رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

الحشد الإسرائيلي على حدود غزة.. مناورة اللحظات الأخيرة

الحشد الإسرائيلي على حدود غزة.. مناورة اللحظات الأخيرة

فلسطين تقاوم

العدوان الإسرائيلي على غزة.. أرشيفية

في محاولة للضغط على المفاوض الفلسطيني..

الحشد الإسرائيلي على حدود غزة.. مناورة اللحظات الأخيرة

وائل مجدي 13 أغسطس 2014 19:14

في الثانية عشر من منتصف ليل القاهرة، تتجه أنظار العالم إلى قطاع غزة في انتظار ما أسفرت عنه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وقبيل انتهاء هدنة الـ72 ساعة الأخيرة، وفي ظل تحريك الاحتلال لقواته على حدود القطاع، وصف خبراء تلك التحركات بأنها مناورات اللحظات الأخيرة للضغط على المفاوض الفلسطيني لتقليل من سقف مطالبه.


وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الجيش استدعى المزيد من قوات الاحتياط، وبدأ حشد قواته البرية على الحدود مع قطاع غزة، مع قرب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، والتي من المقرر إنتهائها منتصف الليل بتوقيت القاهرة.


ومن جانبه، قال رئيس الوفد الفلسطيني، عزام الأحمد، في تصريحات صحفية إن جلسات مباحثات اليوم الثالث من المفاوضات غير المباشرة انتهت".

 


ورفض الأحمد تحديد إن كانوا قد توصلوا إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار مع إسرائيل أو تمديد الهدنة، قائلاً: "سننتظر خلال الساعات القادمة لمزيد من التشاور قبل إعلان موقفنا".


ومنذ نحو أسبوعين، ترعى القاهرة مفاوضات غير مباشرة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ينهي حربًا إسرائيلية على قطاع غزة، بدأت في السابع من الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل 1955، وإصابة أكثر من 10 آلاف من الفلسطينيين.

 

لا للمساومة

وقبل الإعلان عن انتهاء مفاوضات اليوم، قال إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي، لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن التوصل لتهدئة دائمة مع إسرائيل يتم برفع الحصار عن غزة.


وقال في تصريحات متلفزة، مساء اليوم قبل الإعلان عن انتهاء المفاوضات، إن تضحيات شعبنا الفلسطيني لا تسمح بالمساومة على الحقوق والمطالب.


وأضاف "أن تهديدات قادة اسرائيل، تزيدنا تمسكا بمطالب شعبنا، وفي مقدمتها رفع الحصار عن غزة".


وشدد هنية، على دعم حركته، للوفد الفلسطيني في القاهرة، مضيفًا: "نحن واثقون أنه لن يخضع للابتزاز".


وكشف مصدر فلسطيني رفض ذكر اسمه، في تصريحات صحفية، أن المخابرات المصرية طلبت رسميًا من الوفد الفلسطيني في القاهرة تمديد الهدنة السارية حاليا مع إسرائيل 72 ساعة إضافية"، وأن الوفد الفسلطيني لم يرد على هذا الطلب بعد.


وأضاف عضو الوفد الفلسطيني المفاوض، قيس عبد الكريم، أن "اليوم سيكون يوم الحسم في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، فإما اتفاق أو لا اتفاق".


على الجانب الآخر، قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، يتسحاق أهارونوفيتش، إنه "غير متفائل باحتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع قطاع غزة" قبيل انتهاء الهدنة منتصف الليل. 


وقال إن حماس تضع شروطاً غير معقولة مثل إقامة ميناء في غزة والإفراج عن سجناء، لكنها في نفس الوقت تعارض فكرة تجريد قطاع غزة من السلاح وإعادة جثتي الجنديين المفقودين". 


وأضاف: "يتعين على حماس القبول بصيغة إعادة اعمار قطاع غزة مقابل نزع الأسلحة من القطاع، وفي حال رفض حماس لهذه الصيغة فيجب الاستمرار في المعركة لحين حسمها". 


وتابع وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي، يوفال شتاينتس، إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار منتصف الليلة، "فإن إسرائيل ستحافظ على استمرار الهدوء، لكن سنرد على حماس برد قاس ومؤلم إذا لم تلتزم بالهدوء".


ويطرح الوفد الفلسطيني في مفاوضات القاهرة مطالب من بينها إنشاء الميناء وإعادة إنشاء المطار، إلى جانب وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفك الحصار بكل ما يترتب عليه من فتح المعابر، وحقوق الصيد البحرى بعمق ١٢ ميلاً بحريًا، وإلغاء ما يسمى بالمنطقة العازلة المفروضة من إسرائيل على حدود القطاع، وإطلاق سراح أسرى "صفقة شاليط" الذين تم إعادة اعتقالهم في يونيو الماضي، ونواب المجلس التشريعى، وكذلك الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وإعادة إعمار قطاع غزة.


ويطالب الوفد الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة في غزة، بجانب إعادة جثتي الجنديين المفقودين.


سيناريو متوقع

وبدوره، قال محمد جمعة الباحث بوحدة الدراسات الفلسطينية والإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن تصريحات إسرائيل بشأن تحريك قواتها واستدعاء قوات الاحتياط على حدود غزة مناورات الربع ساعة الأخيرة بين الطرفين.


وأكد أن إسرائيل تحاول أن توحي بأنها مستعدة للتصعيد في القطاع، واستمرارها في قتال المقاومة الفلسطينية حال عدم التوصل إلى اتفاق، مؤكدًا أن المقاومة هي الأخرى تحاول أن تؤكد استعداداها لقتال إسرائيل.


وعن السيناريو المتوقع في مفاوضات اليوم، قال الباحث لـ“مصر العربية”: سواء تم التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والمقاومة أو لم يتم لن نكون بصدد العودة إلى الاقتتال مرة أخرى في ظل الخسائر الفادحة التي تكبدها الطرفان.


وتابع الباحث: السيناريو المتوقع هو سيناريو 2008- 2009، ستعلن إسرائيل وقف إطلاق النار من طرف واحد دون الاتفاق، وستعلن المقاومة هي الأخرى وقف إطلاق النار من جانبها.


ومن جانبه، قال الكاتب والباحث الفلسطيني عبد القادر ياسين: حديث قوات الاحتلال عن تحريك وحداتها المقاتلة على حدود غزة، ما هي إلا محاولات بائسة لمضاعفة الضغط على الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة، قبل انتهاء الهدنة.


وأكد في تصريحات لـ"مصر العربية": نحن بصدد الربع ساعة الأخيرة في عمر الهدنة، والاحتلال يحاول أن يضغط على الفصائل الفلسطينية في القاهرة لتقليل سقف المطالب، لوقف إطلاق النار، مستبعدا تنازل الوفد الفلسطيني عن أي من مطالبه خصوصا في ظل النجاحات الكبيرة التي حققها على أرض الواقع.


اقرأ أيضًا:

القاهرة تطلب من الوفد الفلسطيني مد الهدنة 72 ساعة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان