رئيس التحرير: عادل صبري 06:01 صباحاً | الثلاثاء 20 فبراير 2018 م | 04 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بالصور.. شعبان عبد العزيز: عبرت القناة وأسرت يهوديًا

بالصور.. شعبان عبد العزيز: عبرت القناة وأسرت يهوديًا

6 أكتوبر

شعبان عبد العزيز سالم

جنود أكتوبر في طي النسيان..

بالصور.. شعبان عبد العزيز: عبرت القناة وأسرت يهوديًا

الرقيب "ناجى رزق الله إقلاديوس" قام بتدمير 15 دبابة بمفرده

محمد عيسوي 10 أكتوبر 2013 08:49

دائما هناك أبطال حقيقيون لا يشعر بهم أحد ورغم دورهم الكبير إلا أنه تم تجاهلهم من قبل الدولة، وكذلك لم يذكرهم التاريخ، إنهم جنود حرب السادس من أكتوبر البواسل الذين أصبحوا حاليا في طي النسيان.

 

شعبان عبد العزيز سالم (62 سنة – بالمعاش) من قرية فيشا التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، أحد هؤلاء الأبطال الذين شاركوا في الحرب بل كان ضمن الفوج الأول الذي عبر قناة السويس في الساعة الثانية والثلث ظهرا.

 

يروى شعبان هذه اللحظة، وبعينه دموع الذكريات وزملائه الذين استشهدوا في الحرب، حيث يقول إنه كان بمعسكر الجلاء بالإسماعيلية صواريخ مضادة للدبابات بالكتيبة 33 مقذوفات م م د، وقبل الحرب بشهر اختاروا من كل سرية جنديين لعمل لقاء مع المشير أحمد إسماعيل في التل الكبير، وكان واحدا منهم، وتم حث كافة الجنود على الدفاع عن الوطن ورفع الروح القتالية، وطُلب منهم نقل اللقاء لباقى زملائهم الجنود لرفع روحهم المعنوية.

 

ويضيف في نهار 5 أكتوبر، تم توزيع على الجنود والضباط شَدّة العبور، وهى عبارة عن تعيين قتال وسلاح وذخيرة وقنابل يدوية وزمزمية، وتم التحرك في الثانية عشرة مساء للإسماعيلية، وتم إبلاغنا من قبل قائد الكتيبة جمال الدين أحمد نصر الدين في الخامسة فجر 6 أكتوبر بالعبور، وحث الجنود على الدفاع بأرواحهم عن الوطن.

 

ويتابع الجنود تسابقوا أثناء اختيار قائد الكتيبة للفوج الأول للعبور لينال شرف تحرير الوطن كأول جنود يساهمون في تحرير الأرض وكان له شرف الاختيار بأن يعبر في القارب المطاطى قناة السويس واجتياز خط بارليف، مؤكدا بأن الجنود الذين لم يقع عليهم الاختيار أصابتهم حالة من البكاء الشديد علما بأنهم سيلحقوننا بعد 6 ساعات.

 

ويشير شعبان إلى أنه أثناء الصعود على الساتر الترابى من يجد السلم أمامه يصعد أما دون ذلك يتسلق بدون السلم، وقد أصر أحد الجنود ويدعى بسيونى رحاب من البحيرة على حمل عدد 2 صاروخ، رغم أن حمولة الصاروخ الواحد 10 كيلو غير الحقيبة، وقام بالتسلق على الساتر الترابى بدون سلم.

 

وانطلقت هتافات "الله أكبر" من الجنود والضباط والمحاربين دون تعليمات أو أوامر فكانت حيث كانت تلقائية ومفتاح النصر لمصر في الحرب، وقمنا في البداية بتحرير رؤوس الشاطئ الثانى من قناة السويس وتحركنا على مسافة 3 كيلومترات، وكانت معلومات استخبارية من المخابرات المصرية أكدت لنا قبل العبور بأننا سنقابل 3 دبابات، وقد كان بالفعل وتم التعامل معاهم وتم تحرير 3 كيلومترات أخرى.

 

وأسرنا أول أسير يهودى من الثلاثة دبابات الأولى، حيث خرج من أحد الدبابات قبل احتراقها، قائلا "أنا عراقى يا مصري" وقمنا بأسره وأخذت الزمزمية الخاصة به واحتفظ بها حتى الآن.

 

ومع أول ضوء ليوم 7 أكتوبر، تم إمداد القوات بالوجبة الطازجة والأسلحة والذخيرة وبدأنا التحرك لتحرير 3 كيلومترات أخرى وواجهنا لواء مدرع وتم تدمير 190 دبابة، وقام جندى من الصعيد بأسر الجنرال عساف ياجورى قائد قوات المدفعية بالجيش الإسرائيلى، مؤكدا بأننا رأينا انكسار إسرائيل وهزيمتها في عين هذا الجنزال.

 

ويستطرد شعبان في سرد قصته قائلا: ومع أيام 17 و18 و19 أكتوبر تغير الوضع فالسلاح والطيران الأمريكى بدأ يتدخل وأسقط علينا صاروخ خشبي مملوء بالقنابل العنقودية المحرمة دوليا واحتفظ بعدد منهم حتى الآن".

 

لكنه عاتب الإعلام المصري لإغفاله الجندي الذي عبر قناة السويس وضحى بروحه، حيث يستمع الإعلام إلى القادة فقط دون الجنود البواسل الذين باتوا في طي النسيان سواء الأحياء منهم أو الذين استشهدوا، مشيرا إلى أن منهم على سبيل المثال الرقيب ناجى رزق الله إقلاديوس، الذي قام بتدمير 15 دبابة بمفرده، واستشهد أمام عيني ولم يذكره التاريخ، وغيره الكثير.

 

وطالب شعبان باستخراج الوثائق من السجلات العسكرية والثابت فيها المحاربين وأول من عبروا قناة السويس، وذلك لدعوة المتواجد منهم على قيد الحياة لحضور احتفالات أكتوبر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان