رئيس التحرير: عادل صبري 12:01 صباحاً | الأحد 25 فبراير 2018 م | 09 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بـ"أورانج" و"سيليكوم".. سيناء تتكلم "عبري"

أهلها خارج نطاق الخدمة..

بـ"أورانج" و"سيليكوم".. سيناء تتكلم "عبري"

شيوخ القبائل: غزو الشبكات الصهيونية لسيناء يسمح لـ "الموساد" بتجنيد شبابنا

أحمد زايد 01 أكتوبر 2013 19:52

أربعة أعوام مرت وأهالي المنطقة الحدودية برفح خارج الخدمة تمامًا، بعد أن قطعت كافة شبكات الاتصالات المحمولة المصرية خدمتها بأوامر سيادية عن كافة مدن وقى المنطقة الشرقية الحدودية برفح، دون الالتفات أو الاكتراث بمصالح المواطنين الذين توقفت حياتهم ومعاملاتهم التجارية وغيرها بفضل قطع شبكات المحمول المصرية، بدعوى الأمن القومي المصري.

 

سمح قطع تغطية شبكات المحمول المصرية عن مناطق شرق ووسط سيناء بتوغل تغطية شبكات الاتصالات الإسرائيلية " أورانج وسيليكوم" لتكون وسيلة الاتصالات الوحيدة للمواطنين المصريين من سكان المنطقة الشرقية بدءًا من رفح شرقًا مرورًا بمناطق الماسورة والمهدية والبث ووادي العمر بوسط سيناء وصولًا إلى طابا ونويبع بجنوب سيناء، وهو الذي يعد خطرًا داهما على الأمن القومي المصري.

 

أهالي سيناء وشيوخ القبائل يدقون ناقوس الخطر، مؤكدين أن شبكات الاتصالات الإسرائيلية، جعلت الشباب في مرمى استهداف جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، حيث يتلقى العديد منهم اتصالات من قادة أمنيين صهاينة يتحدثون العربية بطلاقة ويعرضون عليهم التعاون معهم مقابل الحصول على ملايين الدولارات والحصول أيضًا على تأشيرات وجنسيات لدول أوربية على رأسها أمريكا وألمانيا وكندا وإيطاليا.

 

ومن هنا بدأت أصوات أهالي رفح تتعالي، معلنة عن غضبها واستنكارها لما تقوم به الحكومة المصرية الجديدة من السير على نفس نهج وطريق الحكومات السابقة في عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك التي عزلت سيناء عن الوطن الأم مصر لنحو 30 عامًا، وتجاهل أبناء سيناء وتهميشهم والتعامل معهم على أنهم مواطنون من الدرجة السادسة، دون الانتباه إلى إنهم هم حراس المنطقة الشرقية التي تعد البوابة الأهم لمصر والتي يقيم خلفها عدو إسرائيلي يتربص بها وبأهلها وبشبابها وبأرضها أيضًا، وكانت الوقفة الاحتجاجية الأولى التي دعا لها أبناء مدينة رفح وقرى الحدود الشرقية بشرق ووسط سيناء والتي أقيمت بمنطقة الماسورة برفح، حيث وقف الجميع أمام أحد الأبراج التابعة لإحدى شركات المحمول المصرية ليعبروا عن احتجاجهم واستنكارهم لحرمانهم من حق أصيل يكفله لهم الدستور ويمنحه لهم، حق المواطنة كمواطنين مصرين يقيمون على الأراضي المصرية في سيناء.

 

وقفات احتجاجية

 

سبق وأقام أهالي المنطقة الحدودية وخاصة الشيخ زويد ورفح عدة وقفات احتجاجية سلمية دعا إليها الشيخ إبراهيم المنيعي احد وجهاء قبيلة "السواركة" برفح ورئيس اتحاد قبائل سيناء، وكانت الوقفة بحضور البرلماني السابق الشيخ عيسى الخرافين والشيخ ناصر أبو عكر من وجهاء عائلة " العكور " والشيخ عارف أبو عكر، وحشد كبير من أهالي وسكان مدينة رفح والمنطقة الحدودية الشرقية بشمال سيناء.

 

وقال الشيخ إبراهيم المنيعي "أبو اشرف" في كلمة وجهها للحكومة المصرية، إن أبناء المنطقة الحدودية يحتجون على حرمانهم من حق أصيل لهم وهو التمتع بخدمة الاتصالات عبر شبكات الهواتف المحمولة المصرية، كسائر أبناء الشعب المصري في كافة محافظات مصر بصورة سلمية، وبدون القيام بقطع الطريق الدولي رفح - العريش أو إحراق إطارات السيارات أو أي شيء قد يؤدي إلى توتر في المنطقة الحدودية.

 

وأضاف: لا أحد يمكنه منع أهالي سيناء من الاحتجاجات العنيفة ولكنهم ينتظرون ما ستسفر عنه مناشدات عبر وسطاء ووزراء نتوجه إليهم ونطلق إنذارا للحكومة المصرية ولكافة الأجهزة والوزارات المعنية لتصحيح الأوضاع والسعي فورًا لإعادة خدمة الاتصالات إلى رفح والمناطق المحيطة بها.

 

وحذر "المنيعي" من تجاهل مطالب المواطنين وعدم الالتفات لها، وقال: "سبق إهمال هذه المطالب من قبل كافة المسؤولين الذين طرقنا أبوابهم واتصلنا بهم بكافة الطرق والوسائل، ونؤكد لهم جميعًا أن لكل فعل رد فعل، وان الصبر له حدود، و المرة القادمة سوف يعلن أبناء المنطقة الحدودية العصيان المدني بعدم دفع فواتير الكهرباء ولا المياه ولا الضرائب".

 

وتابع: "الدولة التي لا تحترم مواطنيها هي دولة غير جديرة بالاحترام، وإنه من المعيب أن يستخدم المصريون الشبكات الإسرائيلية لإنهاء مصالحهم التجارة والتواصل مع أهلهم وذويهم، في حين تقطع الشبكات المصرية تغطيتها عن الأراضي المصرية في سيناء التي تعد صمام أمن وأمان مصر، واعتقد أنه من حق أبناء مدينه رفح توافر الشبكات مثل باقي محافظات الجمهورية وباقي مدن شمال سيناء، مؤكدًا أنه ثبت بالأدلة القاطعة أن أبناء سيناء خارج حسابات الدولة المصرية وهو أمر غير مقبول على الإطلاق".

 

مهلة محددة

 

وقال الشيخ عيسي الخرافين، البرلماني السابق ورئيس جمعية المجاهدين السابق،: "إن لم يتم توافر شبكة الأنصال بشكل دائم ومستمر وبدون انقطاع فسوف نقوم نحن أبناء مدينه رفح بإزالة كافة الأعمدة والأبراج الخاصة بشبكات الاتصالات المحمولة تمامًا من المنطقة الحدودية، مؤكدًا أن توافر شبكة الاتصالات هو حق من حقوق الفرد على الدولة وليس هبة أو منة منها".

 

 وأكد الشيخ "الخرافين" أن أبناء رفح سيمنحون الحكومة والمسؤولين مهلة لمدة شهرين حتى رجوع شبكات المحمول بشكل منتظم، وإلا إنهم سوف يفاجئون بردود قاسية وصادمة لا تخطر لهم على بال أبدًا، مستنكرًا حرمان أبناء رفح من القيام بالاتصال لإنهاء معاملاتهم التجارية والاطمئنان على أبنائهم وذويهم، والاتصال بالخدمات الهامة من إسعاف ومستشفيات في حالة إصابة أيا من المواطنين بخطر، أو وقوع حادثة ما بالمنطقة.

 

فيما أكد الشيخ ناصر أبو عكر، الناشط في شؤون القبائل أنه وعدد من وجهاء القبائل سبق وتقدموا بعدة طلبات لمختلف المسؤولين سواء بمحافظة شمال سيناء أو بالقاهرة، لإعادة تغطية شبكات المحمول المصرية لمنطقة الحدود برفح، إلا أن احد فيهم لم يهتم الأمر ولم يتم الرد على ما تقدمنا به من مطالب تعد حقا أصيلا من حقوق المواطنين المصريين بسيناء.

 

وقال الشيخ "أبو عكر": من المحزن أن المواطن المصري بالمنطقة الحدودية بشمال سيناء كلما توجه إلى جهة بمنطقة الحدود يفاجأ باختفاء تغطية الشبكات المصرية ففي شمال مدينة رفح توجد شبكة "جوال" الفلسطينية التي تبث خدمتها من قطاع غزة، وفي الوسط توجد شكات صهيونية هي " اورانج وسيليكوم" وفي الجنوب إضافة للشبكات الصهيونية توجد شبكة "أمنية وزين" الأردنية لجانب عدد من الشبكات السعودية في نويبع.

 

مشيرًا إلى أن المواطنين المصريين المقيمين على الشريط الحدودي بطول 220 كم، لا تتوافر لديهم إي تغطية لشبكات الاتصالات المصرية سواء الأرضية أو المحمولة، وهو ما يزيد من معاناتهم، ويعزز انفصالهم عن السيادة المصرية ويجعلهم خارج التغطية المصرية، مطالبا الحكومة المصرية بسرعة الانتباه لهذا الخطر الذي يداهم سيناء ومواطنيها وسرعة إعادة تغطية الشبكات المصرية للمنطقة.

 

 

تعنت الأمن

 

أما إبراهيم القمبز، من سكان رفح، فأشار إلى أن جهات أمنية مصرية وراء انقطاع خدمة الشبكات المصرية، حتى لا يتجسس أحد على المكالمات المصرية، ويوضح أنه أمام تعنت الأجهزة الأمنية وإصرارها على فصل الخدمة، لجأ المواطنون إلى طرق بديلة للتواصل عن طريق استخدام شبكات "أورانج وسيلكوم" الإسرائيليتين وهما الأكثر انتشارًا بين السيناوية على الحدود، مشيرًا إلى توافر المحلات التي تبيع الخطوط الإسرائيلية وكروت الشحن الخاصة بها، ويبلغ ثمن شريحة "الأورانج" في رفح حوالي 130 شيكلاً إسرائيليًا "حوالي 150 جنيهًا مصريًا" ويصل سعر الكارت فئة 100 شيكل إلى حوالي 140 جنيهًا.

 

وأكد أنه في حالة عدم الرغبة في شراء الخطوط الإسرائيلية، فإن الخطوط الفلسطينية متوافرة خاصة شبكة "جوال" التي يصل سعر الخط بها إلى حوالي 55 جنيها وكارت الشحن فئة 40 جنيهًا تصل إلى 55 جنيهًا، أيضًا فيما تتكلف الدقيقة من الجوال إلى جوال حوالي 25 قرشًا.

 

فيما حذر محمد برهوم، من سكان رفح، من خطر تغطية الشبكات الصهيونية لمختلف مناطق رفح، بما يجعل كافة الاتصالات التي يجريها المواطنون المصريون عرضة للاستماع من قبل الأجهزة الأمنية الصهيونية وعلى رأسها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "موساد"، وهذا يمثل خطرًا يحدق بأبناء سيناء في رفح، حيث أن جهاز الموساد قام بتجنيد عملائه في غزة من خلال الاتصالات الهاتفية.

 

في النهاية طالب برهوم، الحكومة المصرية بإعادة تغطية الشبكات المصرية بأنواعها الثلاثة إلى المنطقة الحدودية في رفح فورًا، قبل أن يصل غضب المواطنين إلى مداه ويحدث ما لا يحمد عقباه.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان