رئيس التحرير: عادل صبري 09:19 صباحاً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

سالم الهرش.. مجاهد سيناوي تحدى موشى ديان

سالم الهرش.. مجاهد سيناوي تحدى موشى ديان

رفض تدويل سيناء بمؤتمر الحسنة ولقن الصهاينة درسًا في الوطنية المصرية

أحمد زايد 06 أكتوبر 2013 15:37

أبى أن يسلم سيناء إلى العدو ولم يخشَ انتقامه ولو كان الثمن حياته، إنه سالم الهرش شيخ مجاهدي سيناء، وابن قبيلة "البياضية" بمركز بئر العبد.

 

 

ولد الشيخ سالم الهرش عام 1910 وكان لديه من أربع زيجات 11 ولدًا و8 فتيات - الكلام على لسان خالد - كان يفضل أن يتزوج كثيرًا بنية لم الشمل فلقد تعمد أن يتزوج من مختلف القبائل لأن الترابط القبلي كان أكثر ما انشغل به.

 

بعد نكسة 1967 وبعد أن دخل اليهود سيناء بدأوا في جمع القبائل في مخيمات واستخرجوا لهم "بطاقات هوية إسرائيلية" وبعد مرور ما يقرب من 3 شهور وأثناء جلوس الشيخ سالم في خيمته دخل عليه بعض الضباط المصريين وسألوه عن نصيحته في كيفية دخولهم للمجتمع القبلي ليكونوا بذلك قريبين من المعسكرات الإسرائيلية فما كان منه إلا أن قام بتدريبهم على اللهجة وألبسهم الزي البدوي وبعدها أخذهم إلى المعسكر الإسرائيلي وقدمهم للإسرائيليين على أنهم مجموعة من أهله لم يكونوا موجودين وقت حصار القبيلة وبالتالي طالبهم باستخراج هوية لهم وكان له ما أراد فأتم بذلك زراعتهم في المكان.

 

في عام 1968 كانت قوات الاحتلال الصهيوني تعد إلى مؤتمر الحسنة، واستمرت فترة التحضير لشهور عديدة، وكانت القوات الإسرائيلية حينها تمارس الترغيب والتدليل للشعب السيناوي لكي تجعل لسان حاله يقول إنهم "أكثر قربًا لهم من مصر"، وقد أقنعهم الشيخ سالم - حينها - بأن الأرض مهيأة تمامًا، وأن إسرائيل في قلب كل سيناوي، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة وعقد مؤتمر الحسنة وتجمع مشايخ سيناء جميعًا وحضر" موشى ديان "الذي اقتنع تمامًا بأن سيناء ستكون منطقة دولية لوقوعها في يد الاحتلال.

 

عقد المؤتمر بمنطقة "الحسنة" بوسط سيناء وجاء موشى ديان ومعه أشهر مخرج إيطالي في ذاك القوت لكي يكون الخطاب مذاعًا ومسموعًا للعالم أجمع واستضاف مجموعة لا بأس بها من رجال "الأمم المتحدة" وبدأت فعاليات المؤتمر الذي تحدث فيه اليهود عما قدموه للأهل في سيناء وعن طموحهم وآمالهم بالنسبة لهم.

 

وعندما طلبوا الكلمة من شيوخ سيناء وقع الاختيار الذي كان متفقًا عليه مسبقًا علي الشيخ "سالم الهرش" الذي خدعه في بداية كلمته قائلًا:"أنتم تريدون سيناء دولية "يعني أنا الآن لو أعلنت سيناء كدولة ستضعون صورتي على الجنيه السيناوي" فأجاب "ديان" بابتسامة مهللة وكأنه يقول بالطبع"، وإذا بالشيخ سالم يقول: "أؤكد لكم أن سيناء مصرية وستظل مصرية 100% ولا يملك الحديث عنها إلا السيد الزعيم جمال عبد الناصر"، فكانت الصاعقة التي نزلت علي الوجوه الصهيونية وما كان من موشى ديان إلا أن أطاح بالمنصة.

 

المصير الذي كان ينتظر الشيخ سالم هو الإعدام علي يد الإسرائيليين لولا المخابرات المصرية التي كانت تعلم كل شيء فانتظرته بسيارة جيب ورحلته إلى الأردن وأسرته عبر ميناء العقبة فاستقبله الأردنيوناستقبال الفاتحين هناك، وبعد مرور سنوات عاد مرة أخرى ليلتقي الزعيم جمال عبد الناصر الذي قدم له مجموعة من الهدايا عبارة عن "طبنجة وعباءة وسيارة جيب" ولكن الشيخ سالم تبرع بكل شيء للقوات المسلحة عدا العباءة التي اعتبرها رمز وتذكار من "ناصر".

 

وبعد نصر 1973 عاد الشيخ سالم إلى سيناء، ومنذ عام 1991 لم يتذكره أحد وهو تاريخ وفاته إلا في عام 2001 حيث تقوم المخابرات بعمل تكريم وإحياء لذكرى مؤتمر الحسنة وعندما كان اللواء "علي حفظي" محافظًالشمال سيناء كرم السيدة "كوكب هجرس" إحدى زوجات الحاج سالم بجامعة سيناء وأهداها ثلاثة جنيهات ذهبية تقديرًا لها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان