رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالصور.. فنان استعراضي: بالرقص نداوي جراح السياسة

بالصور.. فنان استعراضي: بالرقص نداوي جراح السياسة

فن وثقافة

الفنان مناضل عنتر جمعة على خسبة المسرح

في حواره لـ"مصر العربية"

بالصور.. فنان استعراضي: بالرقص نداوي جراح السياسة

الجزائر - أميمة أحمد 28 ديسمبر 2014 21:05

أكد الفنان مناضل عنتر جمعة، رئيس فرقة مسرح الرقص العصري المصرية، أن هذا النوع من الفن يرتكز على يكون الرقص مرآة لما يحدث في المجتمع من مشكلات اجتماعية وسياسية وفنية، مشيرا إلى أنه يريد أن يصل إلى الجمهور العادي، الذي لا يحب الرقص، وأن يكون هناك معادلة ما بين أن نقدم عرض رقص تعبيري وبنفس الوقت يشاهده الجمهور وليس الصفوة فقط.

 

مناضل عنتر جمعة رئيس فرقة مسرح الرقص المعاصر، وهو المخرج والمصمم للرقصات، التقته "مصر العربية" على هامش مهرجان الدورة السادسة للمهرجان الثقافي الدولي للرقص المعاصر في أعقاب عرض "مولانا"، وهو عرض راقص مقتبس من رواية الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، الذي ألقى فيها الضوء على واقع مصر، كما يرى الفنان مناضل بالحوار التالي، حيث حدثنا في البدء عن تاريخ الفرقة التي أذهلت الجمهور بعرضها الرائع.

 

تأسست الفرقة سنة 1993، وكنت المدير الفني للفرقة لأن المؤسس وليد عوني، هو مخرج لبناني فرنسي، بقي عشرين سنة مضت رئيسها وأنا تلميذه، وكان يدعمني، وهو الذي أسس الفرقة بترشيح من وزير الثقافة فاروق حسني، عملت مع عوني 14 سنة من عمري، ثم جئت كلية الفنون في القاهرة، وبعدها سافرت للخارج لدراسة المسرح الراقص.

 

من 1993 حتى اليوم 21 سنة كم عرضا قدمت الفرقة؟

 

بالنسبة لي عملت 6 عروض حتى اليوم، وقبلي قدمت الفرقة ستة وعشرين عرضا فهي فرقة كبيرة وعريقة، ومعروفة بمصر.

 

عرضكم تميز بالغناء مع حركة الجسد، بينما العروض الأخرى ركزت على حركة الجسد والإضاءة.. ما الذي أضافه الغناء للرقص؟

 

أتكلم عن تجربتنا كبلد ، بقي الرقص في مصر 20 سنة تتفرج عليه الصفوة ، لكني شخصيا لا يهمني فقط الصفوة ، بل يهمني أيضا أن أكتسب الجمهور العادي ، الذي لا يحب الرقص أبدا ،و الفكرة أن يكون هناك معادلة مابين : أن نقدم عرض رقص تعبيري وبنفس الوقت يشاهده الجمهور وليس الصفوة فقط.

 

قصة " مولانا " من العروض المهمة بالنسبة لي ،فقد ساهمت في تغيير جذري لتفكير الفرقة عن قبل ،وأقول تحويل الرواية إلى جنس فني مختلف صعب جدا ، نحن عادة نختار رواية معروفة فعلا مثل رواية " مولانا "وهي للكاتب الإعلامي ابراهيم عيسى .

 

في إحدى لوحات العرض ظهر رجل الدين والمخابرات بالنظارات السوداء كأنه عنف ضد الشيخ؟

 

هي فكرة الجزء الثاني كانت بنت مذيعة مثل المذيعات ، والمخابرات تتحكم بالمسموح والمحظور ، وبنفس الوقت تفرض من يبقى من الشيوخ على الساحة ومن يجب أن يغيب ، وهذا الداء تدخل الأمن في كل شيء موجود على مستوى البلاد العربية كلها وليس على مستوى مصر فقط .وأيضا الدين يُستعمل كأداة للسلطة ، في توظيفه لأغراض سياسية غير مباشرة .

 

هل عرضكم اليوم يصور الواقع المصري في التجربة الدينية بالحكم ممثلة بالإخوان المسلمين؟

 

لا أكون فنانا حقيقيا إذا لم أكن مرآة لمجتمعي، هذه هي الفكرة أن أصور الواقع، ولا أكون منفصلا عن مجتمعي الذي أعيش فيه، هذا جزء من تجربتنا. حياتنا الاجتماعية بمافيها ظروفنا الاقتصادية وظروفنا في البيت وغيره يصب في اتجاه واحد وهو السياسة .المهم نفكر بواقعنا بشكل جيد وموضوعي، ويكون له مضمون ورسالة، لأن هدف الفن أن يبقى يمتّع الناس وبنفس الوقت يحكي مشاكلهم، ويوصل رسالة للجمهور من العرض.

 

لا شك.. تابعت العروض الأخرى في المهرجان، ما عكس هويات ثقافية مختلفة، كفنان كيف تقارن تلك الثقافات مع الثقافة المصرية؟

 

للمرة الثالثة أشارك في المهرجان الدولي بالجزائر ، لكن هذه أول مرة أدخل المسابقة الرسمية ، في المرتين السابقتين كنا على هامش المهرجان ، فكرة أن نلتقي في الجزائر بشكل شخصي مع فنانين جزائريين بحد ذاته مكسب وتجربة تضيف لتجربتنا الكثير، لأن علاقاتنا بالمغرب العربي فنيا قليلة ، المهرجان وفر اللقاء والعمل أيضا مع شباب من نفس عمرنا ، ورأينا كيف يفكر الشباب بطرق مختلفة ، نتعلم من تجارب بعضنا، ونعرف ثقافات أخرى .

 

فجزء من شغلنا لازم نشوف ناس أخرين غير العرب ، لنضيف لتجربتنا العربية ، فالتقينا بالمهرجان مع شباب من دول أوربية مختلفة ومن دول أفريقية عديدة ، اكتشفنا كيف يفكر الآخر ، فنحن لايمكننا أن نطور أعمالنا ونحن ننفصل عن الآخر ، فلقاء الآخر المختلف يطور عملنا.

 

كان العرض المصري مميزا من حيث الموسيقى والغناء والرقص هل هو عرض هوية شعب مصر؟

 

هذه هي الفكرة ، أفكر في الهوية ، لم أقدم شيئا إذا لم أبرز هويتي بالعمل ، فتقليد الأوربي ليس فنا ، فله ثقافته التي ليست ثقافتي فلماذا أقلده ؟ لازم أقدم ثقافتي بشكل علمي وبنفس المفردات الحركية الخاصة بنا ، وهو الأهم بالتواصل ، أن يعرف الآخر هويتي وثقافتي وطريقتي بالتفكير وأنا أعرف الأمر نفسه عنه ، فالفنان سفير بلده .

 

في هذا المهرجان لفيف فنانين من دول عديدة عربية وأجنية، ما الذي أضافه المهرجان للفنان مناضل في زيادة ذخيرته الفنية؟

 

أحب الجزائر بشكل شخصي من أول مرة زرتها، شعب مضياف ، تعلمت عن الجزائر الكثير أمور ماكنت أعرفها ، الثقافة المشرقية في الجزائر ممتعة وغنية ، تعاملت مع الفنانين الجزائريين بشكل مباشر ، عندي أصدقاء جزائريين يعيشون في أوربا ، كنت سعيدا أن نلتقي كعرب وأفارقة هذا شيء مهم ، واكتشفنا مثلما عندنا الناي ، أنتم عندكم القصبة ، القبائل الصحراوية ثقافاتها متقاربة بين مصر والجزائر ، وهذا ممتع جدا ، أنا ألتقي شقيقي وأعرف ثقافته ، وإن كنت لا أعرفه جيدا هذا عيب ، أعتقد هذا هدف المهرجان أن نتعرف على ثقافات بعضنا البعض ونضيف لخبراتنا من خبرة الآخرين .

 

وتحت شعار "تقاسم" نظمت الجزائر الدورة السادسة للمهرجان الثقافي الدولي للرقص المعاصر، وقد شاركت فيه زهاء عشرين دولة عربية وأجنبية ، بينها دولة فلسطين بلد الشرف بالمهرجان، تخص الراقص والمشاهد معا، لأنها تبرز الذات وتحدد الهوية.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان