رئيس التحرير: عادل صبري 11:49 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بالصور.. غزاويون لشهدائهم: ارجعوا لتلعبوا معنا

بالصور.. غزاويون لشهدائهم: ارجعوا لتلعبوا معنا

فلسطين تقاوم

نادى على أخيه الشهيد: تعا العب معي

بالصور.. غزاويون لشهدائهم: ارجعوا لتلعبوا معنا

أسامة نبيل 03 أغسطس 2014 11:25

بصوت مجهش بالبكاء نادى على شقيقه مادّا يديه نحوه: "إسماعيل.. حبيبي.. ارجع العب معي".. كلمات الصغير لم يستطع أحد من المشيعين معها حبس دموعه وهم ينظرون إليه وكأنه ينتظر من شقيقه الأكبر أن يلبي نداءه أو أن يقوم ليأخذ بيده ليساعده في الوصول إليه بعد أن حالت بينهما أجسام المشيعين.

ويبث آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا ذويهم في العدوان الصهيوني على قطاع غزة آلامهم وأوجاعهم في رسائل مبكية، حيث اسشهد في العدوان نحو 1700 شهيد، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب آلاف الجرحى، كما استهدف القصف الصهيوني مدرسة للأونروا ومستشفى مما رفع من عدد الأطفال المصابين والشهداء الذي احتموا بالمدرسة مع ذويهم ظنا منهم أن القصف لن يصل إلى مدرسة اللاجئين.

 

ورغم الألم، فإن كثيرا من بين أولئك الذين يرثون ذويهم لازالوا يشدون على يد المقاومة الفلسطينية بالصمود وعدم القبول بالعودة إلى الوضع الذي سبق إطلاق النار، مشترطين إنهاء الحصار الذي تسبب في معاناتهم أعواما طوالا، منادين بألا تذهب دماء شهدائهم هدرا.

 

انكسر سندي يا أمي

 

"يا أمي.. حكيتيلي يلي ما لو أم بنكسر سنده بالدنيا؛ وأنا انكسرت يا امي، انكسرت يا ضي عيوني يا روح قلبي من جوا، يا امي ما خلوني أودعك، كانوا مغطيين وجهك يا امي ما خلوني أشوفك، لكني كنت شايفة كل الناس انت يا أمي".. كلمات خطتها سلمى زيادة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي تنعي والدتها الشهيدة التي لقيت ربها مع بقية عائلتها في قصف استهدف منزلها.

 

وراحت تتذكر كيف أنها طلبت من أمها مرافقتها عند خروجها من المنزل قبل قصفه، لكنها فضلت البقاء مع أخيها الصغير أبيها والعائلة قائلة: "حكتلك تعالي معنا.. ما بدك؟ .. بدك شعبان حبيبك وبابا روح قلبك، وبدك عمر ويوسف أخوك وأمك.. أنا يا أمي بحكي معك كل دقيقة، بتذكر لما صليت جنبك آخر مرة، وحكيتيلي يا ماما اتمي الركوع هيك غلط، مين راح يحكي لسلمى شو مالك، مين يضمها ويعرف وجعها مين يا أمي.. احكي لي يا روح الروح".

 

وتمنت سلمى أنها لم تخرج من المنزل يومها لتستشهد معهم: "أنا ليش ما ضليت.. كنت ضليت زي شعبان متمسك فيك.. ليش يا امي؟".

 

وتداول نشطاء فلسطينيون مقاطع فيديو سابقة للعائلة التي أتم عدد منهم حفظ القرآن الكريم كاملا بدءا من الجدة وحتى الأبناء والأحفاد، وقامت فنوات فضائية بالتسجيل معهم منذ فترة سابقة، وذلك قبل أن يستشهدوا جميعا في قصف استهدف منزلهم.

 

نامي يا صغيرتي.. اجا الفجر

 

"اجا الفجر.. يلاّ يا نجلاء.. صحيني عالفجر برنة جوالك مثل كل يوم.. يلااا..".. نادتها صديقتها هبة عبد الله مرارا، طالبة من الشهيدة نجلاء الحاج إيقاظها لصلاة الفجر باتصال على جوالها كعادتها.. ثم عادت لتكتب على صفحتها: "الله يرحمك يا حبيبتي".

 

وراحت تعدد مآثر الشهيدة وكيف كانت تعينها على الطاعات، وأضافت: "نجلاء قتلوها اليهود وهي في بيتهم قاعدة مثلي مثلها بتسمع الأخبار، نجلاء تمنت الشهادة وكتبت على صفحتها قبل ما تستشهد بثوان.. أرثيكي يا نجلاء واللا أرثي حالي".

 

وقبيل استشهادها بثوان كتبت الشهيدة نجلاء الحاج على صفحتها: "الله معنا.. يا مرحبا بالشهادة".

 

أما أحمد شامة؛ فنشر صورا ليوم زفافه أثناء وقوف صديقه الشهيد معه يومها ليعينه وعقب بقوله: "كنت أتمنى أن أقف معك يوم زفافك كما وقفت معي.. رحمة الله عليك، وإنا لله وإنا إليه راجعون".

 

"جاري استشهد قبل ما أصالحه".. معتصم عواجة عبر عن صدمته بكلمات يطلب فيها من الجميع أن يسامحه قبل أن يرتقي أيهما شهيدا، وقال: "اليوم انصدمت بأن أحد جيراني استشهد.. المشكلة ليست باستشهاده.. هنياله.. المشكلة إني واياه على خصام منذ سنوات، ونرد التحية فقط، لا أدري ماذا أفعل.. أنا حائر.. الموت في كل مكان، من يرى هذا المنشور ولديه ضغينة تجاهي فليسامحني، أرجوكم يكفي ألم أكثر من هذا الألم الذي نحن فيه".

 

وليد.. ابن الشهيد

 

ومن أكثر القصص إيلاما أيضا، قصة الصحفي الشهيد خالد رياض، الذي استشهد في مجزرة الشجاعية قبل أن يتمكن من عناق طفله الأول، فرثاه زملاؤه برسائل باكية؛ من بينها: "كان بيسعف طفل لحظة استهدافه هو والمسعف، يرحم روحك يا غالي، طفلك وليد اللي في بطن أمه سيفخر بك دوما وأبدا.. الصديق الصحفي خالد حمد هنيئا لك الشهادة".

 

وسبق أن كتب الشهيد على صفحته متلهفا لرؤية ابنه الذي كان يعتزم تسميته "وليد": أنا وزوجتي نتلهف لسماع صراخه.. وليد في الطريق يا جماعة".

 

"يا مرحبا بالموت في سبيل الله؛ آخر عشر أيام في رمضان أيضا.. يا مرحبا"، كانت هذه هي آخر كلمات كتبها الشهيد بشير حاتم على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وهو ما استرجعه ابن خاله "بلال نزار ريان" الذي أكد أنه كان من قوت النخبة القسامية: "رحمك الله يا شهيدنا البطل".

 

كما كتب آخرون رسائل يرثون فيها منازلهم أو أماكن عملهم أو جامعاتهم، حيث نشروا صورها بعد القصف مقارنين إياها أيام عمرانها وقت أن كانت تزدان بأهلها.

سلمى زيادة ترثي أمها وعائلتها

 

هبة عبد الله ترثي صديقة الفجر نجلاء الحاج

أرثيك واللا أرثي حالي

الله معنا .. يا مرحبا بالشهادة

 

الصحفي خالد حمد

 

وليد .. ابن الشهيد خالد رياض

بشير حاتم شهيد القسام

 

زفوا الشهيد

إلى الحور

جاري الشهيد

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان