رئيس التحرير: عادل صبري 10:33 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

عميد جيش متقاعد: طنطاوي ومبارك ظلمانا بإحالتنا للتقاعد

عميد جيش متقاعد: طنطاوي ومبارك ظلمانا بإحالتنا للتقاعد

6 أكتوبر

العميد سيد عبده صدقي

مؤكدًا أن نصر أكتوبر عظمته تنبع من بدائية الأسلحة

عميد جيش متقاعد: طنطاوي ومبارك ظلمانا بإحالتنا للتقاعد

إسرائيل تعتبر أبو غزالة مجرم حرب لمنعه تدفق الإسرائيليين لبارليف

أمل ناصر 07 أكتوبر 2013 10:09

كشف "العميد سيد عبده صدقي" أحد أبطال حرب أكتوبر، النقاب عن الكثير من الأسرار في حرب السادس من أكتوبر عام 1973، حيث أوضح أن الجيش المصري حارب بسلاح بدائي لكن بعقيدة راسخة كالجبال، مقابل سلاح إسرائيلي متطور، وهي ما جعل لنصر أكتوبر عظمة خاصة، مشيرا إلى أن المشير محمد حسين طنطاوي ظلمنا باتفاقه مع مبارك بإحالة ضباط الجيش المصابين في حرب أكتوبر للتقاعد وتعيينهم في وظائف مدنية.


وأوضح أن الجيش المصري كان يمكنه قطع يد إسرائيل وتحقيق تقدم أكثر، ولكن القيادة السياسية خافت على ما تحقق وحصل ارتخاء بالجيش من يوم 12 حتى يوم 14 أكتوبر، وكاد النصر يتحول إلى هزيمة بحجة أن هناك ضغط على الجبهة الشرقية بسوريا.


وفتح العميد صدقي قلبه لـ "مصر العربية" راويًا بعض الأحداث التي عايشها خلال حرب أكتوبر المجيد، قائلا: "أنا كنت برتبة ملازم أول بالفرقة 21 بالجيش الثاني الميداني، ويوم 5 أكتوبر لم نكن نعلم أن غدًا الحرب، ولكن شيئًا غريبا كان يحدث قبلها فقد توقفت إجازات الضباط والقادة والعساكر، وهو ما جعلنا نشعر أننا نستعد لشيء ما كبير لا نعلم ما هو تحديدا، ويوم 6 أكتوبر ظهرا، طلب مني القادة أن أجمع العساكر لأننا سنعبر لسيناء بعد ساعة.


"وخلال 15 ساعة من بدء الحرب كان 11 كوبري قد تم إنشاؤه، والقوات اللي على الرِجل هم أول من عَبَر القناة، والقوات عبرت واحنا كنا بنحميهم في الغرب إلى أن تم عمل كوبري عبرنا عليه".


وأضاف خلال المساء "كان لدينا 400 دبابة و100 ألف عسكري على الضفة الثانية، وهو شيء تاريخي لم يشهده العالم كله، ولم يكن الإسرائيليون يتوقعوا اللي حصل، ولا عدد الكباري التي تم إنشاؤها، فقد كانت حربا شرسة والعسكري المصري كان يواجه دبابة، وكان يتحمل فوق طاقته، ومات من قواتنا حوالي 10: 15 ألف وهم شهداء عند الله".

 

تراخٍ في الجيش

"وفي ذلك اليوم تم أسر أول ضابط إسرائيلي وكان من الممكن قطع يد إسرائيل وتحقيق تقدم أكثر من ذلك ولكن القيادة السياسية المصرية لم تكن بقدر المسؤولية السياسية لما تحقق من نصر، وقد تكون خافت على ما تحقق وحصل ارتخاء بالجيش المصري من يوم 12 حتى يوم 14 أكتوبر، وكاد النصر يتحول إلى هزيمة بحجة أن هناك ضغط على الجبهة الشرقية بسوريا".

 

الوضع في 73 كان وحدة متكاملة وحسني مبارك فشل سياسيا، لكنه كان ضمن منظومة حققت النصر وضربة جوية في العمق أفقدت العدو سيطرته بعد تدمير قياداته، مؤكدا أننا حاربنا بالعقيدة، والإسرائيليون حاربوا بالأسلحة المتطورة والعقيدة أيضا.

 

وأوضح أن المشير أبو غزالة كان له دور كبير في الحرب، حيث طلب الإسرائيليون على خط بارليف إمدادات، والمدفعية الخاصة بالمشير أبو غزالة التي كانت غرب القناة استطاعت أن توقف تدفق القوات الإسرائيلية إلى خط بارليف، حتى تمكن الجيش المصري من تدميره".


كما أنه طور صواريخ المدفعية وكان يقود 10 آلاف مدفع في 90 كم، ويطلق كل 10 ثواني 100 طلقة، لذا كانت تعتبره إسرائيل (مجرم حرب)، مؤكدا أن الإسرائيليين أشرس شعب في العالم في الحرب، وما يقال عن أنه جبناء كذب وهو كان يحارب عن عقيدة، لكن عقيدتنا كانت أسلم فاستطعنا الانتصار عليه.

 

عظمة الانتصار

وأشار العميد صدقي إلى أن الجيش المصري حارب بسلاح بدائي وهذه هي عظمة الانتصار، فالدبابة المصرية كانت تدار الدوران في ربع ساعة، لكن دباباتهم تلف بالأصابع - مثل السيارات الإلكترونية -، فضلا عن أن دروع دباباتهم أثقل لذا فهي أقوى، وخسائرنا في الدبابات كانت أكثر منهم.
وأوضح أن 6 أكتوبر ليس يوما عاديا فلم يبدأ من هذا اليوم فقط وإنما بدأ من 9 و 10 يونيو، عندما نزل الشعب وقال للقائد "إحنا معاك إحنا عايزين نحارب" ولم يكونوا يملكون قوت يومهم.

 

وعن إصابته، قال في يوم 9 أكتوبر كان معي العسكري الخصوصي جرجس، وكان وجهه بشوش ويجلس بجواري وفجأة تحرك وجلس أمامي وفي لحظة جاء صاروخ إسرائيلي قسم رأس جرجس نصفين علي قدمي، كنت وقتها قائد فصيلة وبعد الحرب بيومين أصبحت قائد سَرية، بعدما أصيب قائد السرية، وبعد إصابتي تولى آخر مكاني.

 

وتابع: إن شاه إيران كان رجل أمريكا الأول في المنطقة، وكانت طهران بها قواعد أمريكية عسكرية والسادات فشل أن يلعب هذا الدورأو ربما لم يرد له الله هذا الدور، ولكن مبارك لعب هذا الدور بامتياز، واتضحت ملامح هذا في أشياء كثيرة منها أن عدد أفراد القنصلية الأمريكية بمصر كان أكثر من 1500 في حين أن أي قنصلية كانت لا يزيد أفرادها عن 120: 150، وهو ما جعل لأمريكا أصابع في كل مكان في المجتمع المدني والمنظمات، وكان لهم تأثير ودور، خاصة في ثورة 25 يناير التي لم تكن مصرية خالصة على حد تعبيره، واتضح فيما بعد تورط بعض الكيانات في تمويل دولي.

 

ظلم مبارك وطنطاوي

وأضاف "كنت ملازم أول وكان المشير حسين طنطاوي رائد بالفرقة 16، شَكله يقول إنه طيب لكن هو غير كده، المشير طنطاوي ظلمنا واتفق مع مبارك بإحالة ضباط الجيش المصابين في حرب أكتوبر للتقاعد وتعيينهم في وظائف مدنية بحجة أنه عايز يريحهم وتم إحالتي ضمن 170 من كل الرتب لواء وعميد، وعقيد وغيرهم من مصابي أكتوبر وتظلمت أمام المحكمة العسكرية ضد قرار المشير طنطاوي، ووقت الجلسة كان المشير طنطاوي هو رئيس المحكمة العسكرية، وكان حوله 11 لواء قادة الأفرع اللي فيها التظلمات".

 

وتابع: "لم يستطع المحامي الذي وكلته عني النطق بأي كلمة أمام المشير طنطاوي، فسألني المشير (انت عايز حاجة يا سيد) والمفروض نحن في محاكمة عسكرية لا يناديني باسمي حتى إن كان أعلى مني في الرتبة، فقولت له "أنا مش عايز وظيفية مدنية علشان المعاش، أنا مصاب حرب وأصيبت مرتين خلال 9 أيام والمفروض أكون على درجة مساعد وزير، أنا بحب الجيش وعايز أستمر فيه، ومش عايز الوظيفة المدنية".


بعدها طلب مني الانصراف فقدمت له التحية العسكرية ثم مشيت، ثم بعدها بـ 30 يوما صدّق رئيس الجمهورية على قرار إحالتي إلى التقاعد ولكنني رفضت أيضًا أن أعمل بوظيفة مدنية بسبب عشقي للقوات المسلحة.

 

وأضاف أن المرشحين السابقين للرئاسة لا أحد يصلح منهم أن يكون رئيسًا لمصر، وأن تولي عمرو موسي رئيس لجنة الخمسين، ليس انتخابيا.

 

وقال، إن الفريق أول عبد الفتاح السيسي من العظماء وأن التاريخ سيخلده وكل زعماء العالم يعلمون ذلك ويخشون السيسي، كما كانوا يخشون جمال عبد الناصر وعلى رأسهم أمريكا، لكنها تحاول أن تخفي ذلك، والسيسي لديه القدرة أن يقود العالم.

 

والعميد صدقي تخرج من الكلية الحربية عام 1971 وانضم إلى سلاح مشاة ميكانيكا، كان ضمن الفرقة21 بالجيش الثاني الميداني التي عبرت القناة، وأُصيب يوم 15 أكتوبر.

 

وأصيب أول مرة في ظهره عندما ضربته دبابة بصاروخ يوم 9 أكتوبر والمرة الثانية في 15 أكتوبر، حيث أصيب في يده اليمنى وركبته وأفقدته حوالي 60 بالمائة من صحته، حيث أصيب في يده وركبته الشمال، حصل على نجمة سيناء من الطبقة الأولى وأحيل للتقاعد عام 1997.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان