقصص ارتكبت إسرائيل فيها جرائم الإعدام"، متابعاً: "الصور التي انتشرت لمجموعة من المقاومين المقتولين فوق بعضهم داخل غرفة صغيرة تثبت أن إسرائيل أعدمتهم من مسافة الـ(صفر)".

 

وأضاف: "الدماء التي انتشرت على الحيطان نتيجة عملية القتل، والجروح التي تواجدت على أجساد المقاومين، بالإضافة إلى وجود سكينة في مكان الحادثة، تؤكد أن الجنود الإسرائيلين قتلوهم من مسافة قريبة جداً".

 

وبيّن أن "المركز وثّق، حسب إفادات أهالي خزاعة، أن الجيش الإسرائيلي طلب من أهالي البلدة الخروج منها، وأثناء خروجهم تم إطلاق النار عليهم من قبل القناصة الموجودة على المدفعية الإسرائيلية، بشكلٍ عشوائي".

 

وتشن إسرائيل حربا على قطاع غزة، منذ السابع من الشهر الماضي، تسببت في سقوط 1980 قتيلاً فلسطينياً، وإصابة قرابة 10 آلاف آخرين، فضلاً عن تدمير وتضرر 38086 منزلاً سكنيًا، ومقرات حكومية، ومواقع عسكرية في غزة، بحسب أرقام رسمية فلسطينية.

 

ووفقًا لبيانات رسمية إسرائيلية، قُتل في هذه الحرب 64 عسكريًا و3 مدنيين إسرائيليين، وأصيب حوالي 1008، بينهم 651 عسكرياً و357 مدنياً. بينما تقول كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قتلت 161 عسكريا، وأسرت آخر.

أخبار ذات صلة :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان