رئيس التحرير: عادل صبري 02:24 صباحاً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

للضربة الجوية.. أبطال آخرون

انتقادات باختزال الضربة الجوية في مبارك..

للضربة الجوية.. أبطال آخرون

عبدالناصر ومدكور وفوزي والشاذلي أبرز الجنود المجهولين

ممدوح المصري 05 أكتوبر 2013 12:45

ارتبط اسم الضربة الجوية بالرئيس المخلوع حسني مبارك طوال 33 عاماً، اختفى فيها قادة الحرب الحقيقيون الذين ضحوا بأنفسهم وأرواحهم فداءً للوطن، ولتحرير أراضيهم من المحتل الصهيوني.

 

بعد ثورة 25 يناير انكشف الستار ليدرك الجميع أن أكذوبة صاحب الضربة الجوية ما هي إلا فرقعة إعلامية لتجليل الرئيس حينها حتي إنها كانت تدرس للمراحل التعليمية المختلفة.

 

لعقود طويلة ظل مبارك يحتفل مع حاشيته بنصر أكتوبر على أهوائهم الشخصية حتي ظهرت الأغاني التي تدعي الوطنية والولاء لصاحب الضربة الجوية مرددين أغنية "اخترناك" التي طالما فرح بها شعب مغيب عن الحقائق، فتفاعل بشدة مع مقطع "أول ضربة جوية، فتحت باب الحرية".

الاحتفالات لاسيما أنها كانت تهيمن على ساعات البث التليفزيوني والإذاعي منذ الصباح الباكر ليوم السادس من أكتوبر وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي إضافة الى امتلاء الصحف والمجلات بحشو المقالات والتحقيقات االتي تقدس صاحب الضربة الجوية الذي من غيره ما كان هناك نصر كما كانوا يقولون.

حقائق المؤرخين

"مصر العربية" استطلعت رأي الخبراء العسكريين عن وهم صاحب الضربة الجوية الأولى، التي ظلت لعقود طويلة مرتبطة بالرئيس المخلوع مبارك.
من جانبه اكد اللواء عادل القلا - أحد المشاركين في حرب اكتوبر والمؤرخ العسكري - أن الفضل الاكبر في الضربة الجوية اختزلها الإعلام في الرئيس الأسبق حسني مبارك تاركاً من لهم الفضل الاكبر في تحقيق النصر الذي بدأ في إعداد القوات الجوية، مشيراً الى ان الفضل يرجع الى الفريق مدكور ابو العز، خاصة بعد نكسة 1967 حيث جاء الفريق مدكور بتعليمات من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بإعادة تأهيل افراد القوات الجوية وإعادة تأهيلها للقيام بمهامها القتالية المطلوبة منها على أكمل وجه مع إعداد المطارات وتحديث الطائرات المقاتلة التي شاركت في نصر اكتوبر المجيد 1973.


وأشار القلا إلى أن الفريق مدكور تحمل العبء الاقوى وعندها لم يذكره مبارك، وكان الفريق محمد فوزي والفريق سعد الشاذلي متابعين بدقة لإعادة تأهيل سلاح الطيران بأكمله كل هذا كان بتعليمات من الرئيس جمال عبد الناصر، لأنه كان يعلم خطورة إهمال إعادة بناء القوات الجوية.


ونوه المؤرخ العسكري إلى ان مبارك جاء قائدا للقوات الجوية في 1972 بعد الفريق شاكر عبد المنعم أي قبل نصر اكتوبر بعام، بعد ان تم إعداد كافة الخطط التي كانت مرسومة للقوات الجوية للمشاركة في نصر اكتوبر.


وتابع المؤرخ العسكري حديثه قائلاً: بناء القوات الجوية يرجع الفضل فيه إلى جمال عبد الناصر وقادة حرب أكتوبر الذين تولوا إعداد القوات المسلحة وإعداد خطط الاقتحام سواء "جهاد 2 ، جهاد 3 ، والخطة بدر" وهي خطط تم تجهيزها بعد حرب الاستنزاف التي جعلت العدو الصهيوني يفقد كثيراً من تعداد قوته.
وطلب القلا من قيادة القوات المسلحة الحالية أن تسمح بالافراج عن الأسرار والمعلومات السرية في حرب اكتوبر المجيدة حتي يتعلم الأجيال الحالية والقادمة ماذا فعل الجيش وقياداته منذ عهد عبد الناصر الى نصر أكتوبر وحجم التضحيات المقدمة والخطط والتكتيكات التي لعبت اثناء الحرب.
واستنكر القلا حالة التهميش التي تعرض لها بعض قادة القوات المسلحة والذين كان لهم دور كبير في حرب اكتوبر والعبور المجيد امثال الفريق الجمسي والشازلي وعبد المنعم رياض والفريق ابو غزالة والفريق مدكور وغيرهم من القادة الذي تناساهم الإعلام وركز طوال 33 عاماً على صاحب الضربة الجوية المزيفة مبارك.


وأكد القلا أن من يجب ان يكرموا هم من أعدوا القوات المسلحة  للحرب اكثر ممن حاربوا لكن الإعلام اختزل حرب اكتوبر في صاحب الضربة الجوية التي جعلت كثيرا من الأجيال لا تدرك عن انتصار اكتوبر سوى الأغاني الوطنية التي تبث وتؤكد ان مبارك هو صاحب الضربة الجوية.


تأثير سلبي

ومن جانبه قال اللواء طيار محمد زكي عكاشة - المؤرخ العسكري وأحد قادة حرب اكتوبر المجيدة - إن اختزال الضربة الجوية في شخص الرئيس المعزول حسني مبارك كان له تأثير سلبي على قادة القوات المسلحة وضباط وافرادها، حيث ظل نصر اكتوبر مرتبطا قرابة 33 عاما حكم الرئيس المعزول باسمه والمتهم الرئيسي هنا هو الإعلام الذي بث تلك الفكرة الى كافة المواطنين.


وأكد عكاشة ان الضربة الجوية ليست هى حرب أكتوبر وحدها، فالحرب كانت معركة للأسلحة المشتركة وأن الإعلام هو الذى قال إن الضربة هى الحرب، كان ذلك نوعاً من التضليل واختزال الحرب فى الضربة الجوية، وكان لابد من وجود ضربة جوية لتمهيد الطريق لعبور قواتنا.
واتهم عكاشة الإعلام قائلا: الإعلام لعب دوراً كبيراً في اختزال الضربة الجوية في مبارك  فمثلاً حرب أكتوبر تم اختصارها فى قرار السادات، وعندما جاء مبارك أصبحت الضربة هى السبب، وإذا كان مرسي مشاركا في الحرب كان حينها سيقولون إن مرسي صاحب الضربة الجوية وهو الشيء المحزن في اعلامنا.


واكد عكاشة أن نصر اكتوبر المجيدة هذا العام له طعم مختلف حيث استطاع شباب مصر الحقيقيون ان ينتزعوا الوطن من الورم الاخواني على حد تعبيره، الذي كاد يمضي بالوطن الى حافية الهاوية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان