رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

هدنة الفرصة الأخيرة.. اتفاق وتهديد ومصير مجهول

هدنة الفرصة الأخيرة.. اتفاق وتهديد ومصير مجهول

فلسطين تقاوم

غزة_ ارشيفي

هدنة الفرصة الأخيرة.. اتفاق وتهديد ومصير مجهول

أيمن الأمين 12 أغسطس 2014 17:35

أشلاء وجثث، ضحايا وشهداء، جرحى ومفقودون.. هذا هو ما خلفته ترسانة قوات الاحتلال الصهيوني الوحشية على قطاع غزة، منذ بداية حربها العدوانية علي القطاع مطلع الشهر الماضي وحتى الآن.

 

فمنذ أن بدأت الحرب الإسرائيلية علي قطاع غزة في السابع من يوليو الماضي، والتي خلفت ورائها ما يقرب من 2000 شهيد و10000 جريح، ولازالت المفاوضات المصرية للتهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي حائرة "رايحة جاية" فتارة ترفضها المقاومة وتارة أخري لا ترضي بها قوات الاحتلال.

 

"منعطف جديد"

فالتهدئة الفلسطينية الإسرائيلية الحالية والتي تنتهي في الساعات الأخيرة غدٍ الأربعاء، والتي دخلت منعطفًا جديدًا، قد يجعل المعركة القادمة التي تخوضها الوساطة المصرية هي محاولة التوصل إلى هدنة جديدة بين الجانبين.

 

وفي وقت سابق كان وصل إلى القاهرة الوفد الإسرائيلي قادما من تل أبيب لاستئناف المفاوضات بعد أن غادر القاهرة أمس لإطلاع كبار المسئولين في إسرائيل على نتائج المفاوضات.

 

وبينما كان الهدف من الهدنة الثانية هو محاولة التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، انطلاقا من تنفيذ المطالب الفلسطينية، والتي يرى أعضاء الوفد الفلسطيني أن عدم تحقيقها يجعل الأجواء مهيأة دائما لتجدد الصراع، فإن التصريحات الصادرة، لاسيما من الجانب الفلسطيني، تشير إلى أن بعض هذه المطالب لا تزال تصطدم بالرفض الإسرائيلي، وهو ما قد يجعل المعركة القادمة التي تخوضها الدبلوماسية المصرية هو محاولة منح المفاوضات "قبلة الحياة" عبر محاولة إقرار هدنة ثالثة.

 

"الفرصة الأخيرة"

الجانب الفلسطيني من جانبه، استبق المحاولات المصرية، وخرجت تصريحات صحفية علي لسان قيس عبد الكريم، عضو الوفد الفلسطيني، قائلاً "لا تزال هناك فجوة واسعة في مواقف الطرفين"، وأضاف "جولة اليوم من المفاوضات هي الأخيرة والحاسمة، ونحن أبلغنا الجانب المصري بأن هذه الهدنة هي الأخيرة بالنسبة لنا".

وتكرر نفس المعنى في تصريح لـ "خالد البطش"، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، وأحد أعضاء الوفد الفلسطيني، والذي قال "إسرائيل مازالت تماطل، ومضمون ما تقدمه في المفاوضات الجارية لا يرتقي إلى تحقيق مطالبنا، وإذا طلبت تمديد التهدئة مرة ثالثة لن نقبل".

 

وكانت أكدت مصادر فلسطينية أن تقدمًا طرأ على جلسات التفاوض غير المباشر في القاهرة، ولكن لا أحد يضمن أن هذا التقدم قادر على إيصال الأطراف إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم.
 

وكانت إسرائيل أجلت اجتماع الكابينيت المقرر ظهر اليوم وعلى ما يبدو أن السبب هو عدم التوصل إلى نتائج مرضية لتل أبيب، ومع صمت الوفد الفلسطيني سارعت إسرائيل ومصر إلى الإشارة بوضوح لحدوث اختراق في المفاوضات وأن التقدم ملموس والاتفاق كاف، لكن الخلاف على جدول التنفيذ.

 

"9 ساعات"

وقالت مصادر لـ وكالة "معا الفلسطينية" جلسة الأمس استمرت 9 ساعات تفاوضية، ويمكن تلخيص ما نتج عنها في ثلاث نقاط: وقف إطلاق نار دائم وشامل وتوسيع منطقة الصيد والمعابر وفتح معبر رفح.

 

أما في تفاصيل ذلك فإن إسرائيل تطلب وتلح من أجل بحث موضوع الجنديين الإسرائيليين الإسيرين فيما يطلب الوفد الفلسطيني تأجيل الأمر لاحقًا، وعلى ذلك يكون الاتفاق شامل لـ6 نقاط ويجري تأجيل 5 نقاط على النحو التالي:- الاتفاق على مضاعفة عدد الشاحنات عبر كرم أبو سالم وناحل عوز من 250 شاحنة إلى 600 شاحنة، وعدم اعتراض إسرائيل على نقل أموال رواتب موظفي قطاع غزة.

 

وأضاف أيضًا: توسيع منطقة الصيد البحري بالتدريج، السماح لـ 5000 مسافر من غزة بدخول إسرائيل شهريا، والموافقة على فتح معبر رفح بالاتفاق مع الرئيس أبو مازن ونشر 1000 جندي من حرس الرئاسة هناك، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى.

 

وكانت النقاط التي تم تأجيلها فهي: الميناء الجوي ويخضع لمفاوضات الحل النهائي، والميناء البحري على أن تبدأ جهات دولية بدراسية اعادة تشغيله، ونزع سلاح وصواريخ غزة، وتبادل الجنود والأسرى.


 

"أقل بقليل"

وقال اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري والاستراتيجي إنَّ التجارب السابقة تؤكد أن قوات الاحتلال الصهيوني لا تلتزم بمعاهداتها واتفاقاتها المسبقة، مضيفاً أن ما تم الاتفاق عليه من نتائج أقل بقليل مما حدث من قتل وحرق للشعب الفلسطيني.

 

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه في عام 2012 كانت هناك اتفاقات تهدئة بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني، وكالعادة خرقته إسرائيل، قائلاً أن المقاومة في بعض الأحيان قد تساعد قوات الاحتلال بخرق الهدنة وتعطيهم الفرصة عن طريق قصف أحد المواقع الإسرائيلية.
 

"حراك مصري"

بدوره قال الدكتور أيمن الراقب الخبير السياسي الفلسطيني إنه منذ الأيام الأولي للتفاوض بشأن التهدئة بين الجانب الفلسطيني وإسرائيل من خلال المبادرة المصرية وهناك حراكاً مصرياً بدا واضحاً، مضيفاً أن المفاوضات الأخيرة أظهرت الاتفاق علي بعض القضايا الهامة منها اعتبار معبر رفح مصري فلسطين وإبعاد الكيان الصهيوني عنه، كما تم الاتفاق علي تشغيل معبرين آخرين مثل معبر أريز والتي سيتم السماح لـ"5000" فلسطيني شهريًا.

 

وأضاف الخبير الفلسطيني في تصريحات لـ "مصر العربية" أن قضية نزع السلاح من المقاومة وكذلك قضية الميناء البحري والجوي تم تأجيلها، قائلاً أنه في عام 2012، كانت هناك معاهدات واتفاقيات لكنها كانت علي الورق فقط.

 

وأشار الراقب إلي أن المفاوضات التي تجري الآن في القاهرة إيجابية إلي حد كبير، وأن هناك تواصل وتلاحم مع قيادات الوفد الفلسطيني، وأن هناك رغبة لإتمام التهدئة.

 

"ضوء أخضر"

وقال الدكتور مصطفي السعداوي الخبير القانوني إن المفاوضات المصرية التي تجريها القاهرة الآن بين فلسطين وقوات الاحتلال الإسرائيلي هي محاولات للبحث عن حل وسط، مضيفاً أن إسرائيل تماطل في قبول الحلول.

 

وأوضح الخبير القانوني في تصريحات لـ "مصر العربية" أنَّ الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعطى لقوات الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر بالموافقة علي ضرورة انشاء ميناء لغزة لربطها بالعالم، قائلا أن قبول مصر حماس كطرف في المفاوضات بالوفد الفلسطيني يلزم الجانب المصري قانونًا رفعهم من دائرة الحركات الإرهابية كما أدرجتها من قبل.

 

اقرأ أيضًا:

 

غزة-اتفاق-على-الأسرى-والرواتب-وتأجيل-الميناء-والمطار">تهدئة غزة.. غزة-اتفاق-على-الأسرى-والرواتب-وتأجيل-الميناء-والمطار">اتفاق على الأسرى والرواتب وتأجيل الميناء والمطار

غزة-يستعدون-لمقاضاة-إسرائيل-دوليًا">محامو غزة يستعدون لمقاضاة إسرائيل دوليًا

غزة-الشهر-المقبل">المحققون الدوليون في غزة الشهر المقبل

غزة-اعتراف-بالهزيمة">حماس: غزة-اعتراف-بالهزيمة">تحقيق الكنيست في إخفاقات غزة اعتراف بالهزيمة

الحكومة الصهيونية تلغي اجتماعا بشأن مفاوضات التهدئة

إسرائيل: مباحثات التهدئة لم تحرز أي تقدم

غزة-في-أرقام">حصار غزة في أرقام

حماس: مفاوضات التهدئة صعبة لكنها الفرصة الأخيرة


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان