رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مفاوضات وقف النار بغزة.. حرب حقوق وشروط

 مفاوضات وقف النار بغزة.. حرب حقوق وشروط

فلسطين تقاوم

آثار العدوان الإسرائيلي على غزة

مفاوضات وقف النار بغزة.. حرب حقوق وشروط

وكالات 10 أغسطس 2014 10:26

ترواح مفاوضات وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي مكانها، أما إصرار كل طرف على عدم منح الآخر إنجاز سياسي وفرض شروطه، ففيما يرفض الاحتلال المفاوضات تحت النار، تتهمه المقاومة الفلسطينية بالمماطلة والتسويف، وتتمسك بشروطها لتحقيق تهدئة قد لا تبدو قريبة.


وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن فرص نجاح مفاوضات التهدئة في القاهرة "ضئيلة جدا" في ظل "المماطلة الإسرائيلية"، بينما يرجح أن يغادر الوفد الفلسطيني المفاوض الأراضي المصرية لـ"التشاور مع القيادة الفلسطيني والمرجعيات القيادية للفصائل".

واعتبر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في تصريح صحفي، فجر اليوم ، أن الاحتلال الإسرائيلي "يرتكب حماقة كبيرة في حالة استمراره بالمماطلة في مفاوضات التهدئة".

من جانب آخر، قال بسام الصالحي، عضو الوفد الفلسطيني المفاوض بالقاهرة، إن الوفد سيغادر مصر، اليوم الأحد، إن "لم يكن هناك حضور للوفد الإسرائيلي وتأكيد على مفاوضات جدية"، مشيرا إلى الاحتلال الإسرائيلي "يحاول الإبتزاز".

وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول:"نحن قررنا.. الأحد يوم حاسم ويتوقف الأمر علي سلوك الجانب الإسرائيلي".

بدورها نقلت وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا) عن مصدر لم تسمه، أن لدى الوفد الفلسطيني توجه بمغادرة القاهرة والعودة للتشاور مع القيادة الفلسطيني والمرجعيات القيادية للفصائل، موضحاً أن "الفصائل الفلسطينية ستلتقي وزير المخابرات المصرية اللواء محمد التهامي الساعة 11 صباحًا".

وكان موسى أبو مرزوق القيادي في حركة حماس، أكد في تصريح صحفي على حسابه على "فيسبوك" إن الساعات الـ24 المقبلة ستقرر مصير مفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الوفد الفلسطيني لم يلمس جدية من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي لا زال يتلكأ ويتعمد المماطلة في الاستجابة للحقوق والمطالب الفلسطينية.

وتابع أبو مرزوق:"لن نبقى طويلا إذا لم تكن هناك مفاوضات جدية؛ والساعات الـ٢٤ القادمة سيتقرر خلالها مصير المفاوضات بأكملها".

وأضاف "نحن لا نريد تصعيدا ولكننا لن نقبل أن لا يتم الاستجابة لمطالب شعبنا المظلوم"، مؤكدًا "ان الوفد الفلسطيني الموجود في القاهرة على قلب رجل واحد وهو أمر لم تشهده الحالة الفلسطينية من قبل".

واستأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ يوم الجمعة الماضي هجماته الجوية والبحرية والمدفعية على قطاع غزة، عقب انتهاء تهدئة مؤقتة لوقف إطلاق النار بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال استمرت لـ (72 ) ساعة.

وكانت التهدئة التي بدأت في الثامنة من صباح الخامس من أغسطس الجاري وانتهت في الساعة نفسها يوم السابع من الشهر نفسه، وقد أعلنت بوساطة مصر التي ترعى مفاوضات غير مباشرة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، بهدف التوصل إلى اتفاق دائم لوقف النار، غير أن المفاوضات لم تنجح في التوصل لأي اتفاق.

مفاوضات تحت النار


من جانبه قال جلعاد اردان، وزير الإعلام وعضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) "إذا استمر إطلاق الصواريخ فإن الجيش الإسرائيلي سيرد، و(إسرائيل) لن تقبل التفاوض تحت إطلاق النار".

بدوره قال عاموس جلعاد، رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة جيش الاحتلال وعضو وفد المفاوضات، للإذاعة الإسرائيلية العامة، إن "(إسرائيل) لن تتفاوض مع الجانب الفلسطيني ما لم يتوقف إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة".

بدورها قالت مصادر سياسية إسرائيلية كبيرة للإذاعة الإسرائيلية العامة إن "عودة الوفد الإسرائيلي المفاوض إلى القاهرة غير واردة حاليا".

ورفضت المقاومة الفلسطينية تمديد التهدئة بسبب ما وصفته بـ"التعنت والمماطلة الإسرائيلية تجاه مطالب الشعب الفلطسيني"، وهددت كتائب القسام الاحتلال الإسرائيلي بـ"خيارات كلها صعبة، واستدراجه إلى حرب استنزاف"، مؤكدة أن شروطها لا تحتاج إلى تفاوض.

ويرفض الاحتلال مطلب المقاومة إنشاء ميناء بحري وإنهاء الحصار، ويشترط لتحقيق هذين المطلبين على وجه الخصوص نزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وتتمثل مطالب المقاومة التي سلمها الوفد الفلسطيني المفاوض في، الوقف الفوري للعدوان على شعب غزة براً وبحراً وجواً، وضمان وقف سياسة التوغل والاجتياحات والاغتيالات وهدم البيوت وتحليق طيرانه فوق القطاع.

كما تشمل مطالب المقاومة، فك الحصار البري والبحري عن قطاع غزة بشكل كامل، بما في ذلك فتح المعابر وتشغيل ميناء غزة، وإدخال جميع السلع والكهرباء والوقود ومواد البناء وكل احتياجات شعبنا، وفك الحصار الاقتصادي والمالي، وضمان حرية الصيد والملاحة حتى 12 ميل بحري، وحرية الحركة في المناطق الحدودية لقطاع غزة، وعدم وجود منطقة عازلة.

وتتضمن الورقة، إلغاء جميع الإجراءات والعقوبات الجماعية بحق شعب الضفة الغربية التي تمت بعد 12/6/2014 حيث اختفى ثلاث مستوطنين مجندين وعثر عليهم قتلى نهاية الشهر نفسه، بما فيها الإفراج عن جميع المعتقلين وخاصة محرري صفقة وفاء الأحرار (2011) ورئيس وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وفتح المؤسسات وإعادة الممتلكات الخاصة والعامة التي تمت مصادرتها.

كما تطالب المقاومة بوقف سياسة الاعتقال الإداري المتكرر، ورفع العقوبات عن الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وتسهيل تنفيذ برنامج إعادة إعمار ما دمره العدوان المتكرر على قطاع غزة، وكذلك ضرورة وضع جداول زمنية لتنفيذ بنود هذه المطالب.

وبدعوى العمل على وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية محلية الصنع على المستوطنات الإسرائيلية، وتدمير أنفاق المقاومة الفلسطينية، يشن الاحتلال الإسرائيلي منذ الثامن من الشهر الماضي، عدوانا على قطاع غزة، تسبب في استشهاد 1916 فلسطينياً، وجرح نحو 10 آلاف آخرين، وذلك حتى الساعة الواحدة من فجر اليوم الأحد، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية.

اقرأ ايضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان