رئيس التحرير: عادل صبري 02:26 صباحاً | الاثنين 19 فبراير 2018 م | 03 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

بقايا خط بارليف.. مزارات تروي قصص النصر

بقايا خط بارليف.. مزارات تروي قصص النصر

6 أكتوبر

بارليف ونقطة العبور الاولى

بعد 40 عامًا على حرب أكتوبر

بقايا خط بارليف.. مزارات تروي قصص النصر

ولاء وحيد ونهال عبدالرءوف : 01 أكتوبر 2013 14:47

لازالت بقايا خط بارليف - الحصن الحصين – الذي اخترقه الجيش المصري في حرب 1973 لتحرير سيناء، شاهدة على انتصارات أكتوبر وهزيمة العدو الإسرائيلي فيما عرف باسم حرب "الكرامه ".

 

قآثار الساتر الترابي الذي أقامته إسرائيل على الضفة الشرقية لقناة السويس بعد هزيمة 1967، توارت كثيرا مع أعمال التوسعة لمجرى القناة لكنها لازالت باقية أسفل اللون الأخضر الذي كسا رماله الصفراء .

 

مراكز القيادة الإسرائيلية التي كانت تختفي وراء بارليف - لتدار منها الأعمال العسكرية على مدار سبعة سنوات، تحولت من مصدر رعب للمصريين طوال فترة حرب الاستنزاف (1967 - 1973) إلى مزارات سياحية الآن، ومن مركز لإدارة العمليات العسكرية ضد الجيش المصري والمدنيين بمدن القناة، إلى متنزه لأبنائهم وأحفادهم تفتح أبوابها يوميا لاستقبالهم.

 

وائل محمد موظف بمحافظة الإسماعيلية (40 سنة)، أحد الآباء الحريصين على زيارة آثار بعض النقاط العسكرية التي أقامها الجيش الإسرائيلي على خط بارليف، يشرح أسباب هذا الحرص لـ "مصر العربية" قائلا: "أحرص في الأجازات على زيارة نقطة تبة الشجرة مع أطفالي وعندما يأتي إلي ضيوف من محافظات مجاورة لا أتردد لحظة في مصاحبتهم إلى هناك، ففي هذا المكان أشعر بوالدي رحمه الله الذي كان مشاركًا في حرب أكتوبر، وأسترجع الذكريات التي كان سردها لي على هذه النقطة والتي كانت تنطلق منها عمليات القصف على مدينة الإسماعيلية طوال سنوات الاستنزاف".

 

ويوضح أنه ولد بمحافظة القليوبية في عام 73 في فترة التهجير، وأنه لم يشهد الحرب والمعارك لكنه من خلال زيارة هذه الأماكن ومن حكايات والده ووالدته يستشعر أنه عايش هذه اللحظات العصيبة .

 

أما محمد السيد الموظف المقيم بالسويس 55 سنة، فيقول لـ "مصر العربية ": "تم تهجير أهالي السويس قسرا في عام 1969، ولكن عقب الانتصار وعودتنا إلى السويس عام 1975 أول شيء حرصت على  رؤيته هو النقطة العسكرية الإسرائيلية التي كنا نسميها أبو جاموس، وذلك قبل أن تتحول هذه المنطقة إلى منطقة سياحية ومزار يقصده السائحون لرؤيته والتعرف عليه".

 

من جانبها تقول بسمة عبداللاه باحثة في التاريخ المعاصر بجامعة قناة السويس، "إن جميع النقاط الحصينة الممتدة على طول خط بارليف والتي أقامها الجيش الإسرائليي طوال فترة حرب الاستنزاف حولتها القوات المسلحة المصرية إلى مزارات سياحية وتم الإبقاء على كافة ملامح النقاط كما هي، كما تم تزويدها باإاضاءة الكافية وأنشئ داخلها عدد من الجدريات التي تحكي تاريخ وتجهيزات كل نقطة حصينة في بانوراما، حيث يمكن للزائر أن يشهد كيف دارت المعركة على أرض الواقع، ويضم موقعا حصينا ومكتبة تاريخية وقاعة لكبار الزوار وكافتيريا" .

 

وتواصل القول: "فأمام مدينة الإسماعيلية على الضفة الشرقية للقناة تقبع نقطة تبة الشجرة، والتي كانت أهم  نقطة حصينة للجيش الإسرائيلي على طول خط بارليف، حيث يحتوي الموقع على العديد، من المعدات العسكرية والتحصينات العسكرية كستة ملاجئ ثقيلة كانت توفر لجنوده الحماية من قصف المدفعية، والطيران".

 

وبحسب الباحثة التاريخية، فإن نقطة العبور بنمرة 6 في الإسماعيلية وهي أول نقطة، انطلقت منها القوات البرية لتعبر قناة السويس، تحولت الآن لمتنزهات وحدائق على ضفة القناة الشرقية يرتادها المتنزهون .

 

وتشير بسمة إلى أن خط بارليف الحصين بات بعد 40 عاما، ممرا آمنا لقلب سيناء عبر جسور ومعديات تربط بين ضفتي المجرى الملاحي، وتزين واجهته عبارات النصر والسلام المصنوعة من النباتات والأشجار.

 

وكان الجيش الإسرائيلي أقام ساترا ترابيا على طول مجرى قناة السويس شرقا عقب النكسة، وأطلق عليه اسم خط بارليف، وحصّنه بـ 22 موقعا دفاعيا، و 26 نقطة عسكرية لصد أي محاولة من الجيش المصري لعبور القناة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان