رئيس التحرير: عادل صبري 02:29 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الشيخ حسن أبوخلف.. قاوم الاحتلال وفقد نجله بمعركة "الإرهاب"

نال حكما إسرائيليا بالسجن 149 عاما..

الشيخ حسن أبوخلف.. قاوم الاحتلال وفقد نجله بمعركة "الإرهاب"

محمد سلامة 05 أكتوبر 2013 10:25

يلقبونه في سيناء بشيخ المجاهدين، ويحظى باحترام وتقدير الجميع من أبناء البدو والحضر في شبه الجزيرة، إنه الشيخ "حسن علي أبوخلف"، ابن قبيلة السواركة أحد من حملوا أرواحهم على أيديهم لاسترداد كرامة مصر، بعد نكسة 67.

وخاض "أبو خلف" مع رفاق له معارك كر وفر ضد احتلال إسرائيل لسيناء واستطاع تنفيذ مهام فدائية قتالية في عمق مناطق  كانت تخضع لسيطرة المحتل وقوة فرض سيطرته على الأرض.

"أبوخلف" والذى تخطى الستين من عمره، ويعيش الآن وسط أسرته وأفراد عائلته وقبيلته بقرية الجورة. له مع مواجهة الصعاب والألم نصيب لا يبرح أن يغادره فقد فجع قبل أيام برحيل نجله أثناء ملاحقة قوات الجيش لمسلحين خلال عملياته لتطهير سيناء من بؤر الإرهاب وكانت قريته أحد أهم مواقع تلك العمليات.

مقتل نجل المجاهد أصاب أهالي المنطقة بالألم الشديد، في حين قابله هو بروح الشباب التي كان يملكها، وأكد أن الحادث كان خطأ في التقدير، وأن أبناء سيناء ليس لهم في هذه الظروف من بعد الله إلا جيشهم، بعد أن استوطنت بؤر الإرهاب مناطقهم، وأن تحرير سيناء من تلك البؤر سيكلف الكثير، وأنه أحد من يدفعون ثمن هذه التكاليف.

 وقائع ملف الشيخ حسن أبوخلف مع النضال مليئة بأدوار فدائية نادرة من نوعها، أدوار استدعت أن تصدر بحقه محاكم إسرائيل حكما بالسجن 149 عاما بعد القبض عليه فى 22/5/1970م.

بداية البطل مع النضال وعمره 21 عاما، وكانت البداية بعملية نقل 12 صاروخا على ظهور الإبل برفقة المناضل البدوي "براك جهيني"، وساروا سويا لمسافة 150 كم خلف الإبل المحملة مشيا على الأقدام ووصلوا بها إلى العريش؛ حيث مقر الحكام العسكري للمدينة، وعلى بعد 400 متر نصبوا صواريخهم ثم وجهوها إلى هدفهم وهو مقر الحكام الذي أصبح بعد ضربه أثرا.

 وفي عملية أخرى استهدفوا معسكرا إسرائيليا بعدد 24 صاروخا، ثم معسكر آخر بالشيخ زويد بعدد 12 صاروخا، ثم مطار العريش الخاضع بعدة صواريخ.

تمكنت إسرائيل من القبض عليه ووجهت له ثلاث تهم الأولى حيازة كمية من الصواريخ حكم علي فيها بـ99 عاما مع الشغل، والثانية التدريب على السلاح من دولة معادية، وحكم علي بـ25 عاما، والثالثة عبور القناة بدون إذن مسبق، وحكم علي بـ25 عاما مع الشغل فكان مجموع العقوبة 149 عاما مع الشغل وظللت معتقلا حتى تم الإفراج عني في 4/3/ 1974م في تبادل مع الجاسوس الإسرائيلي "باروخ كوهين". 

البطل السيناوى والذي تبدو في عينيه وملامح وجهه عزيمة الشباب كان ولايزال مطلبه أن توثق بطولات المجاهدين في سيناء وتدرس لأبنائهم وأحفادهم.

وقال خاتما كلامه: "إن سيناء وجدت لتكون حرة ومحررة دائما من كل دنس".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان