رئيس التحرير: عادل صبري 07:09 مساءً | الأربعاء 23 مايو 2018 م | 08 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

سيناء 2018 ..القصة الكاملة

سيناء 2018 ..القصة الكاملة

الحياة السياسية

القوات المسلحة تطلق عملية المواجهة الشاملة في سيناء

سيناء 2018 ..القصة الكاملة

سارة نور 09 فبراير 2018 22:30

"أنت مسؤول خلال 3 شهور عن استعادة الأمن والاستقرار في سيناء وتستخدم كل القوى الغاشمة".. بهذه الجملة منذ نحو 72 يوما، وقف الرئيس عبد الفتاح السيسي موجها حديثه إلى الفريق محمد فريد حجازي رئيس أركان الجيش الذي عينه حديثا.

 

فبعد أيام قليلة من مذبحة مسجد الروضة التي راح ضحيتها 305 أشخاص بينهم 27 طفلا وإصابة 128 في مدينة بئر العبد، شمالي سيناء، وجه السيسي أثناء احتفالية المولد النبوي في 29 نوفمبر الماضي القوات المسلحة بالقضاء على الإرهاب خلال 3 أشهر.

لم يمر شهرا واحدا من الخطاب الشهير حتى تعرضت كنيسة مارمينا في حلوان لهجوم إرهابي أسفر عن7 ضحايا من المواطنين الأقباط بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد المجيد في 29 ديسمبر الماضي، حينها واجه السيسي انتقادات عدة حول خطط محاربة الإرهاب التي أوصى بها قادة الجيش والشرطة.

 

قبل 18 يوما من انتهاء المهلة، التي حددها الرئيس السيسي الذي يعتمد على مواجهة الإرهاب باعتبارها أحد الركائز الأساسية لبرنامجه كمرشحا رئاسيا في الانتخابات المزمع التصويت عليها في مارس المقبل، أطلقت القوات المسلحة عملية المواجهة الشاملة للإرهاب في سيناء والدلتا.

 

المتحدث العسكري العقيد تامر الرفاعي قال في مقطع فيديو مصور بثه عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن «القيادة العاملة للقوات المسلحة بدأت صباح الجمعة 9 فبراير العملية الشاملة سيناء 2018 لمجابهة الإرهاب وتطهير البلاد من البؤر الإرهابية».

وأضاف الرفاعي، أن:«قوات إنفاذ القانون بدأت عملياتها في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر (لم يحددها)، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة المصرية وتطهير بؤر الارهاب».

 

بالتزامن، أعلنت وزارة الداخلية رفع حالة الاستنفار والتأهب الأمني للدرجة القصوى في جميع محافظات مصر واتخاذ كافة التدابير الاحترازية، فضلا عن إعلانها تصفية 3 عناصر من حركة حسم والقبض على 14 منهم.

 

في أعقاب الإعلان عن العملية العسكرية الموسعة، عادت شبكات الاتصالات والانترنت في شمالي سيناء بعد انقطاع دام 6 ساعات، غير أن القوات الأمنية فرضت حظر تجوال على جميع الطرق الدولية ومداخل ومخارج سيناء وعلقت وزارة التربية والتعليم الدراسة في المحافظة.

ومنعت قوات إنفاذ القانون أي تحركات داخل القرى التابعة للشيخ زويد ورفح والحسنة بوسط سيناء، والطريق الدولي القنطرة–العريش، لذلك تسود حالة من الخوف في أوساط المواطنين وسط عمليات القصف الجوي للبؤر الإرهابية التي شنتها القوات المسلحة فجر الجمعة على المناطق الجنوبية، بحسب شهود عيان.

 

ويعتقد مراقبون أن العملية العسكرية الموسعة في سيناء تأتي ضمن إجراءات إخلاء المنطقة المحيطة بمطار العريش البلغة 25 كيلو متر، من المدينة البالغ مساحتها 84 كيلو متر لإنشاء حرم آمن للمطار المغلق منذ ما يزيد عن 3 سنوات، كما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي في 21 يناير الماضي

وكان تنظيم ولاية سيناء، استهدف مطار العريش بقذيفة هاون في 20 ديسمبر الماضي، ما أسفر عن استشهاد ضابط وإصابة اثنين آخرين أثناء زيارة وزير الدفاع الفريق صدقي صبحي ووزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار.

 

فيما ترى صحيفة لواشنطن بوست الأمريكية في تقرير لها نشرته، الجمعة على موقعها الإليكتروني أن العملية العسكرية الشاملة التي بدأ الجيش تنفيذها في سيناء منذ الصباح محاولة لاستعادة شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسي التي انخفظت خلال فترة ولايته الأولى.

ونقلت الصحيفة عن خبراء غربيين قولهم إن" الهجوم الذي يأتي مع انخفاض شعبية الرئيس السيسي وسط تدابير التقشف التي اتخذتها السلطات، وأدت لارتفاع الأسعار ومعدلات البطالة، بجانب فراغ المشهد السياسي من المرشحين الأقوياء المنافسين للرئيس، محاولة من السيسي لاستعادة الشعبية التي انهارت".

 

وفي السياق تقول وكالة بلومبرج الأمريكية على موقعها الإليكتروني نقلا عن محللين تحدثوا إليها إن الرئيس المصري الفتاح السيسي يعتبر حملته الرامية لمكافحة الإرهاب أكسبته دعما أمريكيا يتيح له الاستغناء عن العملية الديمقراطي، بعدما انسحب مرشحون واستبعد أخرون من السباق الانتخابي، بينما المرشح الوحيد أمامه يؤيده.

 

ورغم تأييد كافة أطياف المجتمع للعملية العسكرية على صعيد المؤسسات الدينية ومجلس النواب والسياسيين إلا أن هناك تخوفات من أن يعقب هذه الحملة مزيدا من التضييق على الحريات والمجال العام.

 

بهي الدين حسن، الحقوقي البارز، يقول على صفحته الشخصية على موقع التدوينات القصيرة تويتر إن مكافحة الإرهاب بما وصفه بالطريقة الاستعراضية التي لايعرفها العالم تثير القلق أكثر مما تطمئن.

ويضيف حسن:"بدلا من مفاجأة أوكار هذه الجماعات، يبلغوا قبلها بعدة أيام! أخشى أن يكون هذا الاستعراض للتغطية على فضائح التحالف السري مع إسرائيل في صحف العالم، ومهازل الانتخابات الرئاسية وتبرير اعتقالات جديدة؟".

 

مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يثمن جهود القوات المسلحة في تنفيذ العملية العسكرية إلا أنه يتخوف من استخدامها ذريعة لتقييد الحريات، موضحا أن كل تجريف للمجال السياسي يصب فى صالح الفوضى والارهاب.

 

ويتفق معه السياسي البارز الدكتور زهدي الشامي الذي يقول إن محاربة الإرهاب تصب في صالح المسار الديمقراطي، مستدركا أنه لا يجب أن تكون على حساب الحريات العامة ومشاركة المواطنين واستغلال الحرب على الإرهاب في مزيد من التضييق على المجال العام.

 

ويوضح الشامي لـ"مصر العربية" أنه يجب الموازنة بين تحقيق الأمن والحفاظ على الحريات، مشيرا إلى أن هناك من يستغل فكرة محاربة الإرهاب و يجرم حق النقد و الاختلاف.

 

فيما يرى مدحت الزاهد أن عمليات مواجهة الإرهاب يجب أن تكون ضمن استراتيجية شاملة تشمل العدل والحرية ومكافحة الفقر ومواجهة التمييز الديني ولايجب أن تقف عند كونها ملفا أمنيا فقط

 

الزاهد يستطرد إن مواجهة الإرهاب تتطلب تطوير برامج التعليم وإدخال تعديلات عميقة على التشريعات لإقرار حق المواطنة الكاملة وإالغاء خانة الديانة من بطاقات الرقم القومي وعدم تدخل المؤسسات الدينية في الشأن السياسي.

 

وعلى المنوال نفسه، يقول الدكتور زهدي الشامي: نحن مع المواجهة الشاملة للإرهاب من حيث المبدأ سواء في سيناء أو في الداخل بعدما شهد عمليات إرهابية متكررة خلال الفترة الأخيرة ولا يجب أن تقتصر على البعد الأمني والعسكري فقط.

 

ويعتقد الشامي أن موعد تنفيذ العملية العسكرية مرتبط بتحقيق هدف القضاء على الإرهاب في الموعد المحدد خلال 3 أشهر الذي أعلن عنه السيسي في أواخر نوفمبر الماضي، خاصة مع اقتراب التصويت في الانتخابات الرئاسية.

 

على مدى 7 سنوات مضت، شنت القوات المسلحة 7 عمليات عسكرية، بينها اثنتان خارج البلاد، استهدفتا مقرات لـ"عناصر إرهابية" في ليبيا، والباقون هم: العملية نسر، العملية نسر 2، عملية حق الشهيد بمراحلها.

العملية الشاملة سيناء 2018
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان