رئيس التحرير: عادل صبري 04:36 صباحاً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

القرى الحدودية بسيناء تحلم بـ "أكتوبر التنمية"

القرى الحدودية بسيناء تحلم بـ أكتوبر التنمية

6 أكتوبر

معاناة القرى الحدودية بسيناء-ارشيف

بعد 40 عاما من الإقصاء والتهميش

القرى الحدودية بسيناء تحلم بـ "أكتوبر التنمية"

أحمد زايد 02 أكتوبر 2013 16:37

تحولت القرى الحدودية بشمال سيناء والتي تلامس فلسطين المحتلة مباشرة، إلى ممر للتهريب عبر الأنفاق ووكر يأوي الخارجين عن القانون، بعد 40 عاما من تحرير سيناء .

 

 

 قرى "الماسورة" و"المهدي" و"المقاطعة" و"نجع شيباه" و"البرث" و"وادي العمرو" التي تقع جنوب مدينة رفح بشمال سيناء، تحولت من مقر للاحتجاجات منذ عام 2007 خلال سلسلة من النضال البدوي ضد نظام مبارك، وحتى قيام الثورة التي طالما انتظرتها أراض تلك القرى لتحيلها جنة موعودة بالنماء.

 

 هكذا كان قرار المواطنين الذين ساووا الكثبان الرملية والصخور وحفروا الآبار لتنفيذ حلمهم ذاتي الدفع، لتحويل الصحراء إلى جنة للتنمية، "مصر العربية" رصدت إصرار أهالي "قرى الحدود" والتحديات التي تواجههم بعد 40 عاما على تحرير سيناء، من براثن العدو الصهيوني في سبيل إحياء جنتهم بعد ثورة يناير المجيدة.

 

وعود مملة

 

على الرغم من الإهمال الحكومي وغياب الدولة تماما عن القرى الحدودية بشمال سيناء، فإن غالبية السكان بتلك القرى قد ملوا الوعود الرسمية، وثقوا من أن أحدا لن يمد لهم يد المساعدة فأخذوا على عاتقهم تنمية أراضيهم بأنفسهم ولم يكن متاحا أمامهم من الإمكانيات سوى زراعة الزيتون لكونه يقاوم الملوحة والعوامل الجوية، وينمو أيضا على المياه المالحة فحفروا الآبار وزرعوا مئات الأفدنة بجهودهم الذاتية ليخلقوا لهم فرص عمل ويوفروا لأبنائهم سبل الحياة من خلال بيع محصول الزيتون وزيته ليدر عليهم عائدا يوفر لهم الحياة الكريمة، بمعزل عن إهمال الدولة لهم على مدى 40 عاما، هي عمر سيناء بعد تحريرها من قبضة الاحتلال الصهيوني.

 

 في قرية "البرث" قرب الحدود المصرية مع فلسطين المحتلة أشار"إبراهيم الأطرش" بيده إلى الجانب الآخر من الحدود في فلسطين المحتلة، حيث تبدو زراعات متنوعة يتم ريها بأحدث وسائل الري في العالم، ويقول: التربة واحدة هنا وهناك، ونفس مصادر الري هي الآبار الجوفية، ولكن الاختلاف يكمن في الإرادة الحكومية المفقودة لتنمية المكان بما يتوافق مع تطلعات الأهالي.

 

انعدام الكهرباء

 

 أما "سليمان أبو محمد" فقد اصطحبنا عبر مدقات وطرق رملية فرعية غير ممهدة، مشيرا إلى آبار تم حفرها ولم يتم تشغيلها لانعدام وجود مصدر للكهرباء، في حين قام الآخرون بشراء مولدات كهربائية تُدار بالوقود لتشغيل آبارهم لري زراعتهم من الخضراوات والفواكه، ويمدون الأنابيب البلاستيكية بين الشجيرات بطريقة الري بالتنقيط نظرًا لحرصهم على استغلال المياه أفضل استغلال.

 

يتحدث مواطن آخر يدعى "سليم" وهو مزارع كادح، عن جودة المنتجات الطبيعية التي لا تضاف إليها مواد كيماوية إلا ما ندر نظرا لطبيعة الأرض البكر القابلة للاستثمار، لافتا إلى استحالة الحصول على ترخيص لحفر الآبار، حيث حددت الجهات الحكومية 22 جهة ما بين مدنية وأمنية للحصول على الموافقة الحكومية، لافتا إلى أن الأهالي لديهم إرادة الزراعة وحفروا الآبار على نفقتهم دون مراجعة الجهات الحكومية.

 

شدد سليم على ضرورة أن تساهم الحكومة في دعمهم وتسهيل إجراءات تراخيص حفر الآبار وتوصيل شبكات كهرباء وطرق فرعية، نظرا لأن المنطقة حدودية ومهمة لأمن مصر، وفى نفس الوقت مهمة للمواطن الذي ينشد توسيع دخله والقضاء على البطالة ومنع ممرات التهريب.

 

نقص الخدمات

 

 كافة قرى الحدود بشمال سيناء والتي تتبع إداريا مركز مدينة رفح وتعانى نقص الخدمات والدعم الحكومي، رغم وجود إشارات مهمة للتنمية الذاتية في المنطقة، وأن على الحكومة إنشاء مدارس ومراكز لخدمة المزارعين وتوفير دعم وتمويل لهم للقيام بأعباء الزراعة تجاه كيان يتباهى بتفوقه الزراعي، إلا أنه لا يمارس التعقيدات.

 

حيث أكد أهالي قرى الحدود بشمال سيناء، أن هذه المنطقة من الأهمية بمكان لأن تحقق نواة التنمية التي لن تكلف الدولة سوى الإسهام في تكلفة بئر وطريق وشبكة كهرباء، مشيرين إلى أنهم يعرفون كيف يستكملون مسيرة التنمية التي ستتطلب استقبال وافدين من المحافظات للعمل في هذا القطاع وتحقيق التوطين دون الحديث عن مخططات عملاقة ومليارات، "دائما نسمعها من المسئولين في القاهرة وبعد أى حادثة تقع في سيناء، ولكن سرعان ما تزول وتنتهي".

 

وما زالت قرى الحدود التي تعد هي صمام أمن وأمان مصر وبوابتها الشرقية، تنتظر أن تمتد لها يد التنمية المفتقدة والتي طال انتظارها طوال 40 عاما من الإقصاء والتهميش وغياب دور وملامح الدولة المصرية عنها.


اقرأ ايضًا

سيناء..المياه العذبة بالفنادق والوقود بالسوق السوداء
البضائع الإسرائيلية تغزو "العريش"
بـ"أورانج" و"سيليكوم".. سيناء تتكلم "عبري"
" كامب ديفيد" .. السلام "المُر" في سيناء

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان