رئيس التحرير: عادل صبري 01:17 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

دموع المشير الجمسى

دموع المشير الجمسى

بقلم: ياسر بكر 03 أكتوبر 2013 12:09

المشير الجمسى ، بلدياتى ، فكلانا منوفى ، فهو ابن قرية البتانون مركز شبين الكوم ، التى لا يفصلها عن بلدتى تلوانه مركز الباجور سوى بضع كيلو مترات سيراً على الأقدام أو على ظهر ركوبة فى ذلك المثلث الضيق من أرض المنوفية على الدلتا بين فرعى دمياط ورشيد ، ولأننا منايفة فقد شرب كلانا من ماء ترعة الباجورية رشفات عذبة سلسبيل فرات عندما كان ماء النيل طاهراً ونقياً ورقراقاً وكان ماؤه شفاء ودواء ، وكلانا مارس لهو الصبا على شاطئيها فى دفء شمس الشتاء ، ونسمات عصر الصيف ، وخيوط شعاع القمر وكلانا عشق صوت السواقى و الشواديف وأنغام الناى وغناء الفلاحات فى مواسم الحصاد ورائحة زهر البرسيم فى الحقول ورائحة الأرض المروية ورائحة الخبز الفلاحى فى الأفران يوم الخبيز.

وكلانا تعلم القناعة والرضا بالنصيب والمقسوم فبضع لقيمات من " البتاو " وقطعة من الجبن القريش أو " المش " وأعواد السريس أو " حبات الفول الحراتى " أو عيدان " الخس المليجى " تتساوى عندنا مع اللحم الفاخر ومستلزماته من المشّهِيات والأطباق الساخنة .

المشير الجمسى أختار السلاح للدفاع عن الحق واخترت القلم أداتى لحراسة الحقيقة .

لذا فأنا أكتب عنه . .. لكنى لن أكتب عن انجازاته وعطائه للوطن ؛  فكلاهما يعرفه القاصى والدانى ، سأكتب فقط عن لحظات الضعف الإنسانى فى حياته باعتبارها لحظات الضعف التاريخى فى عمر الوطن ، وسأكتب عن مواقف الألم فى أيامه لأنها الوجع والداء ينخر فى جسد وروح الوطن .

كان المشير الجمسى وزيرا للحربية وكنت جنديا مقاتلاً مجنداً فى إحدى تشكيلات الفرق القتالية فى القطاع الأوسط من سيناء ، لكنى لم ألتق به إلا وأنا صحفياً شاباً فى أسرة دار الهلال وكنا نشرف بحضوره فى الندوات التى تعقدها مجلة " المصور " فى إطار احتفاليات صحفية بذكرى أكتوبر . كنت أرى فيه الرجل الممشوق كعود الزان فى جرن القرية ، الشامخ كنخلة فى صعيد مصر ، المهيب كمسلة فرعونية ، رجل بمعنى الكلمة ، رجل بحق، رجل بحجم مصر ونيلها وتاريخها.

 دموع الفيلد مارشال :

 

أغرورقت عينا المشير الجمسى بالدمع فى حياته الحافلة خمس مرات ، وما أجمل أن ينساب الدمع النبيل من عيون الفرسان فى لحظات الضعف الإنسانى ليغسل ما علق من ذرات الغبار والحمق الإنسانى على مرآة الزمن ؛ فتتضح الرؤى وتنكشف معالم الطريق . دموع الفيلد مارشال أضافت أوسمة من نوع أخر إلى نياشينه الثلاثين لا يدرك قيمتها إلا من عشق النبل الإنسانى ويعرف معادن الرجال . عبرات الفيلد مارشال الساخنة التى سقطت حارة ساخنة على وجه مصر هى التى أيقظتها من غفوتها لتنادى أبنائها ليلتفوا حولها فى الميدان التحرير .
 

الدمعة الأولى : 


سقطت الدمعة الأولى من عين العميد محمد عبد الغنى الجمسى رئيس عمليات القوات البرية على ارض سيناء ، مع ارتفاع شمس ضحى يوم 5 يونيو 1967 ، رغم أن دوره فى الهزيمة كان هامشياً ولم يكن مؤثراً ، فهو يعرف أن القيادة العسكرية لحرب يونيو 67 أرسلت الوحدات المقاتلة إلى سيناء ومعها أسلحتها الثقيلة ، ولكن بدون ذخائر ؛ لأن المهمة كانت فى رأس القيادة العليا لم تكن سوى مسرحية سياسية " لتهويش " أمريكا وإسرائيل معاً ، وهو يعرف أن القيادة السياسية أسدلت الستائر السوداء على أسباب الهزيمة وطمس أثارها المدمرة . فقد كانت نتيجة الحرب وبالاً فقد استشهد تسعة ألاف رجل وثمانمائة رجل بين شهيد ومفقود وخسرنا الجزء الأكبر من عتاد الجيش وتقول الإحصائيات عن هذه الخسائر : ـ فى الأفراد 17 % من القوات البرية و 4% من الطيارين ، أما معدات القوات الجوية والدفاع الجوى والقوات البرية فقد كانت 85 % منها . ـ عن خسائر القوات الجوية فقد كانت 85 % من المقاتلات القاذفة والمقاتلات و 100 % من القاذفات الخفيفة و القاذفات الثقيلة .



الدمعة الثانية : 


سقطت الدمعة الثانية فى فندق " كتاركت " أسوان عندما لوى السادات القرار العسكرى لحساب المفاوضات السياسية التى بدأت عندما قرر السادات تعيين اللواء محمد الجمسي ( رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة) ممثلا لمصر فى المباحثات التي تتم مع إسرائيل تحت إشراف قوة الطوارئ الدولية عند الكيلو 101علي طريق السويس لإجراء مباحثات لتثبيت وقف إطلاق النيران بين الطرفين تنفيذاً لقرار الأمم المتحدة رقم 338 ، وقد أوضح الجمسي أنه لا يرغب فى تنفيذ هذه المهمة حيث أنه أمضى حياته العسكرية كلها فى حرب ضد إسرائيل، إلا أن كان رأي السادات أن الجمسي بحكم عمله رئيسا لهيئة العمليات يلم بأوضاع القوات المصرية وقوات العدو فى الجبهة وأنه أنسب من يمثل مصر فى هذه المباحثات وأقيم أول اجتماع فى الساعة 1.30 صباحا يوم 28أكتوبر1973 وتم النشر عن هذا الاجتماع فى الجرائد وكان هذا أول ظهور أسم الجمسي إعلاميا فى الجرائد. كان الوصول إلى مكان الاجتماع ملئ بالمخاطر، كان الجنود المصريون في الخطوط الأمامية يعترضون الوفد المصري ويشهرون أسلحتهم ويسألون عن أسباب المرور فى اتجاه العدو, وكان الجمسي يصرح لكل حارس فى كل موقع (كلمة سر الليل ) للوحدة وكان يحدد له أسم وحدته وأسم قائده، عند وصول الوفد المصري لمكان الاجتماع أصطف الضباط الإسرائيليون برئاسة الجنرال أهارون ياريف وقاموا بتأدية التحية العسكرية وقام الوفد المصري برد التحية للجانب الإسرائيلي, وكانت تعليمات الجمسي لأعضاء الوفد المصري ألا يبدأوا التحية للجانب الإسرائيلي لأنهم في الجانب المنتصر فى الحرب.وبدا الرجل مفاوضا صلبا مثلما كان عسكريا صلبا، بعد سبعة اجتماعات مع الجانب الإسرائيلي طلب الجمسي وقف الاجتماعات لأنها لم تعد مجدية ووصلت إلي طريق مسدود ولم تحقق نتائج إيجابية عن فك الاشتباك والفصل بين القوات للخلاف الجوهري بين وجهة النظر المصرية والإسرائيلية ، وتوقفت هذه المباحثات. حتى جاءت أصعب لحظات عاشها الفريق في حياته كلها، لحظات دفعته -لأول مرة في حياته العسكرية- لأن يبكي! كان ذلك في يناير 1974 عند استكمال المباحثات فى أسوان عندما جلس أمامه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر ليخبره بموافقة الرئيس السادات على انسحاب أكثر من 1000 دبابة و70 ألف جندي مصري من الضفة الشرقية لقناة السويس وتخفيض القوات المصرية فى سيناء إلي 7000 رجل و 30 دبابة!! فرفض الجمسي ذلك بشدة، وسارع بالاتصال بالسادات الذي ما كان منه إلا أن أكد موافقته؛ ليعود الرجل إلى مائدة التفاوض يقاوم الدموع، ثم لم يتمالك نفسه فأدار وجهه ليداري دمعة انطلقت منه حارقة؛ حزنا على نصر عسكري وأرواح آلاف الرجال تضيعها السياسة على موائد المفاوضات. وكانت مفاجأة لهنري كيسنجر أن يرى دموع الجنرال الذي كثيرا ما أسرّ له القادة الإسرائيليون بأنهم يخشونه أكثر مما يخشون غيره من القادة العسكريين العرب.
 

الدمعة الثالثة : 


  الدمعة الثالثة سقطت صباح يوم 5 أكتوبر 1978 ؛ عندما أقاله السادات فى حركة " ممسرحة " ومنعه من أن يحضر الاحتفال بيوم النصر الذى أعد له شهور وأشرف على " بروفته الجنرل " !!


الدمعة الرابعة :


  الدمعة الرابعة سقطت عند وفاة رفيقة دربه زوجته وأم أبنائه السيدة / وفاء عبد الغنى التى رحلت فى 20/11/1979 بعد صراع طويل مع مرض الفشل الكلوي .
 

الدمعة الخامسة : 


الدمعة الخامسة سقطت يوم استشعر الإهانة على أيدى الكلاب المسعورة الذين فرطوا فى شرف الوطن ونهشوا لحمه وأهانوا رموزه ، فقد ذكر وزير الإسكان السابق حسب الله الكفراوي (1977 – 1993) عن مصير وزراء الدفاع في عهد الرئيس حسني مبارك، فقال: «زارني المشير محمد الجمسي في المكتب بعد أن خرج من الخدمة العسكرية، وبالرغم من خدماته الجليلة لمصر ، إلا أنه كان في حالة من الفقر عرض معها أن يعمل لدى شركة مقاولات تتعامل معها وزارة الإسكان لإزالة مخلفات الطوب في بعض الأحياء، يومها بكيت، ثم أخبرت الرئيس حسني مبارك بأهمية حفظ كرامته عبر منصب استشاري براتب محترم ليتحاشى هذه البهدلة ، كانت النتيجة أنه بعد ثلاثة أيام نشرت الصحف خبر ضرب المشير الجمسي في شقته المتواضعة، كانت علقة تأديبية حتى لا يتحدث عن ظروفه لأحد، سقطت دمعة خرساء من عين الرجل لكنه صمت تماما حتى مات قهرا .
 

السادات والجمسى :  


عندما اندلعت انتفاضة 18 و19 يناير 1977 قبل الجمسى نزول الجيش إلى الشارع بعد إصدار بيان يفيد تراجع الحكومة عما اتخذته من قرارات لكنه أكد على الضباط بعدم الإساءة إلى أية مواطن أو توجيه طلقة واحدة من سلاح الجيش ضده قائلاً : " إننا مع رجل الشارع ونبضه ، وليس معنى إدانتنا لفئة من المخربين الذين حاولوا تدمير مرافق البلد أننا نتخلى عن تأييدنا للمواطن وحقوقه المشروعة " . وقد وضع هذا التصريح مرارة فى قلب السادات الذى امتلأ قلبه بالكراهية لجماهير الشعب التى هتفت ضده وزحفت صوب استراحته فى أسوان وهو ما جعل رجال حراسته يقررون ضرورة عودته إلى القاهرة ، واضطروا إلى وضعه فى عربة أتوبيس ، افترش أرضها هو وأسرته ورجال حاشيته ، حتى تبدو السيارة فارغة لا تحمل غير سائقها ، وكان السادات يبكى بمرارة ، وهو جالس القرفصاء على أرض الأتوبيس حتى وصلوا به  إلى المطار.
 

جيهان ونساء الضباط : 


 تكهرب الجو بين السادات والجمسى عندما علم الجمسى من تقرير رفعه إليه الفريق محمد على فهمى يفيد أن جيهان السدات تدعو كل أسبوع عدد من زوجات الضباط من الرتب بين العقيد واللواء وتستمع إلى أرائهن فى أزواجهن أثناء تناول الشاى ثم تدعوهن مرة أخرى مع أزواجهن لتناول العشاء وتطلب منهم أن يحدثوها بسلبيات القائد العام ورئيس الأركان وقادة الأسلحة وأن هذه اللقاءات يجرى تسجيلها لنقلها للرئيس . وجاءت الفرصة للسادات على طبق من ذهب عندما أستمع إلى تسجيل لحوار الجمسى مع طلاب الجامعات فى حزب مصر فى اكتوبر 1977 يقول فيه : "اسرائيل ستنسحب من أرضنا سواء أردت أم لم ترضى " ، ثم يعود ويقول: " هذا الجيل سوف نسلمه الراية مرفوعة ليتحمل مرحلة أخرى من الصراع" ، وغضب السادات وقال : " هل ذهبت أنا وتولى الجمسى رئاسة الجمهورية ؟! "
 

المشير والصحافة : 

• عندما نشر حمدى لطفى فى مجلة " المصور " مقال لخبير عسكرى غربى مترجم عن مجلة عالمية بعنوان : كيف يفكر الجمسى ؟! ؛غضب السادات واتصل بأمينة السعيد رئيس مجلس الإدارة معاتباً والتى بدورها قامت بتأنيب صبرى أبو المجد رئيس التحرير الذى قال للمحرر : لِم الدور شوية ، جبت لنا الكلام !!

• وفى أخر أغسطس 1978 أوعز السادات لموسى صبرى ينشر خبر فى جريدة " الأخبار " بترشيح صديقه الفريق محمد على فهمى لوزارة الحربية واتصل الجمسى بصديقه مستفسراً عن الخبر فأكد له أن نشر الخبر بهذا الشكل والمصدر المجهول معناه أن السادات بدأ يقلب الورق وبدأ كعادته "مسرحة" الأحداث لإحالة الرجلين للتقاعد فى أقرب فرصة .

• وفى عام 1983 أرسل مكرم محمد أحمد وئيس مجلس إدارة دار الهلال عرض إلى المشير نقله إليه حمدى لطفى لنشر مذكرات الجمسى لكنه رفض العرض حتى يحصل على التصديق على النشر من المخابرات الحربية فهو يرفض مخالفة القانون .

• وفى أكتوبر 2002 وقبل وفاة الرجل بسبعة أشهر ، دعته مجلة "المصور " لحوار بمناسبة أكتوبر ( لم ينشر ) وأثناء فاعليات الحوار سأله مكرم محمد أحمد عن مصير " كشكول الجمسى " ، توجس المشير بحسه شيئاً ما فى السؤال !! ، فمد أصبعه ليغلق جهاز التسجيل قائلاً : ( قد سلمتها يا مكرم رسمياً إلى  جهة الاختصاص " ........ " )  ، وساد صمت متوتر لم يقطعه إلا صوت زميلنا حلمى النمنم متسائلا ً : سيادة المشير ، هل كان للقرار السياسى دور فى لىّ عنق القرار العسكرى فى حرب أكتوبر ؟ التفت المشير إلى الزميل وبدأت علامات الراحة على وجهه واسترسل فى الإجابة ( شاهدا هذه الواقعة الكاتب الصحفى الأستاذ حلمى النمنم رئيس مجلس إدارة دار الهلال الحالى والزميل الأستاذ سليمان عبد العظيم مدير إدارة التحرير ).

*** 

وفى 7 يونيو 2003 رحل الفارس النبيل ، الجنرال النحيف المخيف ، سيد الإستراتيجية ولم يترك سوى نياشين ثلاثين تشهد على تاريخ حافل بالعطاء ومسكن متواضع عبارة عن شقة صغيرة من ثلاث حجرات فى عمارات التوفيق بمدينة نصر ظل يدفع أقساط ثمنها سنوياً من معاشه الشهرى الذى حددته قوانين الدولة ، وسيارة مرسيدس قديمة موديل 74 وخمس ألاف جنية فى حسابه فى بنك مصر فرع النزهة هى كل ما بقى له من ثمن بيع أرضه الزراعية فى المنوفية والتى ورثها عن أبيه والتى اضطرته الظروف لبيعها ليزوج أولاده ، فلم يكن معاشة يكفى !! فهو لم يتاجر فى السلاح ولم يتقاضى عمولاته ولم يمس الحرام ولم يتاجر بتاريخ الوطن أو ينهش لحمه ولم يقم بـ " تسقيع الأراضى " . لكن رصيده فى ذاكرة الوطن ومحبته فى قلوب البسطاء الطيبين من أبناء هذا البلد لا تتسع لها خزائن الأرض . فسلام عليه يوم لقى وجه ربه ، وسلام عليه يوم يبعث حياً ليقف بين يدى ربه مع رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه .
 

حكاية كشكول الجمسي :  

 

فى بداية عام 1973 عندما اقترب موعد الهجوم على إسرائيل قامت هيئة عمليات القوات المسلحة برئاسة اللواء محمد عبد الغني الجمسي بإعداد دراسة عن أنسب التوقيتات للقيام بالعملية الهجومية، حتى توضع أمام الرئيس المصري السادات والرئيس السوري حافظ الأسد لاختيار التوقيت المناسب للطرفين. وتقوم الدراسة على دراسة الموقف العسكري للعدو وللقوات المصرية والسورية، وكان يوم 6 أكتوبر هو أحد الأيام المناسبة الذي توفرت فيه الشروط الملائمة للهجوم . يقول المشير الجمسي فى كتابه (مذكرات حرب أكتوبر) : سلمت هذه الدراسة بنفسي مكتوبة بخط اليد لضمان سريتها للفريق أول أحمد إسماعيل الذي قال أنه عرضها وناقشها مع الرئيس السادات فى برج العرب بالإسكندرية فى أوائل إبريل 1973 وبعد عودته أعادها لي باليد ونقل انبهار وإعجاب الرئيس السادات بها, وعبر الفريق أول أحمد إسماعيل عن شكره لهيئة عمليات القوات المسلحة لمجهودها في إعداد هذه الوثيقة الهامة بقوله :( لقد كان تحديد يوم الهجوم عملاً علمياً علي مستوى رفيع، إن هذا العمل سوف يأخذ حقه فى التقدير، وسوف يدخل التاريخ العلمي للحروب كنموذج من نماذج الدقة المتناهية والبحث الأمين .كانت هذه الوثيقة هي التي أشار إليها الرئيس السادات في أحاديثه بعد الحرب بكلمة ( كشكول الجمسي) ولكن الجمسى أكد : " حتى أعطى الفضل لأصحابه فأنى أقول أن هذه الوثيقة هي ( كشكول هيئة عمليات القوات المسلحة) التي أعتز وأفخر أني كنت رئيسا لها فى فترة هامة من تاريخ القوات المسلحة وتاريخ مصر."

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان