رئيس التحرير: عادل صبري 12:36 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالصور| في حفل تأبينه.. الغيطاني "كون" بأعماله وإبداعه

بالصور| في حفل تأبينه.. الغيطاني كون بأعماله وإبداعه

فن وثقافة

حفل تأبين الروائي جمال الغيطاني

بالصور| في حفل تأبينه.. الغيطاني "كون" بأعماله وإبداعه

كرمة أيمن 25 أكتوبر 2015 14:17

"سيبقى حالة خاصة في الثقافة المصرية والعربية وأحد أعمدتها.. كتب القصة القصيرة والرواية والمقال.. صحفي متميز.. مخلص في مصريته ووطنيته مدافعاً عنها حتى النفس الأخير"... جاءت هذه الكلمات بحفل تأبين الأديب والروائي الغيطاني" target="_blank">جمال الغيطاني.

وحضر حفل التأبين قيادات وزارة الثقافة، وعدد من سفراء الدول العربية، ومجموعة كبيرة من مثقفي مصر وأصدقاء الغيطاني.

 

وفي كلمته، قال الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، إن رحيل الكاتب المبدع جمال الغيطانى، الذي أسس جريدة أخبار الأدب والصحافة الأدبية هو بداية ومرحلة جديدة نستطيع أن نرى فيها إبداعه مجردًا عن شخصه وحياته الخاصة.


وأشار إلى أن تلك المناسبة ليست لتوديع الغيطانى، لأنه كان وسيبقى حالة خاصة فى الثقافة المصرية والعربية وأحد أعمدتها، وخاض الكثير من المعارك، ليعبر عن رأيه بصراحة وشجاعة، فهو نموذج لمثقف كبيروعربي جاء لهذه الحياة لا يمكلك سوى عصاميته و جهده وموهبته مثل كافة المبدعين فى مصر والوطن العربي.


واختتم قائلًا: "رحمه الله ودام لنا أبداعه، ودامت الثقافة العربية بالغيطانى وبكل السابقين والحاليين".
 

وعن الغيطاني، فيرى الدكتور محمد أبو الفضل بدران، أن الغيطاني لم يكن أديباً فقط، بل أمة يعرف لهذا الوطن جماله وخصوصيته، آثر أن يتكلم بلسان أهله وقومه وأدبه ووطنه، أنحاز لصوت نفسه والحق فى أشد كحالات هذا الوطن.


وروى بدران ذكرياته مع الغيطاني قائلًا: "في ألمانيا فؤجئ بأن أحد المستشرقين كان يحفظ رواية "الزينى بركات" للغيطاني، لدرجة أن الغيطاني لم يحفظ تلك الرواية وهذا يدل على علو صوت كتاباته".


تابع "لم يكن الغيطاني يتكلم عن أدبه فقط، بل كان يحكي عن مصر وهموم الوطن، وكان له الفضل فى إنقاذ "نصر حامد أبوزيد" والأفراج عنه".
 

وعن الغيطاني الأب، وصفت ماجدة ابنته الصغرى، ذكرياته معها، بأنه الأب العطوف والسند والحماية والبطولة والحنون، ووصفت عطاؤه بالشلال الذى يفيض بالحب، وكانت تناديه بالأسم الحركي "جيمى" وكان يناديها بـ"الحبوب"، وكانت ترد عليه "يا أرق من النسمة يا أرق من الملك".


"علاقتي معه من الروح للروح" هكذا أكملت حديثها عنه، مشيرة بأنها تعتبر نفسها وريثته الوحيدة فى المواقف الحاسمة والدماغ الصعيدي.


وأوضحت أنه كان يعشق الموسيقى العربية والمغربية والتركية والفارسية، وأنها ترى وجوده بوجود حى الجمالية والحسين والقاهرة التي عشقها، وأن الغيطانى "كون" بأعماله وأدبه، وليس "كيان".


ووجهت ماجدة الجندي زوجة الراحل، الشكر للشعب الذى أحتضنهم، وقالت إن الغيطاني أحب مصر لأنه عرفها وعندما نقل الينا الوطنية عبر الجيش المصرى كان إمتداداً لفكرة المعرفة، تعلمنا كيف نحب مصر، كان نموذجاً لقيمة من جد وجد، كان يعتز بتكريمه في مصر رغم تكريمه فى كثير من دول العالم، كان يرى أن المؤسسة العسكرية ليس لها نظير وسوف يكون جميلها تاجاً.

 

وأضاف الكاتب يوسف القعيد، أن ابنته أهدت اليه فرحة عمره عندما أنجبت ابنها مالك، كانت سعادته بلا حدود وقال أن ابنته كانت تسجل له حواديت وحكاياته لحفيده، متمنياً أن تنشر قريباً.
 

وتحدث الشاعرسيد حجاب عن ذكرياته مع الغيطاني، لافتًا إلى أن في بداية حياتهم معاً منذ 50 عاماً، تشاركوا عام 1964 في العمل السياسى وأُعتقلنا فى عام 1966، وفي هذه الفترة كان واضحاً من هو جمال بمواقفه السياسية والأدبية، معتز بأصوله الصعيدية وإنتماؤه للناس.



وتابع: "اختار أن يوظف معرفته للإنسانية، وتم تجنيده بالجيش 67 إلا أنه خرج من الخدمة بسبب سابقة اعتقاله وكان حزيناً، وفي النكسة اشتعلت روح المقاومة وعمل الغيطانى مراسلاً عسكرياً للأخبار،ظل يعمل لحساب الشعب المصري والجيش المصري والدولة المصرية لأخر عُمره".


وقال الكاتب مكرم محمد أحمد، إن جمال الغيطانى حدوته مصرية وأنه عنوان هذا الجيل الصحيح الصادق المُحب لوطنه، فهو كاتب متنوع الأسلوب والموضوع، مؤكدا أن الغيطانى كان يمكن أن يكون أحد الحائزين على جائزة نوبل لولا القدر.


وأضاف، أن الغيطاني قفز من دروب الجمالية ليصل إلى العالمية بكتاباته الرائعة، كتب في قضايا الثقافة والأثار الإسلامية وأضاء لنا دروب ما كان يمكن أن نصل اليها، فكان ملتصق دومًا بنبض الشارع المصري.


وأوصى مكرم، على ضرورة إقامة مكتبة للغيطاني بحي الجمالية.


وأشاريــاسر رزق رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الأخبار، إلى الجانب الانساني عن الغيطاني الذى عرفه من خلال والده فتحي رزق منذ 41 عاماً مسترسلاً ذكريات الغيطاني عن حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر ، فالغيطانى مزيج بين التاريخ والحاضر.
 

ولفت الأنبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة، إلى أن الغيطاني" target="_blank">جمال الغيطاني قيمة مصرية ووطنية عالية فهو شديد الوطنية تجاة مصر، وكان يعد نفسه للدخول في الأبدية والخلود وأعماله التي تكشف عن قيمته.

 

وأبدت سلوى بكر، بكر حزنها لوفاة عدد كبير من الأباء هذا العام منهم فؤاد قنديل و الغيطاني" target="_blank">جمال الغيطاني والأبنودي ومحمد ناجي وابتهال سالم ورضوى عاشور، واصفة هذه السنة بالسنة الكئيبة على الأدب في مصر.


وترى أن الغيطاني بصمة وعلامة ليست في مصر، ولكن في الأدب العربي كله واتخذ طريقًا في الكتابة الإبداعية والروائية فهو موسوعة أدبية، وقدم القاهرة مثلما لم يقدمها أحد من غيره وهو أيضا محسوس وملموس لكل من تعامل معه.

 

وقال الشاعر محمد ابراهيم ابوسنة لقد جسدت ابنة الغيطانى طبيعة هذه الشخصية النادرة بكلمات بسيطة لكنها عميقة، فالغيطاني القى بطموحه وسط العمالقة وفاجأني بأعماله الروائية العظيمة منها حقائق حارة الزعفران، فأنه استطاع أن يصل من القاع إلى القمة، فأسلوبه وشخصيته استطاع أن يبتكر لغة فريدة من نوعها جمعت بين المعاصرة والتراث.

وأوضح الدكتور صلاح فضل أن كل نفس ذائقة الموت، ولكن ليست كل نفس ذائقة المجد، فالغيطاني ذاق المجد في حياته وتوج بأعلى جائزة تمنحها مصر.
 

وقال الكاتب المغربي أحمد المديني أن الغيطانى كان عاشقاً للمغرب وسفيراً لها بدون أن يحتاج الى تفويض، والمكتبة المغربية ممتلئة بكل كتاباته وأدبه، لقد كان جمال ومازال من الحضور في المغرب العربي وإضافة شامخة في مدونة السرد.
 

كما قال الكاتب الليبي احمد ابراهيم الفقيه أن الغيطاني مصري عربي بإمتياز واستوعب مفردات المجتمع المصرى الماضى والحاضر.
 

وأكدت الكاتبة السعودية أمينة زاهد أن الغيطانى لم يرحل إلا بجسده ولكن سيظل دوماًالحاضر الغائب بأعماله وأدبه.


وقال الدكتور حسين حموده، إن الغيطانى سيظل أشبه بماسة صلبة تخفي بداخله رقة ما.
 

وأُختتم حفل التأبين بافتتاح معرض لإصدارات الكتب عن الكاتب جمال الغيطانى من الهيئة المصرية العامة للكتاب، والهيئه العامة لقصور الثقافة، بالإضافة إلى اصدارات المجلس الأعلى للثقافة.
 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان