رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 صباحاً | السبت 24 فبراير 2018 م | 08 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بيومي.. مقاوم إسماعيلاوي فقد ذراعه لتحرير وطنه

تخلى عن حلمه الرياضي لمواجهة المحتل..

بيومي.. مقاوم إسماعيلاوي فقد ذراعه لتحرير وطنه

الإسماعيلية: نهال عبد الرؤوف 06 أكتوبر 2013 12:39

تعيد الذكرى السنوية لحرب السادس من أكتوبر، إلى الأذهان الدور البطولي الذي لعبه الكثير من أبناء محافظة الإسماعيلية في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب نكسة 67 حتى تحقق النصر في 73.

إسماعيل بيومى أحد هؤلاء الذين شاركوا في المقاومة، متخليًا عن طموحه الرياضي وحلمه بأن يصبح بطلاً في كمال الأجسام، من أجل تحرير سيناء. 

بيومي روى في حوار خاص لـ "مصر العربية"، قصة انضمامه للمقاومة الشعبية وكيف  فقد ذراعه اثناء المعارك مع العدو.

وفيما يلي نص الحوار :

فى البداية.. حدثنا قليلا عن نشأتك؟

ولدت فى مطلع 1948، بالإسماعيلية، ووجدت نفسي أنتمي لبيت بسيط في شارع البحرى ولكنه كان مليئًا بالوطنية وحب البلد، وهو ما تمثل في استضافتنا للفدائيين الذين كانوا يهاجمون معسكرات الجيش الانجليزى المنتشر بالإسماعيلية، ومن بينها معسكر الجلاء الذى كان وقتها اكبر قاعدة عسكرية للانجليز بالشرق الأوسط وبها 80 ألف جندى، وكان الفدائيون يتركون أسلحتهم في بيتنا.

كيف التحقت بالمقاومة الشعبية؟

كنت شابًا رياضيًا أمارس المصارعة وكمال الأجسام بالنادى الإسماعيلى وكنت أحلم بأن يكون لي شأن كبير فى مجال الرياضة، إلا أن هزيمة 5 يونيو 1967 جاءت وأنا الـ 19 من عمري، وفوجئت بعودة الجيش المصرى من سيناء منكسرا بعد أن أبيد نصفه وشرد نصفه الآخر.

وبدأت أبحث مع كثير من شباب المحافظة عن اى سلاح للدفاع عن انفسنا ومدينتنا، فتوجهنا الى مديرية الأمن وبالفعل حصلنا على اسلحة، ولكننا لم نكن نعرف ما الذى يمكن فعله، حتى سمعنا بأن النادى الإسماعيلي ينظم تدريبات للمقاومة شعبية، فاشتركت بها وانضممت الى تنظيم "عرايشية شرق"، وقامت قوات الصاعقة بتدريبنا على الدفاع عن النفس، وحراسة المنشآت.

انتقلت من المقاومة الشعبية لصفوف الجيش.. متى تم هذا؟

التحاقت كمجند بالجيش المصرى في 15 فبراير 1969، بسلاح المهندسين بالقاهرة، الأمر الذى أصابني بالحزن لابتعادي عن الجبهة، ولم أكن أعرف اني سأكون ضمن القوات التى يتم تدريبها وإعدادها للمعركة الكبرى والتى ستشارك بالعبور بعد تدريبها على مشاريع مشابهة للمشروعات الموجودة بالقناة، واستمرت هذه الفترة نحو 4 سنوات كاملة.

كيف جرت الاستعدادات النهائية للحرب؟

تم نقلنا في شهر مارس عام 1973 لمكان يدعى الروبيكة بطريق السويس القاهرة، ثم إلى معسكر الشلوفة وبحوزتنا معدات العبور والقوارب المطاطية والفلنكات، وآلات المياه التى استخدمت فى فتح ثغرات فى الساتر الترابى "خط بارليف".

وفى صباح يوم 6 اكتوبر بدأنا نضبط الآلات والمعدات، وتم تسليم قرص فيبر عليه رقم لكل جندى لوضعه بالرقبة واليد، حتى جاءت الساعة الثانية ظهرا شاهدنا الطائرات المصرية تحلق، وبعد نصف ساعة بدأت قوات المشاه والقوات الخاصة تعبر بالقوارب وتتسلق الساتر الترابى.

ما دورك تحديدًا في المعركة؟

كانت مهمتي فتح ثغرات بالساتر الترابى، والذى بلغ ارتفاعة 21 مترًا حتى تمر منها المدرعات والدبابات، وكنت ضمن القوات التى عبرت، وفى اقل من 5 ساعات اقامنا 5 كبارى، لعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف.

 

كيف فقدت ذراعك في المعركة؟

في يوم 22 اكتوبر صدر قرار بوقف اطلاق النار، ولم تلتزم به اسرائيل، وبدأت بالتفاف حول الجيش المصرى وعبرت قواتها لغرب القناة عبر ثغرة الدرفسوار، وبدأت تدخل مدينة السويس.

وفي يوم 23 اكتوبر اشتبكنا مع العدو فى منطقة الجناين بالسويس، وفي اليوم التالي كانت هناك غارة للعدو، وفوجئت بأن ذراعي ملىء بالدماء، وحاول زملائى نقلى الى مستشفى السويس، الا اننى رفضت ترك موقعي، واستمر هذا الوضع نحو 8 ساعات، ولكن من شدة النزيف أصروا على نقلي ولم تتمكن سيارة الاسعاف من الوصول إلا بعد يومين بسبب سيطرة العدو على الطرق، فكان لابد من بتر ذراعي.

كيف تقضي وقتك حاليًا ؟

أتفرغت للعمل التطوعى بجمعية المحاربين لمعالجة ولمساعدة اسر الشهداء، مكتفيا بالعيش على  معاش قوات المسلحة.

هل كنت الوحيد من أسرتك الملتحق بالجيش؟

كان شقيقي الأصغر طلعت بيومى ملتحقا بالقوات بحرية وهو احد الضفادع البشرية التى اشتركت في تدمير إيلات، وشقيقه الأكبر محمد بيومى فى الدفاع الجوى، والذى اشترك فى بناء قواعد الصواريخ بأبو صوير.

http://www.youtube.com/watch?v=-KMfxjfQJS8

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان