رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فيديو..فشل السينما في التأريخ لحرب أكتوبر.. مسؤولية من؟

فيديو..فشل السينما في التأريخ لحرب أكتوبر.. مسؤولية من؟

رانيا أيمن 05 أكتوبر 2013 13:44

مع مرور 40 عامًا على انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، تبقى الأعمال السينمائية والأغاني الوطنية هي أكثر ما يميز احتفالات أكتوبر.

 

وعلى الرغم من نجاح الأغنية الوطنية في التعبير عن انتصارات حرب أكتوبر، إلا أن السينما المصرية لم تكن قادرة على ذلك وأغفلت الحرب، واكتفت بأفلام قليلة تناولت من خلالها بعض المشاهد واللقطات عن الحرب دون تقديم فيلم ضخم يليق بهذه الحرب.


وفي احتفال مصر بمرور أربعين عاما على حرب أكتوبر تبادر إلى الأذهان الكثير من التساؤلات حول عدم ظهور فيلما يوثق هذه الحرب إلى النور من السينما المصرية، وعن أسباب فشل صناع السينما في تقديم هذا الفيلم وهل سيستمر الاعتماد على عرض الأفلام القديمة دون محاولة إلى صنع أفلام أخرى وإعادة الأفلام الوطنية للسينما المصرية.

 

حائط البطولات

 

في إطار هذه التساؤلات أكد الناقد "طارق الشناوي"، أن السينما المصرية فشلت في تأريخ حرب أكتوبر، مشيرا إلى أن خوف المنتجين من الخسارة ليس سببا أساسيا في الابتعاد عن تقديم أفلام عن حرب اكتوبر خاصة أننا لدينا مفهوم خاطئ وهو أن فيلما عن حرب أكتوبر يعني تقديم فيلم عسكري وهذا غير صحيح، لأنه من الممكن أن يكون فيلما اجتماعيا أو دراميا وهكذا، فالمنتجون لا يبتعدون خوفا من الخسائر قدر عدم إدراكهم للتعامل مع هذه النوعية من الأفلام.


وبسؤاله عن المسؤول عن عدم تقديم فيلم ضخم يؤرخ لحرب أكتوبر، أكد أنه من قبل كانت الجهات المعنية والتابعة لنظام "مبارك" لها دور في منع الكثير من الأفلام التي تتحدث عن حرب أكتوبر، ومن هذه الأعمال فيلم "حائط البطولات" والذي تم الإفراج عنه قريبا.


ويتابع: "هو فيلم متواضع ولكنه يحمل داخله الكثير من الحقائق التي لا يعلمها الكثير عن حرب أكتوبر، ولكن تم منعه بسبب أسباب خاصة بالرئيس المخلوع "مبارك"، حيث إن الفيلم يتحدث عن المشير "محمد علي فهمي" قائد قوات الدفاع الجوي ويظهر مدى إسهامه في إنجاح الحرب وهذا بالطبع سيتعارض مع الصورة التي رسمها "مبارك" دائما والذي كان رئيس سلاح الطيران وقتها بأنه صاحب الضربة الجوية الأولى، وهذه الغيرة الساذجة منعت تقديم فيلم قيم وذات مضمون مهم".


وأضاف أنه إذا تم تقديم أفلام بصورة صحيحة على خلفية فيلم "حائط البطولات" الذي لم يظهر للنور بعد بالتأكيد ستجد هذه الأفلام إقبالا من الجمهور عليها .


خماسيات أكتوبر


واتفق معه في الرأي المخرج "سمير سيف"، والذي أكد ان السينما بالقطع لم تنجح في تأريخ حرب اكتوبر بالشكل المرجو فيه، ومع أننا نمتلك أكثر من فيلم يتناول الحرب تم عرضهم مازالوا يعرضون حتى وقتنا هذا إلا أن الفيلم الجامع والمانع والذي يعد وثيقة فعلا لحرب أكتوبر لم يتم تقديمه، وللأسف عمله يزداد صعوبة على مر السنين لأن تكلفته ستصبح كبيرة جدا، خاصة أن شكل الملابس والأسلحة التي كان يتم استعمالها من قبل لم تعد موجودة وذلك سيتطلب إعادة تصنيعها مرة أخرى مما سيزيد من صعوبة إنتاج الفيلم.


وأكد أنه مع هذا فإنه يمكن للدولة أن تصنع أشياء كثيرة تعزز من دور السينما في تأريخ حرب أكتوبر، وأنه من جهته بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية حاولوا من خلال المهرجان القومي للسينما في دورته هذا العام أن يقدموا شيئا جديدا بعنوان خماسية أكتوبر، وهو عبارة عن خمس أفلام تعرض في مركز الهناجر بدار الأوبرا مجانا للجمهور، وسيعرض فيها أفلامنا القديمة من خلال خمسة أفلام عن ثورة 1919 والكفاح ضد الاستعمار يليها خمسة أفلام عن المقاومة في مدن القنال وثورة يوليو، ويعقبهم أيضا خمسة أفلام تتناول فترة حرب الاستنزاف وحتى العبور، وذلك الغرض منه إحياء الذاكرة الوطنية وعمل ربط بين الحركات الوطنية منذ 100 عام مضت.


وبسؤاله حول مدى تقبل الجمهور لأفلام وطنية جديدة، أكد أنه "إذا تم تقديم عمل بشكل تقني وبكتابة تحمل داخلها عنصرا إنسانيا ومؤثرا وبها مضمون وقيمة فبالطبع سيحقق نجاحا كبيرا.


وأضاف أن الدليل على نجاح هذه النوعية من الأفلام هو أن كبريات الأفلام الوطنية أو الحربية التي تم عرضها على مستوى العالم جميعها حققت نجاحا كبيرا، لأن الحرب في الأساس دراما إنسانية تبرز أنبل ما في الإنسان ويمكن أن تبرز أسوأ ما فيه أيضا، كما أن هذه الأفلام من الممكن أن تحقق نجاحا كبيرا إذا استطاعت أن تستثير الروح الوطنية للمشاهد، والتي التهبت مؤخرا وأصبحت جاهزة لتقبل مثل هذه الاعمال.

 

الأفلام القديمة

 

بينما أكد المخرج "عادل الأعصر"، أنه علينا أن نعترف أنه دون هذه الأفلام القديمة التي جسدت حرب أكتوبر والتي مازالت موجودة على مدار الأربعين عاما لم نكن سنصنع أي فيلم عن حرب أكتوبر، وأنه لابد وأن نشكر كل من قدم فيلما عن حرب أكتوبر لأن هذه الأفلام البسيطة ساهمت جدا في التأريخ لحرب أكتوبر، وجعلتها في ذهن الشباب الذي شاهد هذه الأفلام لسنوات طويلة، مشيرا إلى أنه رغم قيمة هذه الأفلام إلا أن السينما المصرية بالفعل لم تجيد صنع فيلم عن حرب أكتوبر يتوازى مع قيمة هذه الحرب العظيمة .


وأوضح "الأعصر" أن عدم إنتاج افلام جديدة عن حرب أكتوبر ليس مسئولية الجهات المعنية وإنما هي مشكلة إنتاجية، لأنه إذا أراد المنتجين عمل فيلم عن حرب أكتوبر ستكون تكلفته عالية جدا، فعلى سبيل المثال إذا أردنا أن نقوم بعمل ديكور لخط بارليف ستكون تكلفته ضخمة جدا، وهذا سبب عزوف أي منتج عن تقديم فيلم عن حرب أكتوبر.


واستطرد: "لذلك فأنا أعتقد أنه يجب على الدولة أن تتكاتف جميع قطاعاتها لإنتاج فيلم عن حرب أكتوبر، فعلى سبيل المثال يمكن أن تتحد شركة النصر للإنتاج الفني مع الجيش مع التليفزيون المصري ويتم تقديم فيلم ضخم عن حرب أكتوبر".


ولفت إلى أنه ليس مع الاتجاه الذي يؤكد على عدم نجاح هذه النوعية من الأفلام إذا تم تقديمها، بل إنه يرى أنه إذا تم صنع فيلم عن حرب أكتوبر سيحقق نجاحا ساحقا، مشيرا إلى أن أفضل ما قامت به ثورة 30 يونيو هي أنها أعادت توحيد الشعب مرة أخرى معا ومع الشرطة ومع الجيش لذلك فهذا التوقيت مناسب جدا لصنع فيلم عن حرب أكتوبر.

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=TvxSPQwBX6M

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان